2019/03/23 09:30
  • عدد القراءات 5427
  • القسم : مواضيع رائجة

العاكوب المبتسم للمأساة ودموع الرئيسة النيوزيلندية

 بغداد/المسلة: الصورة تُغْني عن ألف كلمة، انه محافظ نينوى نوفل العاكوب، يقف خلف رئيس الوزراء عبد المهدي، وقد احتفل وجهه بابتسامة عريضة اثناء تصريح صحافي حول كارثة العبارة التي أودت بحياة مائة مواطن موصلي. كما ان العاكوب ابتسم خلال تواجده في مشرحة الضحايا وفق موصليين.

نحن أمام أزمة سلوك، وانهيار موقف، حين لا يدرك المسؤول الأول في المحافظة، معنى كل كلمة يقولها، ومغزى كل حركة يؤديها، بسبب ضحالة مستوى الوعي، وضعف المسؤولية، وعدم القدرة على التماهي مع مشاعر الناس لدى الكثير من المسؤولين.

لا مفرّ من المقارنة بين ابتسامة العاكوب العريضة، الفاضحة، التي تنم عن عدم إحساس بالمسؤولية الأخلاقية، -على اقل تقدير-، مع موقف رئيسة وزراء نيوزيلندا، وقد خيمّ الحزن والشجن على وجهها، وهو حِداد صادق صادر من القلب، تماما مثل ابتسامة العاقوب المنطلقة من قلبه أيضا.

لا يمكن تفسير هذه الضحكة الخليعة للعاكوب، الا كونها شماتة بأبناء الموصل، وكأنه يتحداهم بالبقاء في السلطة، مهما طغت كوارث، وتمادى فساد.

كان المتوقّع من العاكوب اعلان الاستقالة فورا، والاعتكاف، والاعتذار للشعب، اما انْ يطل على الفاجعة، واصحابها بهذه الابتسامة الحاقدة، فهو عين الصفاقة، والسلوك المتدني الذي لا يرقي الى الطبيعية الإنسانية التي تدفع دموع الانسان الى القفز من عينيه في مثل هذه المآسي، لكنها لدى العاكوب ظلت حبيسة القرار، لان صاحبها لا يمت الى الإنسانية بصلة، على ما يبدو

المسلة


شارك الخبر

  • 15  
  • 2  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   20
  • (1) - Sami
    3/22/2019 8:24:18 PM

    هؤلاء هم سقط المتاع الذين ابتلي بهم شعب العراق ,تجمعوا جميعا على كلمة واحدة وهي الفساد والافساد وليس غريبا من هكذا منحطين ان تصدر عنهم مثل هذه التصرفات لان الباب الذي دخلوه ليلجوا الى هذه المناصب حتم عليهم قبل الدخول ان ينزعوا عنهم لباس الشرف والامانة والحياء وكل مايمت للانسانية الحقة بصلة, واضحت نجاستهم احقر مايمكن تصوره .وان تنقطع صلتهم بكل القيم والاخلاق التي توجه سلوك الناس الاسوياء. وليس لنا الا ان ندعو من الله تعالى ان يهيء لهذه الامة امر رشد يعز فيها اهل طاعته ويذل فيها اهل معصيته



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •