2019/04/13 19:41
  • عدد القراءات 152
  • القسم : العراق

ناشطو التواصل مهددون بالدرجة الأولى.. اتهامات لقانون جرائم المعلوماتية بقمع الحريات الشخصية والعامة

بغداد/المسلة:  اكد مركز الاعلام الرقمي، السبت، 13 نيسان 2019، ان مسودة قانون جرائم المعلوماتية المقرر تشريعه في البرلمان العراقي بصيغته الحالية، بحاجة ماسة للمراجعة واعادة دراسة فقراته وصياغتها من خلال اشراك المختصين في المجال المتعلق بالقانون المذكور، فيما

اعتبر عضو المركز العراقي لدعم حرية التعبير، زيد شبّر، في حديث لـ"المسلة"  أن مسودة قانون جرائم المعلوماتية، تضم مواداً تمس بالحرية الشخصية وحرية التعبير عن الرأي التي كفلها الدستور

وشدد المركز، في بيان له نشره عبر منصاته الرقمية، على ان القانون المعروض امام البرلمان قد يتحول الى اداة استبدادية لقمع الحريات الشخصية والعامة، فضلا على نسفه في اكثر من مادة لقانون حماية الصحفيين العراقيين.

وتابع البيان ان، محللي مركز الاعلام الرقمي يؤيدون الاجراءات السريعة والحازمة تجاه مرتكبي الجرائم الالكترونية، لكنهم يرفضون ان يتحول الامن الالكتروني الى اداة لقمع المواطنين وانتهاك خصوصيتهم، مشيرا الى ان القانون المقترح لم يتضمن اي خطوات حقيقية يمكن ان تسهم في احراز تقدم نحو شبكة انترنت وتكنولوجيا اكثر امانا للمواطن العراقي، عاداً ان مسودة القانون في كثير من بنودها قد تكون مكرسة لحماية مجموعة قليلة من صانعي القرار، وربما سيتحول القانون الى مجموعة مواد استبدادية لقمع اي رأي معارض.

واشار فريق التحليل في المركز الى، افتقار مسودة القانون الى تعريفات واضحة بخصوص المصطلحات الواردة فيه، كما انه يفتقر لمواد ترغم الشركات على حماية خصوصية المستخدمين العراقيين على الانترنت.

واضاف بيان المركز ان، مسودة القانون تتضمن بعض المواد التي تنتهك الخصوصية، مثل حظره استخدام الـVPN وهو امر يعتبر اساسي في عمل الكثير من البرمجيات المتطورة، كما تحتوي مسودة القانون على مصطلحات فضفاضة ومطاطة وغير دقيقة، في حين ان مواد اخرى باتت غير منطقية ولا تتلاءم مع عصرنا الحالي، اذ تجعل احدى مواد مشروع القانون جميع المواطنين العراقيين عرضة للسجن لمدة سنة! فضلا على معاقبته الفتيات اللواتي استخدمن اسماءً مستعارة تماشياً مع المحددات المجتمعية واعتبرها جريمة تستحق العقاب. 

واعتبر عضو المركز العراقي لدعم حرية التعبير، زيد شبّر،  أن مسودة قانون جرائم المعلوماتية، تضم مواداً تمس بالحرية الشخصية وحرية التعبير عن الرأي التي كفلها الدستور، فيما قال نائب رئيس البرلمان العراقي، حسن كريم الكعبي إن قانون جرائم المعلوماتية تأخر كثيرا لكنه يثير الجدل وسط انتقادات كثيرة من تأثيره على حرية التعبير.

وقال شبّر لـ"المسلة"، أن "قانون جرائم المعلوماتية، لم يمرر حتى الآن، ولدينا تحفظات على بنود كثيرة فيه، ولهذا طالبنا بإخضاعه للنقاش العام من قِبل النقابات المعنية بحقوق الصحفيين، والمنظمات والمدونين والأكاديميين، للتعديل عليه".

وأضاف أن "الحكومة إذا كانت تخشى على أمن الدولة، كان من المفترض عليها أن تقدم هذه المواد والتعديلات والمقترحات على المتخصصين، للدفاع عن حرية التعبير، كي لا يشكل خطراً على حرية الناشطين، أو الحريات الشخصية".

وتابع شبّر قائلاً، أن "القانون يحتوي على مواد بينها التحريض على التظاهرات والاحتجاجات، أو تسريب وثيقة ما، على مواقع التواصل الاجتماعي أو شبكات الانترنت، يعاقب عليها بالغرامة 25 مليون دينار، والحبس لمدة طويلة، وهو تهديد لحرية التعبير عن الرأي".

متابعة المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •