2019/03/13 17:15
  • عدد القراءات 2544
  • القسم : ملف وتحليل

كاتب فلسطيني: انهم يورّطون السعودية بحرب إيران مثلما ورّطوا العراق

بغداد/المسلة: كتب أسعد العزوني.. 

من حفر حفرة لأخيه وقع فيها، فما بالك بمن حفر لنا ألف حفرة وحفرة أولاها التآمر على الهاشميين في بلاد الحجاز، والثانية التنازل عن فلسطين ليهود بحر الخزر إرضاء للمندوب السامي البريطاني، الذي عثر عليهم في صحراء التيه اليهودي بجزيرة العرب السير بيرسي كوكس،وتستطيع أخي القاريء أن تضيف كل يوم حفرة حفروها لنا ومن أهمها أيضا إجبار القمة الإسلامية في داكار بالسينغال على إلغاء فريضة الجهاد، وكذلك توريط العراق مع إيران  وتوريط الكويت مع العراق وما يزار الحفر مستمرا،ولكن دورهم بات قريبا.

منذ إختتام مؤتمر كامبل عام 1907 في لندن وصدور وثيقة كامبل السرية ومن ثم سحبها بعد أسبوعين من عرضها ،ونحن في هذه المنطقة نعاني الأمرين من سياسات الدهقنة في الجزيرة العربية، و جاء تنصيب عبد العزيز بن سعود ملكا على جزيرة العرب  فاتحة المصائب التي لم تنته حتى الآن ،لأن هؤلاء اليهود الذين لم يحسنوا إسلامهم ،إن كانوا قد أسلموا أصلا،كانوا يغرقوننا في المصيبة تلو الأخرى.

لن يتسع أي ملف مهما كان ضخما  للكوارث التي تسبب فيها أبناء سعود ، لكنني سأكتفي بموجز لأخطر المصائب التي نكبونا بها في العصر الحديث على الأقل، وأهمها توريط الحكومة العراقية في السابق مع إيران في حرب إستمرت ثماني سنوات أكلت الأخضر قبل اليابس، ومن ثم قامت بتوريط الكويت مع العراق،وكانت النهاية ما أرادته كل من أمريكا ومستدمرة إسرائيل والسعودية.

بعد إزاحة العراق من الطريق ظن حكام الرياض أن الطريق باتت معبدة لهم لإستكمال مشروعهم الصهيوني في فلسطين ،مستغلين صديقهم المتمسح بالإنجيلين والجمهوريين ترمب، وقاموا بنقده نصف تريليون دولار عدا ونقدا وتعهدوا له بتنفيذ صفقة القرن التي تشطب القضية الفلسطينية لصالح الصهاينة والأردن الرسمي لصالحهم.

بعد مغادرة ترامب للرياض ولقائه بغالبية زعماء الخليج والعرب والدول الإسلامية ما عدا إيران وتركيا بطبيعة الحال، وبحثهم صفقة القرن التي عارضتها خليجيا دولة قطر ورفضها الأردن، تقرر تنفيذ الحصار على قطر تمهيدا لغزوها، وكذلك فرضوا حصارا ماليا على الأردن.

 وبدأوا بالضغط على القيادة الأردنية لتسليمهم الوصاية على المقدسات العربية في القدس المحتلة،ولا من مجيب رغم المغريات والتهديات، ووقعت الرياض في حيص بيص فلا قطرالصغيرة جدا جدا جدا إنهارت أمامهم، ولا الأردن الفقير جدا جدا جدا ضعف أمامهم، وإكتملت الدائرة عليهم بقتلهم الصحفي جمال خاشقجي.

وبروز الرئيس التركي أردوغان خصما عنيدا لهم ،ووجدوا أن إرتماءهم في أحضان رئيس عصابة مستدمرة إسرائيل الخزرية النتن ياهو لم يعد يجديهم نفعا،فقد نبذهم حتى الغرب المتصهين، وهذا ما جعل الملك سلمان يتهرب من التطبيع ويعلم مرارا أنالقضية الفلسطينية ما تزال على رأس أولويات المملكة وأنه ما يزال يطالب بدولة فلسطينية مستقلة ،وهذا قمة الهراء.

السعودية حاليا ومنذ تولي محمد بن سلمان ولاية العهد وهي تسرّع نهايتها،من خلال الإحتكاك غير المبرر مع إيران، ونرى في الأفق صداما سعوديا إيرانيا لا بد منه ،وستكون السعودية قد كتبت نهايتها بأيدي المراهقة السياسية فيها.

حاولت السعودية توقيع عقد مقاولة مع النتن ياهو لشن هجوم على إيران، وكان شارون قد ضغط مرارا على بوش الإبن ليضرب إيران كما فعل مع العراق ،ولكن بوش إعتذر بقوله أن الفرس ليسوا كالعرب.

 وربما لا يعلم السعوديون أن يهود لن يحاربوا أحدا من أجل أحد، وهم لا يحاربون حتى من أجل مصالحهم وإنما يوظفون الآخرين لشن الحروب نيابة عنهم بسبب تقاطع المصالح، فهل تعي الدهقنة والمراهقة السياسية في السعودية ذلك قبل فوات الأوان ؟وهل تدرك أن قيامها بشراء أسلحة نووية من ترامب لن يحل مشكلتها مع إيران؟

صحف عربية

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر.

 


شارك الخبر

  • 2  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •