2019/04/11 19:24
  • عدد القراءات 126
  • القسم : بريد المسلة

مهدي المولى: ما الفائدة من الزيارات الخارجية التي يقوم بها المسئولون

بغداد/المسلة: 

مهدي المولى

هذا سؤال  كثير ما يطرحه المواطنين العراقيين على انفسهم على ألآخرين بمختلف مستوياتهم الثقافية  والاجتماعية لكنهم لا يجدون جوابا مقنعا   نعم ما لفائدة من تلك الزيارات المكلفة والتي تثقل كاهل المواطن العادي  ليت  أصحب الشأن والقرار  يجيبون على تلك الأسئلة      

هل تمكنتم من تشكيل حكومة  عراقية  تملك خطة موحدة متفق عليها هل لديكم برنامج موحد متفق عليه طبعا لا  اليس الاولى ان تشكلوا حكومة  متفق عليها وعلى خطتها وبرنامجها  ثم  تلتقوا بساسة الدول الاخرى وتوضحوا لهم حكومتكم وخطتها وبرنامجها   وتطلبوا مساعدتهم في تحقيق تلك الخطة وذلك البرنامج.

وكان المفروض قبل سفر المسئولين وخاصة المسئولين الكبار اي رئيس الجمهورية رئيس الوزراء ورئيس البرلمان ان يجتمعوا ويتفقوا على   تشكيل الحكومة العراقية  ووضع برنامجها وخطتها.

 وتناقشوا وضع العراق التحديات السبل لمواجهة هذه التحديات وتحديد الدول التي  من الممكن  مساعدة العراقيين  في مواجهة معاناتهم وتحقيق احلامهم   والتحدث معهم وفق رؤية واحدة وهدف واحد .

للأسف هذا لم يحدث ولن يحدث طيلة السنوات الماضية فما يطرحه رئيس الوزراء غير ما يطرحه رئيس الجمهورية  غير ما يطرحه رئيس البرلمان ورئيس الوزراء  وهكذا كل مسئول له.

وجهة نظر وموقف معين خاص به كثير ما يتعارض ويتضاد مع ما يطرحه الآخرون مثلا ما يطرحه رئيس الوزراء  في ايران غير ما يطرحه رئيس البرلمان في امريكا وغير ما يطرحه رئيس الجمهورية في السعودية.

ومثل هذه المواقف والطروحات لا تنال احترام المواطنين العراقيين ولا حتى الحكومات التي تستقبلكم واذا نلتم بعض الاحترام من قبل الحكومات التي استقبلتكم انها من باب المجاملة ليس الا وفي بعض الاحيان تحاول هذه الحكومات استغلال هذا الاختلاف  في وجهات النظر لصالحها هذا من جهة.

ومن جهة أخرى  الاموال الهائلة والكثيرة التي تبدد على مثل هذه الزيارات التي لو استخدمت  في خدمة الجياع  المرضى العراقيين لخففت الكثير  من آلامهم ومعاناتهم ان لم اقل انهائها.

فكان الأجدر بهؤلاء المسئولين اي   الثلاث ان يجتمعوا  ويتفقوا على خطة  ويقرروا تشكيل الحكومة وفق ما جاء في الدستور والقانون ووفق اسس الديمقراطية والتعددية الفكرية والسياسية   الاغلبية تحكم والاقلية تعارض.

اي نظرة موضوعية للوضع السياسي في العراق يتضح لنا ان السمة الغالبة التي يتصف بها هي غلبة الاعراف العشائرية البدوية  والمصالح الخاصة فلا دستور ولا مؤسسات دستورية ولا قانون ولا مؤسسات قانونية .

وهكذا منذ اكثر من ستة اشهر والساسة  يدورون في حلقة مفرقة  لا يدرون كيف الخروج منها حيث انقسموا الى مجموعات كل مجموعة تريد ان تفرض ارادتها بالقوة.

  كل مجموعة تريد الحصة الاكبر من ثروة العراق التي سموها الكعكة في الوقت ضربوا الدستور والمؤسسات الدستورية عرض الحائط كما نكثوا ايمانهم وخانوا وعودهم  شعارتهم تغيرت واقوالهم تبدلت.

 كانوا يدعون انهم مع الكتلة الاكبر اي حكومة الاغلبية السياسية  الاغلبية تحكم والافلية تعارض واستبشرنا خيرا وقلنا سرنا في طريق الديمقراطية لان حكومة الاغلبية السياسية يعني انهاء والغاء حكومة المحاصصة حكومة الشراكة حكومة المشاركة .

وكنا نعتقد اصبح الامر بين قائمة فتح وقائمة  سائرون من يملك العدد الاكبر اي الكتلة الاكبر يشكل الحكومة والاقل يشكل المعارضة وهذه اول اسس الديمقراطية   وبدأت كل قائمة تستقطب الكتل الصغيرة.

 الافراد المستقلون في البرلمان فشكلت الفتح كتلة الاعمار وشكلت سائرون كتلة الاصلاح وقلنا خطوة صحيحة في طريق انهاء النفس الطائفي الديني العنصري العشائري   وبدأت كل كتلة تدعي انها الاكبر ليس هذا بل بدأت تبالغ  مصحوب بالكذب والنفاق في عدد اعضاء كل كتلة  وشعر المواطن بالخطر وقال الكاذب لا يوثق به ولا يمكن الاطمئنان اليه.

   وبدأ المواطن يسأل  الأمر واضح   لا يحتاج الى هذا الكذب وهذا الخداع والتضليل  وفجأة وبشكل غير متوقع اعلن عن تحالف الفتح وسائرون  واعلان موت الكتلة الاكبر وحكومة الاغلبية السياسية.

 وعدنا الى حكومة المحاصصة وكما يقول المثل الذي لا يرضى بجزة يرضى بجزة وخروف  كنا ننقسم سنة وشيعة وكرد ومن السهولة ان نرضي هذه الاطراف اما الآن فالشيعة مقسومة الى قسمين والسنة الى قسمين والكرد الى قسمين كيف ترضي هذه الاطراف لهذا من الصعوبة جدا تشكيل الحكومة الجديدة وهكذا منذ اكثر من سبعة اشهر والساسة يراوحون في مكانهم.

في حين نرى المسئولين الكبار في سفرات مستمرة وزيارات متنوعة الى مختلف البلدان لا ادري  ما الجدوى منها وهم عاجزون عن تشكيل الحكومة .

لهذا نقول للمسئولين الكف عن هذه الزيارات والاتفاق على تشكيل حكومة عراقية واحدة تمثل العراقيين والغاء اي حكومة اخرى ووضع خطة واحدة وفرضها على كل المحافظات   بقوة الدستور والقانون  ومعاقبة كل عاجز او مقصر مهما كان  ويجب ان تكون تصريحات المسئولين الكبار واحدة  لا خوفا من احد ولا مجاملة لاحد.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •