2019/03/24 08:50
  • عدد القراءات 5612
  • القسم : مواضيع رائجة

رئيس وزراء لا يفرّق بين البروتوكول و"المشاعر الخاصة"

بغداد/المسلة:  

 1

تضع الدول في مقدّمة اهتماماتها، "الهيبة"، التي تشكّلها مجموعة سلوكيات ومواقف، ترسم أنساق التعاملات الدبلوماسية، والتصريحات، بل وحتى طريقة جلوس الرئيس او الوزير، وكيفية قيامه بواجباته الرسمية بموجب ما يقتضيه "الاتيكيت" الخاص بالدولة.

يتّضح غياب القاعدة الدبلوماسية، بشك جليّ في وصْف رئيس الوزراء عبد المهدي، مصر بـ"الشقيقة الكبرى"، وهو تعبير انشائي، فيه من المجاملة الكثير، وبعيد عن الواقع ببون شاسع.

مدْح دولة ما، له أسبابه الموجبة، ترتبط بمباديء الدول، ولا يطلق عبثا، لاسيما وان "الشقيقة الكبرى" بوصف عبد المهدي، لم يلمس منها العراقيون، ما يدل على ذلك، في حربه الطويلة على الإرهاب.

المدائح والتوصيفات لا تُمنح بالمجان، وحين يطلقها رئيس الوزراء، على النحو، فان ذلك يعني ان عبد المهدي، لايزال يخلط بين مشاعره الخاصة، وبين ما تتطلبه المسؤولية من رباطة جأش في عدم اطلاق الكلام على عواهنه.

ربما يقول البعض ان الرجل، عديم التجربة في الحكم. واذا اتفقنا مع هذا الرأي، فما هو دور المستشارين الذي يعدون بالعشرات من حوله رغم معرفتنا المسبقة في ان الكثير منهم لا يفقه في شؤون البروتوكول بسبب المحاصصة التي نصّبتهم حول عبد المهدي.

2

ما يؤكد هذه الحقيقة، السلوك المخجل الآخر، الذي صدر من عبد المهدي، - وللحق، لم يكن الرجل يقصده بكل تأكيد - ، تلك الصورة الغريبة التي تحوّل فيها الى اعلان تجاري لفلاي طيران الامارات حين مسك بـ"تشيرت" يحمل اسم الشركة وهو يستقبل وفد ريال مدريد.

3

قبل ذلك، كانت هناك حادثة مخزية في سياق الأعراف الدبلوماسية حين فتّش الرئيس الإيراني روحاني حرس الشرف العراقي، مرتين، واحدة في المطار، والأخرى في الخضراء، لينتبه الى ذلك حتى المواطن البسيط الذي لا يفهم كثيرا في بروتوكولات الاستقبال التي تتضمن فقرات واضحة، تحدد التفاصيل بدقة تلافيا للخلل، لانها لحظات -على قصْرِها- تعكس هيبة الدولة، ونظامها، وتنظيمها.

4

في كل الدول، فان العرف الجاري، عدم سفر المسؤول، حين اعلان الحداد، وينكس العلم، وتوضع عليه اشارة سوداء، فضلا عن ان عبد المهدي وعد العراقيين في عدم السفر الا بعد اكمال الكابينة، وقدّم  اعتذار "شكليا" لهم لن ينفع في حقيقة نقضi للعهود والوعود.

نحن أمام حالة من التناقض السلوكي في الدبلوماسية، لا تستطيع الفصل بين حدود اللياقة التي تتطلبها المسؤولية، والانفعالات الخاصة والارتجالية للمسؤول.

المسلة تدعو أولئك الذي سلّمهم الشعب مقاليد الحكم، وتمثيل إرادة الامة، الى الارتقاء بتصرفهم الفردي، لكي لا يضيع احترام العراق تحت اقدام إرتجاليتهم، وعدم درايتهم.

المسلة

 


شارك الخبر

  • 20  
  • 4  

( 4)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (1) - Ali
    3/24/2019 7:31:36 AM

    كاتب هذا الموضوع ....



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   7
  • (2) - muhannad amin
    3/24/2019 7:39:15 AM

    والله صحيح امس كنا نراقب كلمته والتبجيل للرئيس المصري وهو رئيس وزاراء العراق لماذ هذه الطريقة بالخنوع جننني والله ... وحتى العبادي ليس هكذا حتى المالكي لماذا هذه الطريقة كرر فخامة الرئيس عشرين مرة لماذا العراق بلد الحضارات التاريخية كلامك في محله رئيس الجمهورية يستقبل حرس الشرف الضيف ورئيس الوزراء لماذا هذا التكرار والله فضحونة امام العالم الا يوجود دائرة للبرتكول ولكن حتى وان وجدت فهم لابفقهون شيء اين هيبة العراق ياناس والله نتالم حزننا على ما الت اليه الامور في العراق ا..



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 6  
    •   3
  • (3) - وداد عبد الزهرة فاخر / رئيس تحرير وليس رئيسة تحرير جريدة السيمر الاخبارية
    3/24/2019 10:38:59 AM

    لا تسطيع مصر ان تحمل لقب الشقيقة الكبرى ونحن كعراقيين أيام المعارضة عانينا الكثير من تصرفاتها وحتى الان .. دعوني اسرد لكم حادث واحد وهو انني اتصلت من قم بايران بالقنصل المصري بطهران وكنت انوي الذهاب لليبيا للعمل هناك والطيران كان ممنوع لليبيا وفق العقوبات آنذاك ، استقبلني القنصل بصوته بالترحاب وفصل لي ما يجب ان احضره معي من صور وغيره .. عدت وقلت له انا عراقي ولست إيرانيا ، رد بكل قلة ادب وذوق امال ليه ماقلت الأول .. روح مفيش لافيزا ولا يحزنون . قبل ذلك وفي الكويت وبعد تحريرها كما سمي ذلك اليوم البشع ذهبت الشهر التاسع من عام 1991 لمكتب الخطوط الجوية المصرية للسؤال عن الحصول على تذاكر فرد علي الموظف المسؤول نحن لا نسمح لعراقي بان تطأ قدميه ارض مصر !!!!! فكيف يعتبر عادل عبد المهدي المنتفجي رئيس وزراء المتحاصصين مصر الشقيقة الكبرى ؟؟؟ ثم أين إدارة المراسم بوزارة الخارجية العراقية التي من المفترض ان تزود المرافقين لرئيس الوزراء بالبروتوكل في هذه الحالة والمفترض انها من اتصلت مسبقا وهيأت للزيارة رسميا . وعندما تحدث كوارث باي دولة يهرع الرئيس حالا للتواجد قرب الحدث وحصل ذلك لرؤوساء كثيرين منهم الرئيس الفرنسي ماكرون الذي قطع زيارته اثر حادث إرهابي ، ورئيس وزراء كيان إسرائيل فعل ذلك أيضا ، وزعماء كثر ، بينما كان عادل المنتفجي متواجدا قرب الحدث وغادره مسافرا ..



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (4) - علي
    3/25/2019 11:41:23 AM

    يمعودين على كيفكم ويه عادل زوية هو الرجال من الفوح للموطا . يا برتوكول يا اتكيت . مو زين يعرف ايشد ارباط !!!



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •