2019/03/10 15:41
  • عدد القراءات 7526
  • القسم : المواطن الصحفي

سومو لا تحترم القوانين وتساهم في طرد الاستثمار بممارستها العنف المسلح في "نزاعها" مع مدينة السندباد: ( صور وفيديو)

بغداد/المسلة: كتب غسان الجبوري الى "المواطن الصحافي" في "المسلة"...

أثار افراد حماية تابعون لشركة تسويق النفط سومو، الرعب بين الزائرين لمدينة السندباد الترفيهية، في بغداد، بعد اقتحامها بطريقة عنيفة، الخميس الماضي، في تكرار لهذا السلوك الترهيبي ضد المنتسبين للمدنيين والزائرين الذي يبحثون عن الراحة والامن والهدوء، ليفاجئوا بقوة مسلحة يقودها لواء في حماية الطاقة، بأمر سومو لغرض توسيع رقعة المساحة المجاورة لمقر الشركة، على حساب ارض مدينة السندباد الترفيهية، من أجل بناء شقق لمنتسبيها حيث حصة الأسد في المشروع للمسؤولين المتنفذين والموظفين المرتبطين بهم.

ونقل شهود عيان وثّقوا الحادث بالصور، ان هذه الجهات التي اقتحمت المدينة بطريقة عنيفة، ارعبت الزوار الامنين الذين هرعوا الى النجاة بأنفسهم مما يحدث.

وقال زائر للمدينة لـ"المسلة": كيف يتجرأ هؤلاء على التعامل مع مدينة للترفيه بهذا الشكل، مهما كانت المبررات لان سلوكهم العنفي هذا يدل على استهتار واضح، بالسلم الأهلي، ويحوّل العراق الى ضيعة تحكها العصابات والجماعات المسلحة، وينسف جهود جذب الاستثمار والمستثمرين الى داخل البلاد.

 

 

ومدينة السندياد الترفيهية، هي مشروع استثماري واعد، يسعى الى التأسيس لحياة مدنية آمنة، من خلال وسائل الراحة التي يوفّرها للمواطنين، لكن التعامل مع مثل هذه المشاريع بهذه الطريقة، سوف يطرد المستثمرين، ورؤوس الأموال الى خارج البلاد.

حادث الخميس، ليس الأول من نوعه، اذ اقتحم مسلحون مدينة السندباد الترفيهية واعتدوا على منتسبيها، ‏الإثنين‏، 4‏ آذار‏، 2019، لترويعهم لغرض تحقيق مصالح الشركة على حساب المشروع الاستثماري.

وقال شهود عيان لـ"المسلة" ان العنف الذي مارسه موظفو سومو، هو سلوك عصابات خارجة على القوانين، تلجأ الى ترهيب المواطنين وانتزاع الحق منهم بالقوة.

وبحسب استقصاء المسلة، لجوهر المشكلة، فان شركة سومو استبقت قرار المحكمة حول خلافها مع إدارة المدينة، وفضّلت اللجوء الى القوة بدلا من القانون في استهتار واضح بالأنظمة، وبأمن المواطنين.

وتحاول سومو التجاوز على ارض المدينة و ابتلاع الأراضي المجاورة للشركة عبر وسائل وذرائع شتى، حيث تتجاور بوابة البحيرة الثانية لمدينة السندباد في شارع فلسطين مع شركة التسويق النفطي (سومو).

وأفاد شهود عيان ان افرادا من سومو وجّهوا عبارات حادة الى موظفي المدينة، قائلين لهم بالحرف الواحد: هذه الأرض سوف نقاتل من اجلها"، وكأنها محتلة من قوة اجنبية.

وقال مصدر لـ"المسلة" ان موظفي مؤسسة دولة تتصرف بهذا الشكل، يدل على غياب المهنية والقوانين الرادعة التي تحول دوائر الدولة الى عصابات تبتز المواطنين وتاخذ حقوقهم بالقوة.

وتساء المصدر: الم يكن الاجدر بإدارة شركة سومو انتظار قرار المحكمة، الوشيك الصدور، لفض مثل هذه النزاعات بدلا من اصدار الأوامر بالاعتداء على المواطنين والموظفين والمستثمرين ؟.

وأفاد مصدر بانه تم الاعتداء على مدير المدينة، نور صباح من قبل موظفي سومو.

ويبدو ان سومو في ابتزازها لمدينة السندباد، مشارِكة في ظاهرة تسليب الأراضي، التي تمارسها جهات متسلطة، محولة بغداد الى أكبر مدينة عشوائية في العالم، تستفرد الشركات والمؤسسات التي تعتقد انها قوية وغنية على أراضي الكيانات والمنشآت الأخرى.

بهذا التصرف المفضوح، تلطّخ سومو سمعتها بنزاعات على ملكية الأراضي و بشكل غير قانوني، لتتساوى في ذلك، مع تلك العصابات والقوى المتنفذة التي تستحوذ على المئات من الدونمات و تحولها الى مشاريع شخصية.

لا شك ان محاولة سومو الاستحواذ على ارض مجاورة لمدينة السندباد، يطرح الأسئلة فيما اذا ثمة أسباب تجعل العراقي يؤتمن على سومو وغيرها في إدارتها لثروات البلد، وهي تريد الاستحواذ بدون حق على أرض لا تخصها.

المسلة تضع هذا الخلل الخطير الذي يفضي الى نزع ثقة المستثمرين ببلدهم، ويضطرهم الى الفرار الى خارج البلاد

امام انظار رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، في حماية المستثمرين الذين يبذلون الجهود والأموال، من اجل اعمار البلاد، لاسيما وان الاستثمار يمثل العمود الرئيس في إعادة بناء العراق، وهو المحور الذي ارتكزت عليه الأمم المتقدمة في تعزيز بناء اوطانها.

ويبقى السؤال امام انظار رئيس الوزراء والجهات المعنية: ماذا لو كان الجهة المستثمرة في مشروع السندباد السياحي، مرتبطة بجهة سياسية نافذة، او شخصية مهمة لها سطوتها.. هل سوف تقتحمها حماية سومو؟.. لا يٌظن ذلك في بلد يٌراد لها ان يتحول الى طارد للكفاءات ورؤوس الأموال.

------

 

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر، وتنشرها كما ترد، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة"..

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •