2019/03/04 15:50
  • عدد القراءات 3744
  • القسم : مواضيع رائجة

الانفجار المرتقب في كركوك

بغداد/المسلة:  تتّفق الأحزاب الكردية على رغم خلافاتها، على أهمية "استعادة" كركوك، كما يرد ذلك في الادبيات السياسية الكردية، وكأنها محافظة "محتلة" من قوة اجنبية، معولةً على تهاون واضح من الحكومة الاتحادية ازاء هذا الملف الذي ادارته بنجاح، مشهود له، حكومة حيدر العبادي السابقة، وانتهى الى فرض القانون في المدينة.

بات واضحا انّ صفقة سياسية، ترتّب لها الأحزاب الكردية، بدعم خفي من قوى إقليمية، تزامنا مع تشكيل حكومة الإقليم، واستغلالا لفوضى إكمال التشكيلة الوزارية، وضعف القرار في بغداد.

لم تكن الصفقة لتتم لولا بوادر بارزة في انتشارٍ للقوات الامنية خارج سلطة الحكومة الاتحادية في كركوك والمناطق الاخرى، فيما يدور الحديث عن انزواء سلطة الحكومة الاتحادية الى خارج الحدود الادارية للمحافظة، وهو الخطوة الأخطر لكي تمتلك الأحزاب الكردية، القوة المادية لتنفيذ الأهداف "القومية"، ونسف الإنجازات الأمنية والسياسية التي تحققت في عملية فرض القانون، التي فرّ خلالها المحافظ السابق نجم الدين كريم الى خارج البلاد.

هناك من لا يعترف بمبدأ الإدارة المشتركة العادلة لكركوك، وهو امر يمكن تمييزه بسهولة في الخطاب الكردي الذي لم ينقطع عن وصف كركوك بانها كردية، اما المفاوضات مع الحكومة وتبويس لحى زعماء القوى، فهو أسلوب مكشوف في اعتماد الحيل السياسية للإجهاز على كركوك بعد فشل القوة العسكرية التي انهزمت في عملية فرض القانون.

لا ينظر الاكراد وقوى إقليمية الى كركوك سوى كعكة يمكن تقاسمها بسهولة لكن الحقيقة انها بوصفتها النفطية، ستحرق العراق والمنطقة، اذا استجابت بغداد لأجندة السيطرة على كركوك امنيا وعسكريا.. ولعل بوادر ذلك واضحة، في أنهاء التواجد العسكري الحكومي، بسبب ابتزاز كردي وضغط إقليمي.

كل ذلك يجري تحت يافطة تطبيع الأوضاع في كركوك، لكن الثمن سيكون باهضا، هذه المرة.

المسلة


شارك الخبر

  • 8  
  • 5  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (1) - المغترب الكرادي
    3/5/2019 8:46:19 AM

    لتذكير فقط بممارسات السيد رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي وهذه شروطه في تطبيع العلاقة بين أقليم كُردستان في شمال العراق والحكومة المركزية في بغداد ‎العبادي : 1. التأكيد على ضرورة التمسك بوحدة البلاد والدستور واحترام سيادة الحكومة الاتحادية.
 2. إلغاء “استفتاء الانفصال” الذي أجراه الإقليم في 25 أيلول/سبتمبر بشكل رسمي وصريح، وليس تجميده.
 3. تسليم جميع المنافذ الحدودية والمطارات في كردستان للسلطة الاتحادية.
 4. تسليم واردات الإقليم النفطية وغير النفطية وواردات الجباية والرسوم لمؤسسات الحكومة في الإقليم للدولة في بغداد.
 5. تسليم كافة المطلوبين الموجودين في الإقليم إلى القضاء العراقي.
 6. العودة إلى الخط الحدودي الإداري لإقليم كردستان قبيل عام 2003 (أي قبل الاحتلال الأمريكي للعراق).
 7. ارتباط قوات البيشمركة بوزارة الدفاع العراقية الاتحادية.
 8. التعهد بعدم إيواء المطلوبين للحكومة المركزية.
 9. عدم سفر أي مسؤول حكومي كردي إلّا بموافقة الحكومة الاتحادية إسوة بمسؤولي الحكومة في بغداد.
 10. عدم استقبال أي مسؤول دولي إلّا بعد مروره في بغداد وموافقة الحكومة الاتحاد



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •