2019/04/17 14:26
  • عدد القراءات 3341
  • القسم : رصد

سائرون لـ"المسلة": مجلس اعمار البصرة لن يقوده شخص متحزّب يستغلّه لأغراض سياسية

بغداد/المسلة: قال النائب عن تحالف سائرون رهيف العيساوي، ان رفض التحالف تولي اية شخصية "سياسية أو عسكرية" لرئاسة مجلس إعمار محافظة البصرة، هو تعبير عن إرادة أهالي البصرة الذي يرفضون تولي شخصية متحزبة مهام الاعمار.

وقال العيساوي، الاربعا، ١٧ أبريل ٢٠١٩ ، حول رفض سائرون، تولي زعيم ائتلاف الفتح هادي العامري، رئاسة مجلس إعمار محافظة البصرة، ان التحالف يدعو الى اختيار شخصية وطنية متوافق عليها لا حزبية او مسيسة، تثير النعرات، وتستغل المشروع لصالح الدعاية لها، ما يؤدي الى تعقيد الموقف.

وأضاف : سائرون ضد استغلال مجلس الإعمار لأغراض حزبية، محذرا من تقويض عمل المجلس بـ"اتجاه حزبي".

ويبدو ان قوى سياسية استثمرت في الاحتجاجات الشعبية في محافظة البصرة جنوب العراق المطالِبة بالخدمات، والتي اثمرت عن تحقيق اراداتها في تغيير الحكومة، كانت قد وعدت أهالي البصرة بما لم يتحقق الى الان، ما يحتمل دفع هذه القوى، الثمن هذه المرة.

يبدو ان سائرون تدرك اللعبة، واستخدام الازمة البصرية من جديد، لتحقيق مكاسب سياسية حزبية، وشهرة واحتكار اية محاولة لاعمار المدينة، رافضة تولي هادي العامري مهمة اعمار البصرة، وهو احد دعاة تغيير رئاسة الحكومة في التظاهرات السابقة، وقد نجح في مسعاه.

وفق ذلك، فمثلما تحولت ازمة البصرة الى ورقة سياسية للهيمنة، فانها يمكن ان ترسم من جديد تحالفات جديدة من شأنها أن تضع عبد المهدي أمام حقيقة ان لا شيء تحقق من الوعود.

لقد تقاربت المواقف بين تحالفي الفتح بزعامة، هادي العامري، وسائرون بزعامة التيار الصدري، في احتجاجات البصرة السابقة، لكنها اليوم تبعثر تفاهماتهما، مع ادراك سائرون حقيقة "انجذاب ان لم يكن تبعية" من قبل عبد المهدي لتحالف البناء، والأطراف المؤثرة فيه.

رصد التطورات يشير الى ان الأمور الى الأسوأ، بسبب تسلط القوى النافذة على مركز القرار، وهو امر انعدم في حقبة العبادي، التي شهدت قرارات قوية وحاسمة، كما ان الفترة الزمنية الكافية التي أعطيت الى عبد المهدي للبحث عن مخرج، برهنت على ضعف الأمل في نجاح واضح.

هل تغير شيئا؟

نعم، اذ أعلن النائب عن تحالف سائرون رامي السكيني، الأحد 14 نيسان 2019، رفض تحالفه تولي اية شخصية "سياسية أو عسكرية" لرئاسة مجلس إعمار محافظة البصرة، في إشارة إلى زعيم ائتلاف الفتح هادي العامري، فيما حذر من تقويض عمل المجلس بـ"اتجاه حزبي".

وقال السكيني لـ "المسلة"، إن "الوضع الحقيقي لمن يتسلم مجلس اعمار البصرة ونظامه الداخلي وهيكليته لم تتضح لغاية الآن"، مشددا على "رفض تحالفه تولي شخصية حزبية أو ذات غطاء عسكري أو ديني له، لأنه مجلس إعمار فقط".

وأضاف، أن "الكثير من المليارات خُصصت للمحافظة، ويجب أن تذهب بالاتجاه الصحيح نحو الأعمار وتوفير الخدمات للمواطن البصري الفاقد للثقة"، داعيا مجلس اعمار البصرة إلى "العمل بمهنية وإسناد المشاريع الى شركات رصينة تمتلك سيرة ذاتية من الأعمال المماثلة داخل المحافظة، ولا تؤمن بالرشى و الكومنشنات".

وأكد النائب عن محافظة البصرة "دعم نواب المحافظة للمجلس، ولأن يكون هدفه الاعمار فقط، وعدم تقويضه باتجاه حزبي".

وكان رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي، قد عين في آذار الماضي، زعيم تحالف الفتح هادي العامري رئيسا لمجلس إعمار البصرة، فيما حذر تجمع "اقليمنا" الذي يضم ناشطون بصريون، أن ذلك يعني "تبديد ثروات المحافظة".

المسلة

 

 


شارك الخبر

  • 4  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •