2019/04/03 13:00
  • عدد القراءات 3399
  • القسم : مواضيع رائجة

لماذا يرى بارزاني "الفرصة النهائية" في عبد المهدي؟

بغداد/المسلة: قال زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، الاربعاء 3 نيسان 2019، إن وجود عبد المهدي على رأس الحكومة في بغداد، هو "الفرصة النهائية ولا يجوز التفريط بها".

فماذا يقصد بارزاني في "الفرصة النهائية"؟

يسعى بارزاني الى إطلاق التلميحات والاشارات في كل مناسبة الى ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، هو "الخيار الأفضل" له لتحقيق مكاسبه السياسية والجغرافية والاقتصادية لاسيما النفطية منها، متناسيا ان عبد المهدي سياسي، وخبرة اقتصادية، لا تفوته "طلاءات" بارزاني.

تصريح بارزاني، يتزامن مع تصريحات لأركان حزبه اتهم فيها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي في تهميش حقوق الاكراد، ما يوضح القصد بكل دقة وراء قول بارزاني ان عبد المهدي هو "الفرصة الأكبر"، فهو يريد ان يقول ان سياسات عبد المهدي تجاه الاكراد، افضل من العبادي الذي ارجع قوة القانون الى كركوك، واحقّ العدل في الموازنة، ورفض منح الإقليم فوق الاستحقاق، وفرض عليه  تسويق النفط عبر السياقات الرسمية، حيث يظن بارزاني عن عبد المهدي سوف يتغاضى عن هذه الإنجازات، فيما الحقيقة ان عبد المهدي لن يفرط بكل تأكيد بحقوق العراقيين من اجل "عبارة" بارزاني.

وفي حين ان مثل هذه العبارات التي تحاول رسم شخصية مهادنة لعبد المهدي بفرشاة بارزاني، وهو ما يركز عليه بارزاني دائما، لشق وحدة الصف في بغداد، فان الحذر يبلغ مداه في ان القرار في بغداد يجب ان يكون قويا وصارما، تجاه كل من يحاول تحقيق مكاسب على حساب ما اقره الدستور.

يدرك بارزاني جيدا، ان ادارة شؤون الحكم اليوم، ليست كما هي في حقبة العبادي، ولا حتى في حقبة رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي، بل صارت بيد القوى السياسية المؤثرة وذُبحت الكتلة الأكبر قربانا لمآرب سياسية، وتسلّطت القوى على اختلاف اتجاهاتها على القرار، وأصبحت الوزارات ملكا خالصا للحزب الذي تمثله، وعاد بارزاني الى الإقليم بانتصار ساحق في تعديل الموازنة والحصول على هدية الربع مليون برميل يوميا.

يعوّل بارزاني كثيرا على سياسة عبد المهدي في التوافقية، وسياسات إرضاء جميع الأطراف، وهي سياسة نابعة عن حسن نية من عبد المهدي، لكن ذلك لا يكفي امام تصيّد بارزاني الفرص حتى النيات الحسنة، لفرض سياسات الامر الواقع.

ان محاولة زج عبد المهدي في مشاريع بارزاني، بقصد مريب، واقرانه بـ "الفرصة النهائية" للاكراد، يتطلب الرد من القوى السياسية، لان رئيس الوزراء اعلى شأنا، وأكثر فطنة من الانجرار وراء هذه الجمل الرنانة، منتظرين من رئيس الوزراء ان يكون الحاسم في احقاق الحقوق لكل أبناء الشعب العراقي، بالعدل.

يظن بارزاني ان رفع علَم الإقليم مجدّدا في كركوك، والاتفاق الملتبس خلف الكواليس في رفع ميزانية الإقليم الى الـ 17 بالمائة بطرق ملتوية، مقابل "الصمت" و"عدم الرد"، خشية الجدال السياسي والإعلامي، أتاح له الاعتقاد بان القيادة في بغداد مهادِنة وغير حاسمة.

لكن وقع الحال يقول، ان رئيس الوزراء الذي يبدي صبرا وشكيمة، سوف يتصدى في الوقت المناسب لبارزاني، لاسيما في ملف تسويق النفط، بشجاعة وإقدام القائد المسؤول.

المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 7  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   9
  • (1) - مهند امين
    4/4/2019 3:06:27 PM

    لماذا لا تنشر المسلة كل التعليفات اليس هناك حرية نشر المهم او القول هذا الرجل يستغفل العراقيين من 2003 لليوم الرجل الوحيد الذي استطاع تحيده في عز ازمة الاستفتاء هو الدكتور العبادي وبالقانون وبدون سياسة متشنجة وبدون صراخ او تهديد استطاع بحنكة افشال الاستفتاء وسطيرت العراق على مطارات الاقليم بالقانون والدستور وجعلهم يتوسلون الدول للتوسط لرفع الحجز وبعد العبادي جاءت حكومة الخنوع حكومة وبرلمان مطيع لكل مايقول الاقليم ولن تروه اي شيء يخالف رغبتهم هم يصدرون قرابة المليون والحكومة الاتحادية ترسل 400 مليون دولار رواتب شهر 3 فقط باي حق بالله نستحلفكم والبصرة ونينوى تتالم من الوجع والالف النازحيين بدون مسكن لماذا هذا الظلم اتقو الله اتقو الله ااتقو الله ياحكومة عبد المهدي 400 مليون دولار نينوى والبصرة وواسط وصلاح الدين احق بها والله جرح لا يلتئم من 2003 لليوم العراق كله في كف واقليم شمال العراق بكف اخر لماذا ؟؟



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   5
  • (2) - عبد الحق
    4/5/2019 4:46:50 AM

    اتفق تماماً مع كل كلمه قالها الأخ مهند أمين والله كلامه من ذهب وانه عبر بصدق عن كل ما يدور في بال كل عراقي شريف غيور على وطنه وموارده التي يسرقها الاخوه الاعداء عيني عينك دون اي رادع او حساب او خجل اولاً لماذا المسله لا تنشر كل التعليقات ? ، قبل ثلاثة او أربعة ايام كتبت تعليق عن اغتصاب الاقليم لاكثر من 35% من موارد العراق رغم انوف العراقيين وسياسييهم لاكن مع الاسف المسله لم تنشره رغم أني دوماً أسعى ان يكون كلامي واقعياً وبعيدا عن العنصريه والطائفيه ! ومحور كلامي الذي لم ينشر كان موءيداً للمقال الممتاز الذي وضح تجاوزات الاكراد على حقوق العراقيين وعلى عجز سياسيينا على ردعهم وعلى عبودية وخنوع روءساءنا الجدد للاكراد ومطالبهم وتجاوزاتهم ونهبهم لموارد العراقيين .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (3) - علي المنصوري
    4/6/2019 3:35:51 PM

    أيضا اتفق مع الأخ مهند واضيف على كلامه تنبهر واستفيقوا يا أيها السياسيون الذين انتخبهم الفقراء بدمائهم املا في انقاذهم من الجوع والفقر فان لم يكن لديكم دين وكنتم عربا كما تزعمون فكونو على الأقل احرارا فقط في رد الحرامي البرزاني اقصد صدام الكردي



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •