2019/03/20 16:27
  • عدد القراءات 4824
  • القسم : مواضيع رائجة

نخب: مسخرة تاريخية.. قصيدة شاعر أغنية "من عمرنا على عمرك يا صدام" يتنافس مع الجواهري على النشيد الوطني

بغداد/المسلة: في الوقت الذي يرى فيه القاضي السابق والخبير القانوني طارق حرب ان ان قصيدة الشاعر محمد مهدي الجواهري، "سلام على هضبات العراق" والأخرى لأسعد الغريري التي تحمل عنوان "سلام عليك على رافديك"، لا يصلحان نشيدا وطنيا للعراق، رصدت المسلة جدلا حاميا بين الأوساط السياسية وأروقة مجلس النواب، إلى جانب وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، حول النشيد، وتركز النقاش حول قصيدة الغريري، المعروف ب ولاؤه للبعث المقبور، لاسيما وهو صاحب قصيدة "من عمرنة على عمرك ياصدام".

ويشير رصد المسلة الى ان النخب العراقية ترى ان من سخرية الأوضاع البلاد وضياع الانساق الصحيحة، والعمى السياسي والثقافي، ان شاعرا كتب اغنية لصدام هي "من عمرنا على عمرك يا صدام"، يتنافس على النشيد الوطني.

وقال طارق حرب في اتصال "المسلة" معه،ان "القصيدتين تخالفان المعايير الدولية للنشيد الوطني للدول لما فيهما من تعالٍ وكبرياء وفخر وخيلاء يناقض مبدأ المساواة بين الأمم والدول".

وأضاف حرب "نذكر الجميع بما تم نشره بمناسبة دورة لندن الاولمبية سنة 2012 حيث تم تحديد الاناشيد الوطنية السيئة التي تخالف المعايير الدولية وكان من بين أسوأ الاناشيد النشيد (الحالي للعراق)،(موطني موطني) الذي نردده بعد فحص 205 من أناشيد للدول المشاركة".

وتدرس لجنتا الثقافة والإعلام والقانونية النيابيتان بالتشاور مع بعض المثقفين والأدباء اختيار قصيدة واحدة كنشيد وطني من بين ثلاث قصائد، الأولى للشاعر محمد مهدي الجواهري "سلام على هضبات العراق" والثانية لأسعد الغريري "سلام عليك على رافديك" والثالثة نشيد "موطني" للشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان.

 آراء

يرى أدباء وموسيقيون، أنه لا يمكن مقارنة القصيدتين، وصاحبيهما، فمعروف عن الجواهري مواقفه الوطنية الكبيرة، فيما أسعد الغريري مؤلف الاغنية، معروف ولاءه للبعث ولهثه عن المال لا المواقف، كما ان كلمات الاغنية، من الناحية المهنية، نصا وموسيقى، تعتبر هابطة.

وسبق أن رشح اتحاد الأدباء والكتّاب، قصيدة الجواهري "سلام على هضبات العراق وشطيه والجرف والمنحنى" لاعتمادها نشيداً وطنياً، وقال الاتحاد في بيان غاضب: إن الجواهري "اسم قدير كبير على امتداد العراق طولاً وعرضاً وتاريخاً". ووصف الاتحاد، ترشيح أغنية "سلام عليك" بأنه "تعدٍ واضح على تاريخ الأدب العراقي، وتاريخ الموسيقى أيضاً".

وكتبت وداد عبد الزهرة فاخر، رئيس تحرير جريدة السيمر: هل هي مصادفة ان يتوافق لقب شاعر البعث اسعد الغريري مع احد عصابات البعث التي اعتدت على الزعيم عبد الكريم قاسم، عبد الوهاب الغريري سوية مع المقبور صدام حسين وزمرة البعث الفاشي؟.. لا اعتقد ذلك.

وتتساءل فاخر: من هو اسعد الغريري، البعثي المعروف واحد مداحي المقبور صدام والبعث حتى يكون شاعرا للعراقيين بديلا عن شاعر العرب الأكبر ومتنبئ العصر الجواهري لتكون اغنية مقدمة للساهر ويتم تعديلها وترفع كلمة حبيبي منها لتصبح نشيدا للعراقيين؟ ام انها وكما قال المثل "شنشنة اعرفها من اخزم"؟..

وفي تدوينة له، قال الشاعر السوري، هاني نديم: "إن وطناً أنجب الجواهري وإخوته العمالقة من أسماء كبيرة حقاً في عالم الشعر، إلى جانب الأسماء الهائلة في عالم التلحين يجعل من تلك القضية قضية رأي عام". وأضاف أن "العراق الذي فيه من فيه، يدفعني دفعاً للقول أنه من المستحسن إعادة النظر في قراره بالنشيد الجديد".

ويرى أياد طعمة، في تغريدة له أن "الجواهري شاعر العرب وفخر للعراق، ومن الأنسب اعتماد قصيدته فهي رصينة ومحكمة بلاغيا، في مقابل قصيدة لا تمتلك هذه المواصفات".

وعلّق اسماعيل عدنان في تغريدة له، قائلاً "العراق الذي أنجب العمالقة من الشعراء الذين لهم الصيت الواسع على مستوى العرب، هل يعقل أن يكون نشيده الوطني لشاعر مجدّ الطاغية صدام، وكتب عنه (من عمرنا على عمرك يا صدام)".

وقال الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق، إبراهيم الخياط، ‏الإثنين‏، 18‏ آذار‏، 2019، إنه ليس من الممكن أن يكون شاعر نشيد الوطني العراقي الجديد، ممجدا لحروب ذبحت العراقيين.

وأوضح الخياط في تصريح إن الاتحاد يرشح قصيدة "سلام على هضبات العراق" للشاعر العراقي الكبير محمد مهدي الجواهري، مشيرا إلى أن هذه القصيدة تليق بالعراق وتاريخه وأهميته.

وأضاف: لا نجد أي داع لقصيدة "سلام عليك على رافديك" التي اقترحها عدد من أعضاء البرلمان" مؤخرا، والتي كتب كلماتها أسعد الغريري ولحنها الفنان الشهير كاظم الساهر.

واعتبر أن الغريري، من خلال قصائده، مجدّ كل حروب نظام صدام حسين، وأن لحنها مقتبس من أول سلام جمهوري وضع إبان أول جمهورية أعلنت بعد النظام الملكي ولحنه لويس زنبقة.

المسلة


شارك الخبر

  • 9  
  • 6  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 5  
    •   1
  • (1) - وداد عبد الزهرة فاخر / رئيس تحرير جريدة السيمر الاخبارية
    3/21/2019 8:27:18 AM

    للتصحيح فقط فان " وداد عبد الزهرة فاخر " ، هو رئيس تحرير جريدة السيمر الإخبارية وليست كما كتب رئيسة تحرير ، مع الشكر الجزيل .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 4  
    •   3
  • (2) - اياد عباس
    3/21/2019 10:11:43 AM

    ان يكون النشيد الوطني العراقي لشاعر طالما مدح صدام والبعث بقصائده وطالما كان ولايزال يتغنى بحبه لصدام في مجالسه الخاصه والعامه واكثر مايثير العجب هو راي الشاعر (اسعد عبد داشي الغريري) بالسيد محمد صادق الصدر ومقتدى وكيف كان ولايزال يتحدث عنهم ...ابحثوا عن تاريخ الشاعر واسالوا اهل مدينته الكوت .... ان هذه الكلمات التي كتبت لتكون اغنيه يراد لها ان تتحول الى نشيد وطني تليق بهذا الزمن الاغبر الذي جعل الفاسدين يحكمون العراق والله انها مهزله مهزله



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (3) - علي
    4/2/2019 6:55:10 AM

    اساسا ماكو اي مقارنة بين الجواهري و الغريري و النفترض جدلا سبب رفض شعر الغريري هو تمجيده لنظام صدام . هو العراق كله ماشي على نظام صدام والله العظيم مدير عام ميعرف ايصدر كتاب الا بعدما يستشير موظف عنده خدمة من زمن صدام . نظام دوائر الدولة كلها ماشية على نظام صدام . بطاقة التموينة الي صدام اصدرها بعدها نافذة لحد يومنا هذا ولو منستلم منها غير مادة او اثنين و احيانا نمسح ايدنا بالحايط . دولة تايها و تحكمها عصابات و انتوا مجلبين بالنشيد الوطني !!!ابقوا ضحكوا علينا . يجيكم يوم و نتشفى بيكم .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •