2019/03/11 15:55
  • عدد القراءات 3865
  • القسم : مواضيع رائجة

"الإضافة النوعية" لعبد المهدي في معركة الفساد

بغداد/المسلة: في إضافة يُأمل منها ان تكون "نوعية"، في معركة العراقيين ضد الفساد، قدّم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي جرداً بـ40 ملفاً لفساد مالي وإداري، في مجالات الطاقة، والعقارات، والسيطرات، والمكاتب الاقتصادية في المؤسسات والمحافظات والوزارات، ومزاد العملة، و التقاعد، وملف السجناء، و الشهداء، وشبكة الاتصالات، والانترنت، والهواتف النقالة، وملف النازحين، وغير ذلك، الكثير.

الخارطة التي يرسمها عبد المهدي، لن تنجح من دون تعاون الكتل السياسية والأحزاب، التي يضعها المواطن العراقي في عين الرصد باعتبارها، مساهمة بصور، واشكال مختلفة في ملفات الفساد.

"المسلة" التي رصدت ملفات الفساد على مدى سنوات، تؤكد للسيد رئيس الوزراء، ان اغلب هذه الملفات- ان لم يكن كلها-، علمت بها الجهات المعنية من وزارات ومؤسسات، وهيئات، لكنها تغمض الأعين عنها، اما بسبب الروتين، او لأن جهات تتعمد عدم التحقيق بها لأنها مساهمة فيها.

 

وفي صراحة غير معهودة في ساحة الحرب على الفساد، قال عبد المهدي مشيرا الى عرّابي الفساد: نعرف الهيكليات الداخلية، كيف تعمل، أين تعمل، في أي منطقة، من هم الأشخاص الأساسيون، وبالتالي، نستطيع فعلاً أن نلاحقهم.

..

لن تنجح استراتيجية مكافحة الفساد، إذا لم توفّر السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، الإمكانيات اللازمة وتتجاوز الروتين وتداخل الصلاحيات، وإطلاق يد هيئة النزاهة والرقابة، بشكل عملي ملموس، بعيدا عن الشعارات والمؤتمرات التنظيرية، والخطب الرنانة، وعبارات التنديد.

..

"المسلة" التي رصدت ملفات الفساد على مدى سنوات، تؤكد للسيد رئيس الوزراء، ان اغلب هذه الملفات- ان لم يكن كلها-، علمت بها الجهات المعنية من وزارات ومؤسسات، وهيئات، لكنها تغمض الأعين عنها، اما بسبب الروتين، او لأن جهات تتعمد عدم التحقيق بها لأنها مساهمة فيها.

وطيلة السنوات الماضية، لم تلمس "المسلة" المعروفة بريادتها في نشر ملفات الفساد، من الجهات الرقابية، فعلا حقيقيا، يدفع المواطن الى الإحساس بان هناك تنسيق بين ما ينشر في الاعلام، وبين الجهات المعنية، وتحوّل التفتيش عن الفساد الى "فعاليات شو"، عبر بيانات دعائية، لا تقترب من الواقع، ولم تحقق إنجازا.

..

تأمل "المسلة" في ان تتجاوز حقبة عبد المهدي، الجلسات الانشائية، والشعاراتية في معركة الفساد، وان تشهد محاسبة حقيقية للفاسدين، وتسمية "الأشياء بأسمائها"، شخوصاً وأحزاباً، ومؤسسات.

اما غير ذلك، وبحسب تجربة "المسلة" في التعامل مع الملفات، فان الفساد المستشري سوف لن يتجاوز الخطابات الرنانة، التي ملّ المواطن من سماع رنينها.

"المسلة" تقف بكل قوة مع برنامج عبد المهدي الطموح لحرب حقيقية تمتلك الآليات الناجعة التي ترمي بسرّاق ثروات الشعب في السجون، بعد ان تقودهم الى المحاكم المختصة لنيل العقاب العادل.

المسلة


شارك الخبر

  • 5  
  • 3  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •