2019/03/12 10:15
  • عدد القراءات 2115
  • القسم : رصد

التعليم النيابية لـ"المسلة": المافيات تسيطر على قطاع التعليم.. والمحاصصة تعوق التطوير

بغداد/المسلة: أضرب المعلمون العراقيون الأسبوع الماضي، مطالبين بإصلاح المناهج التربوية ودعم التعليم، مهددين بتكرار الاضراب، اذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم في إصلاح التعليم بعد خروج العراق من قائمة التصنيف الدولي، و إصلاح وضع التلميذ، والمناهج و دعم الأسرة التعليمية وإصلاح البنى التحتية.

وقالت عضو التعليم النيابية النائبة ندى شاكر جودت، 21 شباط 2019، لـ"المسلة" بأن وزارة التربية والتعليم تحتاج الى ادارة كفوءة لديها استراتيجية محددة وتدرك واقعها وتبدأ بإصلاحها، داعية الى ابعادها عن المحاصصة الحزبية.

وقالت جودت في حديث لـ"المسلة" بأن "وزارة التربية تبعث بعثات ووفود الى الدول في سبيل الاستفادة من التجارب الموجودة، ولكن هنا في العراق علينا ان نستقرأ البيئة العراقية، ونعمل وفقا لها"، مبينةً "مثلا اذا جلبنا منهج علينا ان نعدل بين الطرفين المعلم والطالب، ويكون المعلم متمكن ليستطيع من إيصال المعلومة، والطالب يجب ان نبدأ به من الصفر من اجل ان نعد جيل جاهز ومتمرس".

وأشارت جودت الى ان "اركان التربية هم المعلم، الطالب، والمدرسة، وكذلك المنهج الموجود"، مضيفة بان "المدارس متلكئة وضعيفة وحالها يرثى لها، وبعض المعلمين غير قادرين على إيصال المادة بسبب ضعفهم العلمي، ولا يوجد تنظيم، والمناهج غير جيدة، هذا إضافة الى المستوى المعاشي المتردي للسكان، ما يجعلهم منشغلين بلقمة العيش".

وبينت: "المعلم لا يشرح الدرس جيدا فيلجأ الطالب الى المدرس الخصوصي ولهذا خلقنا بيئة ثانية بدت تعتاش على الوضع الموجود لدينا على هذا النطاق".

وأكدت على ان "المدرسة المكان الذي يذهب اليه الطالب ليتعلم والبيت هو الموجه والمنظم لهذه العملية، لابد وان التربية تحتاج الى إعادة تأهيل من اجل ان تستقيم".

وفيما يخص الصراعات على وزارة التربية قالت جودت: "انا لست بصدد استبعاد المرشحين للوزارة، لكن هذه الوزارة تحتاج الى مسؤول مهني، كفوء ولديه استراتيجية محددة ويعلم واقعها".

ودعت جودت الى" ابعاد الوزارة عن المحاصصة الحزبية، واسناد ادارتها للناس المتمرسين لان أساس قيام البلدان يكون بالتربية بالدرجة الأولى"، متسائلة "لماذا لا نستفاد من تجارب هذه الدول نحن الان في 2019، ولا يوجد أي تقدم".

ووصفت حال المدارس بانها "تخلو من المرافق الصحية او حديقة، فالساحات المدرسية عبارة عن تراب، والصف فيه ٥٠ او ٦٠ طالب، لا يستطيع المعلم ان يسيطر عليهم لذلك فهو يشرح الدرس ويذهب بدون ان يتأكد من ان المادة وصلت الى جميع الطلاب او لا لان الدرس لا يكفي لذلك فهو فقط ٤٥ دقيقة"، مؤكدة ان "١٠ او ١٥ طالب فقط يستفادون من الدرس".

وفي سياق متصل ذكرت جودت "المافيات التي تسيطر على هذا القطاع وتستغل طباعة الكتب بصفقات فاسدة".

وتساءلت "لماذا تخلو المدارس الان من الموسيقى والرياضة والفنون و التمثيل والمسرح، وسابقا كانت كل هذه الدروس موجودة اما الان فلا، مع اننا المفروض نواكب التطور".

وختمت حديثها بالقول "قطاع التربية والتعليم يحتاجان الى وقفة جدية وتنظيم جيد والوزير وحده لا يستطيع ان يغير وانما هي منظومة كاملة يجب تزويدها بالناس الكفوئين ووضع استراتيجية محددة للنهوض به".

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •