2019/04/10 19:13
  • عدد القراءات 251
  • القسم : وجهات نظر

مهدي المولى: كيف يمكننا القضاء على الفساد

بغداد/المسلة: 

مهدي المولى

 هذا يتطلب منا ان نعرف اولا   ما هو مصدر الفساد رحم الفساد ووضع السبل التي تنهي المصدر  وتقضي على رحمه

واي نظرة  موضوعية للواقع الذي نعيشه يتضح لنا بشكل واضح ان  مصدر الفساد ورحمه هو المسئول الفاسد   من هذا يمكننا القول لا يمكننا القضاء على الفساد الا بالقضاء على مصدره على رحمه وهو القضاء على المسئول الفاسدين

 وهذا يعني لا يمكن للمسئول الفاسد ان يقضي على الفساد بل اثبت انه يغطيه ويحميه  والدليل منذ اكثر من 15 عاما  رغم انتشار الفساد وزيادة عدد الفاسدين لم نسمع ونرى فاسدا واحدا القي القبض عليه واحيل الى العدالة    لان المسئول الذي يحقق في قضية الفساد هو فاسد    

 وهذا يعني ان الفساد لا يمكن القضاء عليه الا بمسئول صالح   السؤال  كيف يمكننا ان نعرف المسئول الفاسد في واقع أختلطت فيه الاوراق بل اصبح الفاسد اعلى صوت في الاصلاح من المسئول الصالح.

وهذا يتطلب ان لا نحكم على المسئولين من خلال اقوالهم وأدعاءاتهم بل من خلال أفعالهم وفي هذه الحالة نعود الى قول الامام علي الذي وصفهم بما يلي 

اولا ان يأكل يسكن يلبس  أبسط ما  يأكله يلبسه يسكنه ابسط الناس

ثانيا  اذا زادت ثروة المسئول عما كانت عليه قبل تحمله المسئولية فهو لص

ثالثا  تلغى الامتيازات والمكاسب  ويخفض الراتب  بحيث لا يزيد على ضعف اقل راتب قي العراق

رابعا لا يجوز ان يعلم اولاده اي فرد من افراد عائلته في مدارس خاصة او خارج العراق ولا يجوز ان يعالج نفسه اي من افراد عائلته في مستشفيات خاصة او خارج العراق وانما عليه ان يتعلم في مدارس حكومة  داخل العراق ويعالج في مستشفيات عراقية.

  ليرى بعينه ويسمع بأذنه السلبيات والمفاسد وما تحتاجه المستشفيات والمدارس ودوائر الدولة المختلفة وكيفية التعامل مع المواطنين وما يتعرض له المواطن من متاعب وابتزاز عند مراجعته لاي دائرة من دوائر الدولة

لا شك ان القضاء على الفساد ليس سهل بل انه من اصعب المشاكل التي يواجهها العراقيون بعد التحرير لانها ام المشاكل والمصاعب ام الارهاب وسرقة المال العام وسوء الخدمات وكل السلبيات التي ولدت وانتشرت في كل المجالات  من القمة الى القاعدة  حتى اصبح الفساد اكبر قوة في البلاد الويل.

 لمن يقف امامها  ويحاول عرقلتها او التأثير على وقفها  بل اصبح الفساد ثقافة عامة  قد ترسخت في عقول الناس واصبحت من العادات والقيم التي يفتخر بها الانسان ويعتز بها  حتى اصبح الفاسد للفاسد نسيب وقريب

ومع ذلك  ان القضاء على الفساد ليس مستحيل ابدا بل اذا تجمع الصالحون ووضعوا خطة واحدة وتحركوا بصدق واخلاص ونكران ذات  ويكون هدفهم الاول والوحيد خدمة الشعب والوطن مصلحة الشعب الوطن يطلقون مصالحهم الخاصة  ومنافعهم الذاتية.

 ويبتعدون عنها تماما  ويدعون الصادقين المخلصين من ابناء العراق جميعا بكل اطيافهم واعراقهم  والوانهم الى التحرك  لقبر الفساد والفاسدين لانه وباء قاتل للبشر ومدمر للارض  وهذا يتطلب ما يلي

البدء بحملة ثقافية واسعة تكشف حقيقة الفساد والفاسدين والدعوة الى احتقارهم لانهم لا يملكون شرف   كما يجب وضع عقوبات رادعة ضد الفاسدين أخفها الاعدام ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة  والبدء بأصحاب المناصب العالية لانهم مصدر الفساد ورحمه 

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •