2019/04/28 16:06
  • عدد القراءات 2775
  • القسم : ملف وتحليل

وسط غياب موقف عراقي موحد تجاه الملف .. قائد القيادة المركزية الأمريكية: وجودنا في العراق طويل الامد..

بغداد/المسلة: أعرب قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكينزي عن قناعته بأن وجود الولايات المتحدة في العراق سيكون "طويل الأمد"، مشيرا الى أن واشنطن تجري حاليا مفاوضات بهذا الشأن، فيما اكد قدرة واشطن على "ردع" طهران.

وقال ماكينزي في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز عربية" بثت (السبت) خلال زيارته إلى الخليج، إن "سيستمر بقاؤنا في هذه المنطقة، وسنستمر في التواصل مع حلفائنا وأصدقائنا الإقليميين لضمان أن نكون متحدين ضد التهديد الإيراني، وأعتقد أنه ستكون لدينا الموارد المطلوبة لردع إيران عن أي تحرك قد يكون خطيرا".

وأعرب عن قناعته بأن الولايات المتحدة تملك القدرات المناسبة لحماية مصالحها وحلفائها وشركائها الإقليميين، وأشاد بمستوى التنسيق مع هؤلاء الحلفاء قائلا: "يساعدوننا في حال توجب علينا القيام برد فعل.. قد يستغرق الأمر وقتا قصيرا أو طويلا، لكننا سنتمكن من الرد وبطريقة فعالة".

تصريح ماكينزي ياتي في وقت يستمر فيه الجدل على مستوى القوى السياسية والبرلمان  حول طريقة مناسبة للتعامل مع الوجود الأميركي، بعد ظهور اختلاف في وجهات النظر حول تقييم جدوى الوجود الأمريكي في العراق، واحتماله تحوله الى نقطة ارتكاز للتدخل في شؤون الدول المجاورة في العراق.

وفي حين ترى قوى سياسية ان على القوات الامريكية الانسحاب بالكامل، تشير قوى أخرى الى ان وجود القوات الامريكية ضروري لردع الإرهاب، فضلا عن المساعدات الفنية والأمنية التي يقدمها للقوات المسلحة العراقية.

وتبرز القوى الشيعية في مقدمة الجبهة الداعية الى الانسحاب الكامل، حيث وحّد هذا الموقف، الصف الشيعي، واعلن كل من تحالفي سائرون والفتح بعد اجتماع مشترك، ان المشترك الرئيس بينهما هو رفض وجود القوات الامريكية، فيما أبلغ رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، وزير الدفاع الأمريكي، الثلاثاء، الرفض لوجود قواعد أمريكية في العراق.

 كما أعلن رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي عن تلقيه مقترحا لإعادة تنظيم وجود القوات الأميركية في العراق، فيما أعلن نائبه الأول، حسن الكعبي، رفضه تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الإبقاء على قاعدة عسكرية في العراق بهدف مراقبة إيران.

الملفت ان هذا الجدل يرافقه، حديث في الشارع العراقي عن تحركات للقوات الأميركية في مناطق مختلفة من العراق، فيما رصد المسلة يفيد بان لا خطوات عملية الى الان مع هذا الملف.

ويبدو الملف معقدا بسبب ماضي الاجتياح الأمريكي للعراق الذي يمنح خصوصية في العلاقة العسكرية بين البلدين، كما ان الوجود الأميركي تحكمه آلية متفق عليها بين بغداد وواشنطن نظمتها اتفاقية الإطار الاستراتيجي بشأن التدريب والتسليح وتقديم المعلومات الاستخبارية والاستشارات.

تضارب المواقف حول الملف يربك المشهد، ويدخل العراق في أزمة سياسية بسبب التفسيرات المختلفة للاتفاقية الأمنية بين البلدين التي وقعت العام 2008.

ويقول عضو ائتلاف سائرون، النائب صباح العكليلي، لـ"المسلة" ان التصريح الأمريكي حول ديمومة وجود قوات بلاده في العراق، نوعاً من الاحتلال الجديد، وتناقضاً للاتفاقيات المبرمة بين بغداد وواشنطن.

 وقال العكيلي لـ"المسلة"، أن "مثل هذه التصريحات تناقض كلّ الاتفاقيات التي أبرمت بين الجانب العراقي والأمريكي، بخصوص الإطار الاستراتيجي التي يفرض على واشنطن عدم استخدام الأراضي العراقية للاعتداء على دول الجوار أو جعلها قواعد أو التواجد العسكري على الأراضي العراقية".

 المسلة

 


شارك الخبر

  • 7  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •