2019/05/03 13:33
  • عدد القراءات 4353
  • القسم : مواضيع رائجة

نواب لا يجيدون التعبير وليسوا بمستوى التمثيل

بغداد/المسلة:  وصفت نائبة عراقية محسوبة على الخط الشيوعي، أبناء جنوب العراق بـ "المتخلفين"، في استسهال لإطلاق النعوت الجاهزة، وجلد للذات، تحت دوافع اللهاث وراء الدعائية والشهرة، لا وضعا لليد على المرض.

..

من المؤكد انها ستبرّر بعد ذلك، وتقول انها لم تقصد الإساءة، أو التقليل من شأن أبناء الشعب، ولا ضير من ذلك، فهي من فئة نواب النجومية الذين لا يجيدون التعبير او التمثيل، وهم ذاتهم الفئة التي لم تقدم إنجازا سوى في الفضائيات والبيانات والندوات.

لن يهم الاعتذار او التوضيح ولن يتقبله شعب "متخلف" على حد تعبير النائبة، انتخبها وأوصلها بأصواته الى البرلمان، في لحظات تحايلت فيها الشعارات اللمّاعة، على المواطن.

...

يتكاثر المتاجرون بالمدنية في العراق مثل النمل، وهم أخطر من تجار الدين، لأنهم يعكسون ثقافتهم العاجية المنفصمة عن الواقع، على سلوكياتهم، فيتعالون على مجتمعهم حتى حين يكرمهم بالمنصب والتمثيل، و"إن انت أكرمت اللئيم، تمردا".

..

تستشهد هيفاء الأمين، بكلام السيد مقتدى الصدر، عن آفات المجتمع، في محاولة تدليس فاشلة، فأين الثرى من الثريا،

ذلك ان الصدر، لمن يقرأ سطور تدويناته، ينتقد الظواهر السلبية، ويكشف علاّت المجتمع، ولم ينعت الشعب الذي انهكته الحروب والشعارات المدنية والقومية، بالتخلف.

..

الجانب المهم في تصريح الامين انه يكشف عن النوعية البرلمانية التي وصل الكثير منها بالتطبيل، وخطابات المدنية المنمّقة، وهي نوعية لا تدرك مهمتها ودورها، فانت نائبة ولست باحثة حتى تتحدثين بهذه الطريقة، واذا كانت قصدك الوقوف على الداء، فانّ الطبيب لا يهين مريضه، ولا يوصمه بمرضه، ويعيّره به، بل يرشده الى العلاج الأمثل.

نقول لك، للأسف.. إنك لا تصلحين للمهمة الوطنية، لأنك لم تعرفي على الأقل اختيار المفردة الملائمة لما تودين الإدلاء به، ولم تتصرّفي كممثلة لهذا الشعل الجنوبي "المتخلف" الذي انتخبك ووضع ثقته فيك، وانت التي تعيشين في السويد، مع اسرتك الى الان.

..

هذه الشعب المسكين الذي يهُان على لسان من وضع ثقته فيه، لم يكن لينتخب امثالك لولا حملة التضليل والنفاق التي قادتها جهات سياسية وإعلامية محلية وإقليمية، رافعةً شعارات المدنية كذبا وزورا، فتكون النتيجة صعودك وامثالك الى كرسي البرلمان، ليصبح اعداد المتاجرين بآلام الشعب، أخطر نوعا، واكثر عددا، من الفاسدين أنفسهم.

...

هيفاء الأمين شيوعية لا تختلف ابدا عن أولئك المرائين الذين ضحكوا على الشعب وقالوا له، سندافع عن حقوقك، حتى اذا فازوا في المقعد النيابي تناسوا الوعود، اما هذه النائبة فلم تفعل ذلك فقط، بل ارادت امام محفل دولي عزل نفسها عن الشعب المتخلف، وكأنها تتبرّأ منه.

..

انها ترى كل من تشقّقت قدماه من ملح الأرض متخلفا..

وكل من ارتدى العقال متخلفا..

وكل من ارتدت الحجاب متخلفة

وكل رجل دين متخلف

وكل عباءة امرأة سوداء متخلفة

وهو ديدن كل انفصاميي الفكر، الذين لم يعيشوا يوما الواقع، بل ينظرون اليه من اعلى الأبراج العاجية، تسوقهم اعتقادات طوباوية، قادتهم من قبل الى الانهيار والانحسار، وهو ما يكشفه التاريخ السياسي للأحزاب في العراق.

..

ليس من شك في انك خسرت شعبك، لأنك لم تقدّمي له الى الان سوى الهرطقة السياسية، ولاحقا سوف تخسرين كرسيك البرلماني الذي لم تكن لتصلين اليه لولا حفلات الخداع.

...

لقد ولّدت الدعاية الانتخابية الفاقعة، والتحالفات السياسية، كائنات برلمانية مسخة التفكير والسلوك، ترقص على أسقام المجتمع ولا تعالجها، وهي وإنْ خدعت الجمهور برهة، فانها تنكشف الان، تحت الشمس التي تعرّي معدنها.

المسلة


شارك الخبر

  • 15  
  • 10  

( 5)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 13  
    •   4
  • (1) - Sami
    5/3/2019 10:51:18 AM

    هذه النائبة تركت العراق من فترة طويلة وتجنست في السويد، ليس لها اي ارتباط بالعراق والعراقيين، تمتاز بحقدها وطائفيتها ضد شيعة العراق، اما منجزاتها في السويد ليس الا الابتذال ومصاحبة الرجال على مختلف أنواعهم باسم الحرية. جائت الى العراق وتملقت الى الصدريين وهم من ساعد على ايصالها لقبة البرلمان والسبب كان نكاية بالسيد المالكي لان هذه التافهة كانت تكيل بالسباب للمالكي ليلاً ونهاراً. للعلم هي من أصول كردية



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   5
  • (2) - ريناس
    5/3/2019 11:38:21 PM

    أنها أبنت الناصريه وهي بنت أخت الفنان حسين نعمه من والده أي الأخت الغير شقيقه من أب وأن فقط من الأب أخته .. مثقفه ومؤدبه وخلوقه ولكنها لاتعرف طبيعة الشعب العراقي لأبتعادها فتره من الزمن فنحن شعب منافق وأنتهازي ونعبد الصنم عند صنعه ألم نعبد البكر وصدام وعندما رحلوا الى مزبلة التاريخ فوجدنا عمائم سوداء لم تقدم لهذا البلد سوى الخطابات والعنتريات والكلام الفارغ .. أنني أبن الناصريه وأعترف لدينا عشائر وقبائل متخلفه يقسمون يمينا ويضعون أيديهم على القرآن فيحلفون كذبا وزورا وعندما يطلب القاضي أداء اليمين بالحلف برأس العلويه فواده التي قبرها ومقامها عند العشائر فيرفضون خوفا من العلويه فواده ..وعندما يصاب طفل بالرمد فيجلبوه للسيد ليبصق في وجهه ليزيل الرمد ..وهناك حكايات وحكايات أخجل من ذكرها وهذا التخلف والجهل هو متعمد ليبقى العراقيين وبالآخص عشائر الجنوب سوى قطيع خرفان يقودها معمم غبي أو رئيس عشيره كسول. المعممون لايجيدون سوى البكاء والنواح واللطميات والقصص التي تعودنا سماعها في عاشوراء .. قول الحقيقيه مر وقاسي وتعودنا النفاق في زمن هدام وزمن العمائم التي حكمها سيزول قريبا ..كان عليها السيده هيفاء الأمين أن تكون منافقه وتقول نحن الأحفاد الأنبياء وعلمنا الانسانيه من حضارتنا السومريه والبابليه ومن هذا الكلام ..



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 4  
    •   2
  • (3) - ali soudani
    5/4/2019 1:01:44 AM

    المسلة مشكورة على هذا التفصيل الواقعي لبعض من نواب إنتخابات 2018 التي لم أشف من دوار نتائجها الكارثية. إن هؤلاء المتمدينين فعلاً يعانون من إنفصام عن مجتمعاتهم وينظرون من البروج العاجية التي ذكرتم. هذا أفضل تعليق لموقع "المسلة" المقاوم. شكراً



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 5  
    •   0
  • (4) - الناصري رعد
    5/4/2019 3:26:08 AM

    هذا ليس غريبا ، حينما تملئ السلة بمن هب ودب ، فلا غرابة في الأمر ، ولا عتاب على هذه الأشكال ، فالفاسق لايستعتب ، وانما يستعتب من جاء به ، فلابد من اصدار بيان من مكتب الكتلة التي جائت بها ، على اساس التنوع المدني ومغازلة المريكان والغرب ، وهم يعلموا جيدا ان هذا مخالف للشرع الحنيف ، ولكنها ميكافيلية حد النخاع .



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 5  
    •   0
  • (5) - عراقي متخلف
    5/4/2019 4:10:46 AM

    مايطلق عل انفسهم المثقفون يرون الناس البسطاء انهم متخلفون لا لشيء سوا انهم قد تعلمو الالفاظ والحروف الاجنبية بحيث عندما يتكلمون يخونهم ترجمة ما يدور في عقولهم المريضة من مبادى غير نظيفة ويتهمون الناس ذات الفطرة السليمة والذي ارهقتهم الحياة بسبب تعاقب الحكومات الى العراق وعدم انصافهم وتوفير العيش الكريم لهم وسرقة حقوقهم من خلال الشرذمة المتعاقبة والتي اعطت الامتيازات للمتملقين والمنافقين ومتاجري الحروب والازمات ليظهر لنا بعد حين وحين اناس من ورثة هذه الحكومات يدعي الثقافة ويتسلط على الفقراء والبسطاء وينعتهم بصفات غير حميدة ليستمرون في ابراجهم العالية التي يرون الناس فيها صغار ونسو انهم اصغر حجما مهما كثرة ثقافتهم هذه . ان سبب دمار هذا الشعب هو امثال هؤولاء الذين ماأعطو الفرصة للكلام حتى انتشرت امراضهم وفايروساتهم التي ملئت العراق بالفساد ونتائجه المدمرة .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •