2019/05/03 15:19
  • عدد القراءات 2179
  • القسم : ملف وتحليل

على واشنطن وطهران البحث عن فرص "التعايش المشترك" في العراق

بغداد/المسلة:  نشرت مجلة "فورين بوليسي" مقالا لكل من ماريا فانتابي وعلي فائز، وكلاهما يعمل مع مجموعة الأزمات الدولية، يقولان فيه إنه منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، فإن الحكم في العراق يتأثر بمدى العدوانية بين أمريكا وإيران، فكلما زادت العدوانية ضعفت الحكومة العراقية. 

ويقول الكاتبان: "إن التوتر الحاصل اليوم بين طهران وواشنطن يترك أثره السلبي على العراق، الذي يمكن أن يكون ساحة حرب سياسية أو حرب حقيقية بين البلدين، وهو ما يخل بالتوازن الداخلي الهش للبلد، ويجعله يعيش حالة من الاضطراب".

ويضيف الكاتبان ، أنه "حتى لا تقع القيادة العراقية ضحية لهذا الصراع بين البلدين، فإنه يجب عليها التخفيف من اعتمادها على كلا البلدين".

ويشير الباحثان إلى أن "واشنطن دعمت في ثمانينيات القرن الماضي صدام حسين في حربه، التي دامت ثماني سنوات ضد جمهورية إيران الإسلامية الناشئة، ولحماية نفسها من الاقتصاص وثقت طهران من علاقاتها مع قيادة العراق ما بعد غزو 2003، الذين عاش بعضهم في إيران بصفته معارضا لنظام صدام".

وينوه الكاتبان إلى أنه "خلال هذا الوقت، وجدت كل من طهران وواشنطن طرقا للتعايش، ومثال على ذلك التعاون ضد تنظيم الدولة، فنشر الرئيس الأمريكي باراك أوباما 5000 جندي ومستشار أمريكي، وشكل تحالفا من 79 بلدا ضد تنظيم الدولة، يقدم الدعم العسكري والاستخباراتي لحكومة حيدر العبادي الذي خلف المالكي، ومع أن إيران لم تكن جزءا من هذا التحالف، إلا أن الفصائل التي دعمتها إيران كانت تحارب على الجانب ذاته".

ويجد الباحثان أن "التوصل بنجاح إلى صفقة نووية عام 2015 منح دفعة للقوى العقلانية في إيران، وخفف من التوتر بين طهران وواشنطن، وخلق ظروفا للتعايش الاستراتيجي في المنطقة، والحرب ضد تنظيم الدولة كانت مثالا على ذلك".

ويشير الكاتبان إلى أنه "عندما تسلم عادل عبد المهدي رئاسة الوزراء في تشرين الأول/ أكتوبر 2018، كانت العلاقات الأمريكية الإيرانية قد ساءت، واختفت أي أرضية مشتركة كانت بينهما في هزيمة تنظيم الدولة، وما زاد الطين بلة هو انسحاب ترامب من الاتفاقية النووية، وإعلانه عن عقوبات لخلق حالة (ضغط قصوى) على إيران، وبقيت إيران إلى الآن تطبق التزاماتها بحسب الاتفاقية، لكن الضغط يتزايد في طهران لفرض تكلفة على واشنطن؛ لسياستها العدوانية وضغطها الاقتصادي".

المسلة - وكالات


شارك الخبر

  • 2  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •