2019/03/05 14:35
  • عدد القراءات 4845
  • القسم : مواضيع رائجة

المسلة تنفرد بحوار مع العكيلي بعد عودته لبغداد: قيادات سياسية متورّطة في الفساد ولا أنتمي لأية جهة سياسية

بغداد/المسلة: قال رئيس هيئة النزاهة الأسبق، رحيم العكيلي، ‏الثلاثاء‏، 5‏ آذار‏، 2019 في أول حوار له مع وسائل الاعلام، أجرته معه "المسلة" بعد عودته الى بغداد التي غادرها منذ نحو الثمان سنوات، انه لا ينتمي لأية جهة سياسية، وان لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دور في انصافه، مشيرا الى ان القضاء العراقي واجه تحديات كبرى بعد عام ٢٠٠٣ لكن الامل في محاربة الفساد معقودا عليه، داعيا الى قضاة مستقلين شجعان محميين، مطلقي اليد لا يتدخل في عدالتهم احد.

وعادل العكيلي الى بغداد في الأربعاء، 27 شباط 2019، بعد ان كانت محكمة النزاهة قد أصدرت في العام ٢٠١٥ حكماً غيابياً بالسجن سبع سنوات بحقه وأقيمت ضده 37 دعوى بين الأعوام 2012- 2014 صدر فيها 19 حكما غيابيا .

نص الحوار:

كيف تقيّمون نتائج الحرب على الفساد.. ووضع النزاهة في الوقت الحاضر؟

الفساد الذي نخر جسد الدولة والنظام السياسي معا، لم يزل قويا ومؤثرا، فهو ممسك بالمال والسلطة والنفوذ وقادر على تعطيل وافشال اية خطوات ضد عمليات النهب المنظم لثروات البلد وموارده.

مواجهة منظومة الفساد السياسي تحتاج الى خطوات شجاعة وثورية تتضمن تبني استراتيجية جادة للمساءلة والشفافية ودعم الرقابة ورجالها واطلاق يدهم لملاحقة ممارسات الفساد بلا قيود او تحديدات.

هل ترون ان نشاطات النزاهة منذ تأسيسها قد حققت إنجازات، ام هناك فشل ذريع، هل يمكن بعض الأمثلة على ذلك؟

في ضوء مهمتها المحددة بالقانون، انجزت هيئة النزاهة ما مطلوب منها بنسبة جيدة لكنها صبّت في (قربة مقطوعة) بسبب الحماية السياسية لكبار الفاسدين فراحت جهود هيئة النزاهة هباءً منثورا.

في خبر عودتكم، نسبت وسائل الاعلام بانكم تنتمون الى التيار الصدري، هل هذه صحيح؟. ما هو دور جهات سياسية معينة في عودتكم..

لا انتمي لأية جهة سياسية. نعم انا ادعم من اثق به من السياسيين وادعم اي موقف سياسي اراه يصب في مصلحة العراق بغض النظر عن صاحبه..

رئيس الوزراء وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، كان لهما اهتماما في ملف انصافي، لكني اجزم بان موقفهم من الملف كان موقفا مبدئيا وليس له علاقة بأية اغراض سياسية.

في العام ٢٠١٥ أصدرت محكمة النزاهة حكماً غيابياً بالسجن سبع سنوات بحق رئيس هيئة النزاهة الاسبق رحيم العكيلي... كيف تلقيتم هذه الخبر وأين كنتم، وماهي المبررات التي استندت اليها المحكمة في حكمها؟

اقيمت ضدي ٣٧ دعوى بين ٢٠١٢ / ٢٠١٤ صدر فيها ١٩ حكما غيابيا، كانت ثمنا ادفعه لقاء ارائي وجهودي في ملاحقة الفساد وفضحه والعمل من أجل الحريات وحقوق الانسان.

هل نتوقع لكم دورا سياسيا او وظيفيا في المستقبل القريب ؟

سأكون في خدمة بلدي فيما احسنه كمهني مستقل فقط لا غير.

لو كنت الان صاحب قرار في ملفات النزاهة، ماهي الاولويات التي تضعها في تفعيل النزاهة وتمييز الفاسدين واجبارهم على الوقوف امام العدالة ؟.

الحرب ضد الفساد تتطلب اولا فرض الشفافية بلا حدود او قيود لمنع ادارة ممارسات الفساد خلف اسوار السرية، ثم ملاحقة وتجريم اية حماية او محاولة لتوفير الحماية السياسية للفاسدين، وتفعيل المساءلة القضائية بأعلى مستوياتها واطلاق يد القضاء وتحصين وحماية القضاة المختصين بملاحقة الفساد واصلاح البيئة الوظيفية وتغيير المسارات المالية للدولة ودعم وحماية الرقابيين واطلاق الدعم المالي واللوجستي والمعنوي لهم بمستوى الدعم الذي اطلق للجهات الامنية والعسكرية التي حاربت الارهاب.

البعض يتهم القضاء العراقي بانه مسيّس في حقب حكومية متعاقبة، والان ايضا، كيف تقيمون ذلك منذ ٢٠٠٣ ؟

القضاء هو عماد البناء السليم في الدول الديمقراطية لان سيادة القانون هو الركن الاساسي الذي لا يقوم بدونه اساس ديمقراطي. لقد عاني القضاء العراقي من تحديات كبرى بعد عام ٢٠٠٣ لكن الامل في محاربة الفساد معقودا عليه، فلن تتكلل اية خطوات لمكافحة الفساد ما لم يكن في قيادتها قضاة مستقلون شجعان محميون، مطلقو اليد لا يتدخل في عدالتهم احد.

هل القانون في العراق اليوم اعلى من الاحزاب واقوى من الشخصيات النافذة ام العكس ؟

في كل العالم، القانون يحكم.. الا في العراق فانه محكوم،، فقد اخضعته القوى الممسكة بالمال والنفوذ السياسي وفوهات البنادق..

دستوريا تحكمنا سلطات ثلاث، والحقيقة ان من يحكم هي قوى وشخصيات لا تعمل ولا تعترف باليات السلطات الدستورية وتتحكم بها عن بعد وتديرها وفق امزجتها ومصالحها، ونأمل مخلصين ان تتمكن حكومة الدكتور عادل عبد المهدي لانهاء ذلك، واقرار وترسيخ سيادة القانون واخضاع الجميع لسلطته.

لماذا فشل العراق في مكافحة ظاهرة الفساد بشكل واضح؟.. في القليل النادر، تمت محاكمة شخصيات فاسدة والحكم عليها؟

الفشل في مكافحة الفساد ناتج عن أسباب كثيرة، اهمها هو انعدام الارادة السياسية لمكافحة الفساد وتورط الكثير من القيادات السياسية بالفساد وايغالها في نهب اموال وعقارات الدولة في اطار سعيها لترسيخ السلطة بيدها.

المسلة


شارك الخبر

  • 3  
  • 3  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •