2019/04/25 20:05
  • عدد القراءات 2507
  • القسم : رصد

نائب: أغلبية برلمانية تعارض اختيار النشيد الوطني من قصيدة كتبها شاعر "من عمرنة على عمرك يا صدام"

بغداد/المسلة: قال النائب كاظم الصيادي، الخميس 25 نيسان 2019، إن هنالك أغلبية برلمانية رافضة لتغيير النشيد الوطني العراقي الحالي بنشيد "سلام عليك"، الذي كتب كلماته الشاعر أسعد الغريري ولحنه كاظم الساهر، وفيما رأى أن كاتبه بعثي ومجد نظام صدام، أوضح أن شعراء الجهاد والمقاومة أولى بان يكتبوا نشيدا للعراق.

وقال الصيادي في حديث ورد الى "المسلة"، إن، "النشيد الوطني الموجود حاليا هو من مقاوم وطني عربي، لكن النشيد الذي يعطى الان من احد ازلام النظام السابق واحد الشعراء الفترة الديكتاتورية".

وأضاف أنه، "يجب تشكيل هيأة من الشعراء وأن يكون هناك نموذج وطني لا ان نستعين بشعراء النظام السابق، لان المواطن العراقي يتحسس من هكذا امور".

وعبر الصيادي عن، "أسفه من ذهاب بعض الكتل السياسية الى شاعر كان يمتدح فترة حكم الطاغية والظالم صدام".

وفي الوقت الذي يرى فيه القاضي السابق والخبير القانوني طارق حرب ان ان قصيدة الشاعر محمد مهدي الجواهري، "سلام على هضبات العراق" والأخرى لأسعد الغريري التي تحمل عنوان "سلام عليك على رافديك"، لا يصلحان نشيدا وطنيا للعراق، رصدت المسلة جدلا حاميا بين الأوساط السياسية وأروقة مجلس النواب، إلى جانب وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، حول النشيد، وتركز النقاش حول قصيدة الغريري، المعروف ب ولاؤه للبعث المقبور، لاسيما وهو صاحب قصيدة "من عمرنة على عمرك ياصدام".

ويشير رصد المسلة الى ان النخب العراقية ترى ان من سخرية الأوضاع البلاد وضياع الانساق الصحيحة، والعمى السياسي والثقافي، ان شاعرا كتب اغنية لصدام هي "من عمرنا على عمرك يا صدام"، يتنافس على النشيد الوطني.

وقال طارق حرب في اتصال "المسلة" معه،ان "القصيدتين تخالفان المعايير الدولية للنشيد الوطني للدول لما فيهما من تعالٍ وكبرياء وفخر وخيلاء يناقض مبدأ المساواة بين الأمم والدول".

وأضاف حرب "نذكر الجميع بما تم نشره بمناسبة دورة لندن الاولمبية سنة 2012 حيث تم تحديد الاناشيد الوطنية السيئة التي تخالف المعايير الدولية وكان من بين أسوأ الاناشيد النشيد (الحالي للعراق)،(موطني موطني) الذي نردده بعد فحص 205 من أناشيد للدول المشاركة".

وتدرس لجنتا الثقافة والإعلام والقانونية النيابيتان بالتشاور مع بعض المثقفين والأدباء اختيار قصيدة واحدة كنشيد وطني من بين ثلاث قصائد، الأولى للشاعر محمد مهدي الجواهري "سلام على هضبات العراق" والثانية لأسعد الغريري "سلام عليك على رافديك" والثالثة نشيد "موطني" للشاعر الفلسطيني إبراهيم طوقان.

يرى أدباء وموسيقيون، أنه لا يمكن مقارنة القصيدتين، وصاحبيهما، فمعروف عن الجواهري مواقفه الوطنية الكبيرة، فيما أسعد الغريري مؤلف الاغنية، معروف ولاءه للبعث ولهثه عن المال لا المواقف، كما ان كلمات الاغنية، من الناحية المهنية، نصا وموسيقى، تعتبر هابطة.

وسبق أن رشح اتحاد الأدباء والكتّاب، قصيدة الجواهري "سلام على هضبات العراق وشطيه والجرف والمنحنى" لاعتمادها نشيداً وطنياً، وقال الاتحاد في بيان غاضب: إن الجواهري "اسم قدير كبير على امتداد العراق طولاً وعرضاً وتاريخاً". ووصف الاتحاد، ترشيح أغنية "سلام عليك" بأنه "تعدٍ واضح على تاريخ الأدب العراقي، وتاريخ الموسيقى أيضاً".

وكتبت وداد عبد الزهرة فاخر، رئيس تحرير جريدة السيمر: هل هي مصادفة ان يتوافق لقب شاعر البعث اسعد الغريري مع احد عصابات البعث التي اعتدت على الزعيم عبد الكريم قاسم، عبد الوهاب الغريري سوية مع المقبور صدام حسين وزمرة البعث الفاشي؟.. لا اعتقد ذلك.

وتتساءل فاخر: من هو اسعد الغريري، البعثي المعروف واحد مداحي المقبور صدام والبعث حتى يكون شاعرا للعراقيين بديلا عن شاعر العرب الأكبر ومتنبئ العصر الجواهري لتكون اغنية مقدمة للساهر ويتم تعديلها وترفع كلمة حبيبي منها لتصبح نشيدا للعراقيين؟ ام انها وكما قال المثل "شنشنة اعرفها من اخزم"؟..

  المسلة


شارك الخبر

  • 16  
  • 6  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •