2019/03/19 13:05
  • عدد القراءات 3748
  • القسم : ملف وتحليل

الأحزاب "تتقاتل" على الدرجات الخاصة "أكثر" من الوزارات بسبب صلاحياتها الواسعة

بغداد/المسلة: دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون، عبد الهادي السعداوي، ‏الثلاثاء‏، 19‏ آذار‏، 2019 الى تنسيب الدرجات الخاصة على أساس المهنية والكفاءة وليس على أساس الحزبية والمحاصصة، في وقت تتنازع فيه أحزاب ومكونات عليها، حيث الكتل السياسية ترى في ذلك استحقاقا انتخابيا، فيما المكونات ترى ان تمثليها في المناصب "الخاصة" حق، في استثمار جديد في المحاصصة يختبأ خلف شعارات المشاركة وعدم التهميش.

وتفيد المعلومات التي وردت الى "المسلة" ان الحكومة منشغلة بالحوارات حول مرشحي الأحزاب والقوى السياسية والمكونات، في تنافس حاد على مناصب المدراء العامين ورؤساء الهيئات.

وقال السعداوي لـ"المسلة"، أن "الأحزاب السياسية تتصارع على الدرجات الخاصة، حتى قبل انتهاء المرحلة الأولى من تشكيل الكابينة الوزارية وهي الشغل الشاغل للكثير من الأحزاب التي تحاول أن تغير الدرجات الخاصة على أساس المحاصصة والتوافق والشراكة".

ويُقصد بـ"الدرجات الخاصة" المناصب الحكومية الأدنى من الوزارات، التي يشغلها رؤساء الهيئات ووكلاء الوزارات والمستشارون ورؤساء البعثات والمدراء العامون فيما تفيد المعلومات ان نحو خمسة آلاف درجة خاصة تنتظر التوزيع فيما تجاهد الحكومة لاستيعاب ضغوط المكونات والأحزاب.

وأضاف السعداوي،  أن "هناك تغيير في بعض الوزارات في مناصب الوكلاء والمدراء العامين، على أساس حزبي، ونعتقد أن ذلك خطوة غير جيدة وتضر بالعملية السياسية".

وشدد قائلاً، إن "ما نحتاجه اليوم في تغيير الدرجات الخاصة في الكابينة الوزارية، لتكون على أساس المهنية، والرجل المناسب في المكان المناسب، لنؤمن أن الوزارات تسير نحو تأسيس دولة، وليس بناء أحزاب".

وتابع: "نأمل أن تكون هذه الدرجات بشكل رسمي، ويكون الترشيح عليها وفق المعيار، الذي تضعه هيئة من رئاسة الوزراء، لتضمن حق المواطن العراقي لشغل أي منصب، قادر على شغله، وفق الاختصاص والمهنية والكفاءة، والنزاهة، لنبتعد عن القضية الحزبية، والمحاصصة بين الكتل السياسية، في شغل الدرجات الخاصة".

وأوضح أن "الدرجات الخاصة في الوزارات، كالوكلاء والمدراء العامين، تشكل نسبة الصلاحيات فيها 75%، والوزير له صلاحية الـ25%، في داخل الوزارة، لذا فهي أهم من منصب الوزير، ولهذا تحاول بعض الاحزاب استغلالها، وتغيير شخصيات حزبية في داخل الوزارة، حتى تضمن مصالحها لسنوات متعددة، في ادارة الدولة".

ومن المفترض ان يقوم البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي بتغييرات واسعة في المناصب التي أمضى أصحابها فيها أكثر من 6 سنوات، وكذلك المناصب التي تدار بالوكالة.

واشار النائب عن تحالف الفتح، عباس شعيل إلى "وجود أكثر من خمسة آلاف درجة خاصة بحاجة إلى التغيير بسبب تردي واقع المؤسسات والخدمات".

وتشير مراصد المسلة الى استمرار المحاصصة في توزيع المناصب الحكومية المتعلقة بالدرجات الخاصة، فيما لا تبدو إشارات على جهد جدي باتجاه حسم هذه المناصب.

وتعاني الدرجات الخاصة من فساد إداري ومالي كبير، فيما لا يرجح ان يؤدي التقسيم المحاصصاتي الجديد لها الى القضاء عليه.

والمفترض ان البرنامج الحكومي لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي، سوف يتمكن من اجراء تغييرات واسعة في المناصب التي أمضى أصحابها فيها أكثر من 6 سنوات، وكذلك المناصب التي تدار بالوكالة.

والسؤال الذي يشغل الكثير من العراقيين فيما اذا البرلمان العراقي، في فصله التشريعي الثاني يستطيع حسم ملفات "الدرجات الخاصة".

المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •