2019/04/23 09:20
  • عدد القراءات 3903
  • القسم : مواضيع رائجة

مفتش عام الداخلية: التحقيق من جديد في ملف السونار المزيف يشمل مسائلة شخصيات مرتبطة به لم يتم التحقيق معها

بغداد/المسلة: كشف المفتش العام لوزارة الداخلية، جمال الاسدي، ‏الإثنين‏، 22‏ نيسان‏، 2019 عن قرار في اعادة التحقيق في ملف كاشف المتفجرات المزيف، حيث سوف يتم مسائلة شخصيات ترتبط بالملف، لم يتم معها التحقيق الاداري الاصولي.

وقال الاسدي في حديث لـ"المسلة"، ان "مكتب المفتش العام حسم التحقيق وذهب الى القضاء وهناك قرارات اتخذت ولكن بعد التدقيق بالملف وجدنا انه غير مكتمل كل الاجراءات الاصولية مع بعض الشخصيات التي لها علاقة بهذا الملف".

واكد الاسدي على "اعادة التحقيق لاسيما وان القضاء لم يحسم التحقيقات مع بعض الشخصيات المشمولة بملف شراء اجهزة المتفجرات اذ نقل الملف من محكمة التمييز الى محكمة التحقيق وبقي يدور في نفس الدوامة".

وتابع الاسدي: "مفتشية عام وزارة الداخلية ستكمل التحقيق الاداري الاصولي ومن ثم احالته الى هيئة النزاهة لتتخذ قراراتها بحق كل من كان مقصرا في هذا الملف".

وكانت السلطات البريطانية قد اعتقلت في بريطانيا العام 2010 ممول الأجهزة المزيفة التي استخدمت بالعراق وفشلت بكشف المتفجرات، وحكم عليه بالسجن عشر سنوات بتهمة "الاحتيال".

وكانت "المسلة" المؤسسة الاعلامية الوحيدة التي تبنّت ملف كاشف المتفجرات المزيف، ونشرت على حلقات، الكثير من تفاصيل وخفايا الصفقة التي ادت الى فوضى أمنية تسببت بمقتل المئات من الابرياء بسبب فشل اكتشف المفخخات والمتفجرات.

واعتبرت "المسلة" صفقة الكاشف المزيف، قضية وليس ملفا عاديا في الفساد. وأفاد "موقف المسلة" بان ملف جهاز سونار المتفجرات المزيّف، لم يعد قضية "فنية"، وملف فساد فحسب، بل بات رمزاً من رموز الفشل الأمني والعجز عن محاسبة الممّول.

فعلى مدى سنوات، بات واضحا انّ هذا الجهاز "فاشل"، لكن العمل استمرّ به.

واستمرار العمل بجهاز فاشل، يعني الامعان في عدم الاهتمام بأمن الناس.

وعلى مدى سنوات، ظل مموله الرئيسي فاضل دباس وشركته "واحة البادية" ومصرفه "المتحد للاستثمار"، بعيدين عن المسائلة والعدالة على رغم اعتراف الدباس نفسه بانه موّلَ الصفقة مع الشركة البريطانية.

و عزّزت التفجيرات الممنهجة، الإرادة في إعدام السونار المزيف، لانه بات رمزا من رموز "الشر" في نظر العراقيين.

وبات العراقي حين يراه في أيدي رجال نقاط التفتيش، لا يملك في نفسه الا السخرية، لان "زيف" الجهاز ترسّخ في عقله وذهنه. بل بات العراقي يشعر انّ الاستمرار في عمل الجهاز، انتقاصٌ منه، وامعان في احتقاره، الى ان صدر قرار ايقاف العمل به.

وعلى ذات الصعيد، بات ممولو الجهاز في صورة الجهة الغير جديرة بالثقة، ناهيك عن المطالب بمحاسبتها لكي تنال الجزاء العادل.

هذه الرموز، الجهاز، ومموّله يجب ان يسدل الستار عليهما في الحياة العراقية، فبغض النظر عن كل التفاصيل والجدل حول الجهاز وتفاصيل الصفقة الكبرى التي جعلته سيد الموقف في نقاط التفتيش، فانه – أي الجهاز ومموله – باتا يشكلان عقدة في النفس العراقية، وهي عقدة نفسية، لا يمكن تفكيكها، الا بمحاسبة المقصرين.

المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •