2019/03/08 09:20
  • عدد القراءات 2159
  • القسم : مواضيع رائجة

المخالفات الدستورية في تشكيل الحكومة تتلاشى في روتين المخاطبات.. وتوقعات بتصدع في تحالف البناء

بغداد/المسلة: لن يسفر الخطاب الذي وجّهه مركز العراق للتنمية القانونيّة، الى رئاسة الجمهورية، الأسبوع الماضي، حول "مخالفات دستورية" في عملية تشكيل الحكومة، عن تداعيات مستقبلية بحسب الخبير القانوني جبار الشويلي في حديثه لـ"المسلة"، الذي قال انه كان الاحرى بالمركز اقامة دعوى امام المحكمة الاتحادية العليا بشأن عملية تشكيل الحكومة الحالية وما صاحبها من مخالفة للنصوص الدستورية، بدلا من توجيه كتاب رسمي لرئيس الجمهورية باعتبار انه ليس مجبرا على الاجابة عليه قانونا او قد يجيب عليه بطريقة دبلوماسية من خلال الدائرة القانونية لرئاسة الجمهورية..

وتوقع الشويلي ان "لا يحدث تحريك لهذا الامر على ارض الواقع".

واعتبر الشويلي من الضروري العودة الى قرارات المحكمة الاتحادية بهذا الخصوص ومنها القرار التفسيري رقم ٩٣ لسنة ٢٠١٠ والذي ينص على انه ( لا وجوب على رئيس الوزراء المكلف تسمية اعضاء وزارته جميعهم كما لا يوجد ما يمنع عليه تسميتهم اصالة او وكالة وعلى دفعات، ومن حق مجلس النواب الموافقة على الوزراء والمنهاج الحكومي خارج المدة المنصوص عليها في الدستور ) وكذلك القرار رقم ٥٣ لسنة ٢٠١١.

وأوضح: عليه لا وجود لعبارة (جميع ) اسماء مرشحي الوزارات ولا يقتصر هذا الامر في جلسة واحدة بل من الممكن ان يكون في عدة جلسات، مع الاخذ في العلم ان قرارات المحكمة الاتحادية ملزمة لجميع الجهات، وحيث انه لا يمكن العودة للمحكمة الاتحادية عن قراراتها السابقة او اصدار قرار جديد فانا ادعوا لاقامة الدعوى امام المحكمة الاتحادية وسحب المخاطبات المرسلة الى رئيس الجمهورية اختصارا للوقت والبحث عن الحلول القانونية..

وتثار قضية "المخالفات الدستورية" في عملية تشكيل الحكومة، بالتزامن مع التداعيات التي تركتها تصريحات رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، حول مستقبل تحالف البناء الذي يتشكل من قوى الحشد الشعبي ومنظمة بدر بزعامة هادي العامري، وائتلاف القانون بزعامة المالكي، بعد ان ألمح المالكي إلى أن محادثات العامري مع التيار الصدري تمثل توجّهاته فقط.

وفي حديث، يمكن ادراجه في خانة التهديد، قال المالكي في تصريح متلفز بانه أمام اتخاذ موقف حال إبرام اتفاق بين تحالفي سائرون بزعامة مقتدى الصدر والفتح بزعامة هادي العامري، خارج مسألة تشكيل الحكومة العراقية.

وتُبرز بين المباحثات حول اكمال تشكيل الحكومة، تعبئة سياسية من قبل الأطراف المعنية بحسم المناصب حول الوجود الأجنبي في العراق فيما يبدو تحالف الإصلاح بعيدا عن هذه الفعاليات.

ويتألف تحالف البناء من ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي ومنظمة بدر بزعامة هادي العامري، وعصائب أهل الحق بزعامة قيس الخزعلي، وكتل سنية أخرى على رأسها كتلة حزب الحل بزعامة جمال الكربولي وآخرين، وهي من أقوى الكتل في البرلمان العراقي بواقع أكثر من 160 نائبًا وهي من رشحت فالح الفياض وزيرًا للداخلية.

وعلى رغم عدم حدوث تصدع الى الان في تحالف البناء، فان المراقبين في ملاحظات اوردوها الى "المسلة" يشيرون الى ان هناك خشية على تماسك التحالف، بسبب غياب الرؤية المشتركة حول الكثير من القضايا، بسبب تباعد وجهات النظر بين الكتل السنية المنضوية في التحالف و فصائل الحشد الشعبي، فضلا عن ان التحالف تشكل بشكل مفاجئ ولأغراض انتخابية بحتة.

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •