2019/05/05 10:20
  • عدد القراءات 318
  • القسم : آراء

محمد شياع السوداني: أزمات وحلول

بغداد/المسلة:

 محمد شياع السوداني

تتصدر الأزمة الإقتصادية الموقف والعراق لا زال في طور الخطوات  الخجولة، يُعَدُّ الاقتصاد الريعي كارثة الكوارث طالما ان الاقتصاد العراقي ريعي استخراجي معتمدٌ بصورة كلية على عوائد النفط إذ تكوِّنُ إيرادات النفط أكثر من 90 بالمئة من مجموع إيرادات العراق، كما إن حجم التعاملات العالمية في السوق العراقية لا يكاد يذكر يقابل ذلك كلّه ترهل وظيفي وفساد اداري ومحاصرة للقطاع الخاص فضلا على أن النفقات لاتوازي الإيرادات.

فالعراق محكوم بالالتزام بحصة منظمة أوبك بتصدير 3.882 مليون برميل يوميا فقط وهذه الإيرادات لاتكفي لدعم اية خطة استثمارية او خدمية وتذهب  اغلبها  للخطة التشغيلية كرواتب للموظفين.

ومع تنامي الأزمة المالية التي تزامنت مع الحرب على داعش ما  أضطر الحكومة العراقية إلى التوجه إلى الاقتراض الذي سيكون له اثر سلبي على المدى البعيد بسبب تراكم فوائد القروض.

وقد لاح مشروع لنا في الأفق حاولت انجازه عندما تسنمت وزارة الصناعة من 2016/8/16 الى 2019/10/24.

يعمل هذا المشروع على إنعاش محافظة البصرة التي تطالب بالإقلمة حاليا بعد ان ملت الانتظار  ويوفر لها عشرات الآلاف من الفرص الاستثمارية عبر شركة مشتركة بين  العراق  وشركة شل الاميركية بكلفة تخمينية  تبلغ 8 مليارات ونصف المليار دولار وبطاقة إنتاجية مليون و820 الف طن وبنسبة مشاركة 25 بالمئة لوزارة الصناعة قابلة للزيادة الى 50 بالمئة في حالة مشاركة سائر الأطراف في الحكومة العراقية.

هذا المشروع خضع لدراسات جدوى متخصصة ولاكثر من جهة مدة سنتين ايدت المضي فيه وكان سيحقق الإيجابيات الآتية :

1- استقطاب رؤس أموال استثمارية خارجية بمليارات الدولارات.

2- استحداث نحو 40 الف فرصة عمل جديدة تمتص البطالة  بالعراق.

3- انشاء بنى تحتية جديدة في المنطقة تتضمن شبكات طرق وسكك حديد وتطوير منصات التحميل والتفريغ في الموانئ العراقية.

4- انشاء مئات المصانع في المنطقة الجنوبية خاصة وفي العراق عامة لإنتاج منتجات بلاستيكية ونايلونية باصنافها كافة.

5- تطوير المنطقة التي سيقام عليها المشروع اجتماعيا وكذلك عمرانيا  من خلال بناء مجمعات تسويقية ومناطق سكنية.

6- والأكثر اهمية في هذا المشروع ارساء أسس صناعة عملاقة على المستوى العالمي وسوق يسهم في تطوير الواقع المالي والمصرفي للمحافظة والاستثمار الأمثل لفائض الغاز الطبيعي وتحقيق قيمة مضافة بدل حرقه .

مشروعنا هذا هو مشروع النبراس للبتروكيمياويات

الذي إذا  مارأى النور سيمنع استيراد البتروكيمياويات من دول الجوار  فضلا على دخول العراق كدولة مصدرة البتروكيمياويات وهذا لايخدم مصالحهم قطعا ويصب في مصلحة العراق.

بالاحوال كلها  هو يمثل نقطة تحدٍ مصيرية يجب ان ترى النور  لإيجاد حل سريع وجذري لمشاكل اقتصادية متراكمة.

نتمنى على  الحكومة العراقية  أن تخطو خطوات سريعة تخترق الزمن وتحرق المراحل قبل فوات الأوان وكما يقول المثل إن فات الفوت فلن ينفع الصوت.

صحف محلية

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •