2019/03/15 14:55
  • عدد القراءات 2201
  • القسم : مواضيع رائجة

ما وراء مؤشّر ميرسر؟

بغداد/المسلة:  لا يزال مؤشر ميرسر الذي يَعنى بطبيعة العيش في مدن العالم يحقّر بغداد في أسفل قائمته عن جودة العيش في العالم، على رغم المدلولات التي تفيد بان الأوضاع في العاصمة العراقية تتحسن، في الأمن بشكل خاص، والخدمات.

مثل هذه التقارير، مهما اختلفنا معها، الا انها تجعل المستثمرين والشركات الكبرى، التي تسعى الى العمل في العراق، يشعرون بان مشاريعهم في العراق، مجازفة خطيرة، فيما يبدو واضحا، انّ في الامر تشويشاً، وغموضاً.

وبسبب ذلك، لا يحتاج العراق الى تطوير مدنه، فحسب، قدر حاجته، الى حملة علاقات عامة عالمية، تتبنى تسويق استتباب الامن، والإنجازات في الاستقرار، والتعريف بمشاريع القوانين التي تشجع الاستثمار، ودعوة مراكز البحوث والدراسات صانعة الاستطلاعات والمؤشرات العالمية الى زيارة العراق، لتحسين صورة بلاد الحروب والحصار، والفوضى الأمنية التي لازالت عالقة في اذهان الكثير من النخب، صانعة الرأي العام.

انّ أحد أسباب هذه المشروع الذي تدعو اليه "المسلة"، انّ مدن العراق لن تتطور من دون خبرة اجنبية وشركات استثمار تجلب المال والخبرة على حد سواء، ولن يتحقق ذلك من دون حملة علاقات عالمية ترسم صورة جديدة للأوضاع.

وفيما يتعلّق بمؤسسات الدولة، فان على عاتقها، تبني مشروع تطوير مدن العراق، في تنسيق متطور وهادف ومدروس  مع البلديات، والحكومات المحلية، التي اثبتت طوال السنين الماضية عجزا مخزيا في تطوير المدن، وأحد أسباب ذلك ضعف الكفاءة لدى المسؤولين في المدن، فضلا عن الفساد، والروتين، وضعف الوعي عند المواطن.

لقد قفز العالم الى عصر جديد من المدن الذكية والمعرفية، بعد تحقيق أنماط متقدمة من الاستقرار السياسي والرعاية الصحية والتعليم والاستجمام والنقل والمرافق والبيئة الطبيعية وإيجار السكن ومعدلات النمو، فيما مدن العراق ومن ضمنها بغداد، تنتعش بالعشوائيات ومكبّات النفايات، وفوضى العمران، وفساد المشاريع، وانحسار المساحات الخضراء، والتلوث البيئي والصوتي والبصري، والمياه الآسنة، والمباني المتهدمة، ما يتطلب جهدا استثنائيا، وعاجلا، وذكيا.

المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •