2019/03/08 16:30
  • عدد القراءات 7832
  • القسم : مواضيع رائجة

سكين على عنق الكلمة

بغداد/المسلة:  تتكرّر في العراق، ظاهرة مواجهة الكلمة، بالاعتقال، والتهديد، وآخرها القاء القبض على مراسل صحافي في النجف.

الصحافي والإعلامي، لا يمتلك سوى القلم والكلمة، وبدلاً من شكره على نسخ أحداث الواقع الى وسائل الميديا، يُواجَه بالتعسف والتضييق على كشف الحقائق، لاسيما من الجهات التي تعتقد ان مثل هذه الفعاليات، تشكل خطرا محدقا، وهو اعتقاد غير صحيح، إذا ما افترضنا حسن نية الجهات الأمنية التي من واجبها حفظ الاستقرار.

لا تعتقد "المسلة" انّ مراسلاً تلفزيونياً، ينقل الاحداث، لا ينتقيها، وصحافيا وكاتب يحلّل ما وراء الحدث، بحيادية وتجرّد، سيشكل خطرا امنيا داهما حتى يتم اعتقاله، الا من قبل جهات ترى في حرية الكلمة خطرا عليها، وهو امر يتنافي مع الدستور، والنظام الديمقراطي في البلاد، الذي ضمن حق التعبير، وحرية الرأي.

يتعاظم لجم الأصوات في العراق لا سيما من الجهات التي تمتلك القوة المادية، التي تعزز سيطرتها أكثر بالاستثمار في الدعاوى القضائية من دون وجه حق، لفرض دكتاتورية جديدة.

الدعاوى القضائية، بحق الصحافيين تبدو للوهلة الأولى، إجراءً قانونيا، لكنه في النية المبيتة، حق يراد به باطل، وهو كمن يطلقون الرصاص في كل الاتجاهات، لكي يروّع الاخرين، ويجعل من الاعتقال على غير حق، عبرة لمن اعتبر، وهو أسلوب ارتكزت عليه الأنظمة الدكتاتورية في تعزيز سلطتها وتفردها وقمعها.

 "المسلة" التي لا تتفق مع كل التحليلات، وسياسات الوكالات الإخبارية، تجد نفسها على الرغم من كل ذلك، على استعداد للذود عن الكلمة الى النهاية لأنه دفاع عن الحق، التي يضيق ذرعا به، أولئك الذين يجدون أنفسهم أصحاب نفوذ، يتكالبون على الوصاية على الآخرين ليوجّهونهم كيفما يشاءون، ويسعون الى رسم خارطة إعلامية على وفق امزجتهم، بعد إقصاء الصوت الآخر من المعادلة.

الأحرار وأصحاب الكلمة، يقفون ضد محاولات الإسكات، ويحيّون شجاعة الاقتحام، الذي هو ديدن "المسلة" التي طالما تلقّت التهديدات هي الأخرى، بالغلق والدعاوى القضائية التي تستقوي بالإجراءات "الرسمية" للويّ عنق الحرية.

المسلة


شارك الخبر

  • 6  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •