2019/05/04 18:19
  • عدد القراءات 1828
  • القسم : آراء

اقتلوا حاملي الرسائل أو الاخبار السيئة او المحزنة

بغداد/المسلة: كتب عبد علي سفيح لازم..

تحت هذا الموضوع رغبت كباحث ان أعالج ظاهرة حدثت قبل يومين لسيدة عراقية نائبة في البرلمان العراقي عندما قالت ان منطقة الجنوب العراقي متأخرة. قرأت بتمعن ردود الأفعال والتي جائت من اتجاهات سياسية  وفكرية ودينية وطبقية مختلفة. لذا قلت وكباحث هذه اجمل ظاهرة ممكن ان ندرس فيها الحالة النفسية للمجتمع العراقي وكيف يواجه الحقائق.

اقتلوا او احرقوا حامل الاخبار السيئة، موضوع قديم وهناك كتب ولوحات فنية ودراسات ومصادر قديمة وحديثة عالجت هذه الظاهرة الاجتماعية.

في الأساطير الإغريقية كانوا يسموها ب cassandre وهي بنت حملت وتنبات بنبأ حري الطروادة وحذرت شعبها فقتلوا او حرقوها.

كذلك Antigone بتراجيدية افريقية تشرح عقدة الملك اوديب ورسمت لوحة في هذا الموضوع موجودة في متحف luxenbourg.
كذلك كتب في هذا الموضوع الفيلسوف الإيطالي المولود في قرطبة في السنة ٤ ق. م وهو Seneque قال: الإمبراطور يريد أن يسمع الاخبار المفرحة ولا يرغب ان يحمل له أحدا أخبارا محزنة.

عند المصريين الفراعنة كان هناك ناس مهمتهم ان يحملوا أخبار إلى فرعون من أطراف المملكة. فإذا جاء بخير مفرح يغدق عليه فرعون الذهب. اما العكس فكان بعض الأحيان يعامل بسوء.

عند الإنكليز مصطلح Dont shoot the messenger . اي لا تقتلوا الرسول .هذه الجملة طرحها الملك هنري الرابع ينصح شعبه ان لا يقتلوا حاملي الاخبار غير المفرحة.  ونجد في روايات الأديب شكسبير بتراجيدية هذا الموضوع.
عند الفرنسيين مصطلح يقولون بتراجيدية حامل الخبر السيء فعوضا من ان يقتلوا الخبر فيقتلوا حامله.

في فرنسا موجود منذ ٢٠ سنة جمعية غير حكومية تدرس نفسية الشعب الفرنسي وتفاعله مع استلام الانباء خاصة غير المفردة وتحوي على اختصاصات في علوم الاجتماع والنفس وغيرها من العلوم. وتقدم المشورة لمن يهمه الموضوع.

لما كنت صغيرا قرأت قصة زرقاء اليمامة وكيف عاملها أهلها عندما نباتهم بالخطر القادم.

وكذلك سمعت بتراجيدية الإمام الحسين ع بعد مقتله وكان شخص اسمه بشر على ما اعتقد فجاء إلى المدينة ونقل خبر مقتل الإمام الحسين ع حين قال: لا مقام لكم يا أهل يثرب. حسين في العرى. مسلوب العمامة والردى. لا هو بعيد  يناجى ولا ....نسيت القول عذرا.

 


شارك الخبر

  • 4  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •