2019/05/05 19:29
  • عدد القراءات 5611
  • القسم : مواضيع رائجة

العبادي: الحكومة أنتجها تحالف لا يعتمد المبدأ الدستوري بالكتلة الأكبر.. و كوني بديل قوي لتولي الحكومة .. يتقرّر في حينه

بغداد/المسلة:  قال حيدر العبادي، رئيس ائتلاف النصر، رئيس الوزراء العراقي السابق، إن الحكومة الحالية نتاج تحالف قلق وهش، وهي أسوأ من حكومات المحاصصة، ولم أفعل شيئا خارج إطار الوطنية والمصالح العراقية، في حوار أجرته معه  "سبوتنيك" الروسية، الأحد.

- : ما هو رأيكم بأداء الحكومة الحالية وهل تعتقدون بأن السيد عادل عبد المهدي أكمل ما بدأتم فيه خلال فترة توليكم رئاسة الحكومة؟

الحكومة الحالية أنتجها تحالف لا يعتمد المبدأ الدستوري بالكتلة الأكبر، وهي نتاج تحالف قلق وهش، وما زال الأداء الحكومي دون المستوى المطلوب، نحن أيدنا الحكومة ودعمناها بالتشكيل، رغم إننا لم نشترك بها ونحن ندعمها بالإجراءات السليمة ونعارضها بالإجراءات غير السليمة.

-: ما السبب الحقيقي وراء عدم اكتمال الكابينة الحكومية حتى اللحظة، وهل حلت عقدة السيد فالح الفياض؟ وما مدى تأثير العامل الخارجي على هذا الأمر؟

لا أتصور أن السبب يتمحور حول السيد فالح الفياض، هناك جملة من الأسباب منها: اختلاف تحالف الحكومة على نسب وحجم وثقل المحاصصة فيما بينها، وهناك سعي من قبل بعض الأطراف لإبقاء معادلة الحكم قلقة وغير مستقرة لأسباب تخصها، وهناك التدخل الخارجي وتأثيراته على شكل وتوجه الحكومة.

-: هل أنتم راضون عن مستوى تمثيلكم في الحكومة؟ وكيف تنظرون الى وزرائها؟ هل فعلا كانوا بعيدين عن المحاصصة والتوافقية؟

ائتلاف النصر لم يشترك في حكومة السيد عادل عبد المهدي، والنصر فوض السيد عادل باختيار وزراء مهنيين أكفاء، لكن الذي حدث أن حصة النصر التي تنازلنا عنها ذهبت لغيرنا، رأينا قلناه ونجدده: الحكومة الحالية أسوأ من حكومات المحاصصة، فالمحاصصة تفيد باستحقاق كل كتلة بتشكيل الحكومة، والذي حدث هو استئثار بالحصص الحكومية بمعزل عن باقي الكتل، كنا نريد تشكيل حكومة مستقلة بكفاءات مهنية وطنية، وهذا ما لم يحدث، ولا أتوقع انسيابية بعمل حكومة قامت على هذا المبدأ.

 -: لو كنتم أنتم من تولى رئاسة الحكومة هل ستوافقون على التقسيم الذي تم الآن؟

مشروع ائتلاف النصر حكومة فعالة بكفاءات مهنية تستطيع تلبية طموحات الشعب، المحاصصة المقيتة وابتلاع الأحزاب للدولة واستلابها دمر المؤسسات وشل وظائف الدولة.

-: كان هناك حديث عن أن المزاج الإيراني هو الذي نجح أو عمل على إبعادكم عن رئاسة الحكومة، ما مدى صحة هذا الطرح وما هو السبب برأيكم وراء الاعتراض الإيراني على ولايتكم الثانية؟

سياسة العبادي أزعجت الكثيرين، والبعض تهددت مصالحه، العبادي لم يفعل شيئا خارج إطار الوطنية والمصالح العراقية، وهناك من لا يريد أن تتراكم المنجزات لتكتمل بنية الدولة وقوتها وسيادتها.

-: حصلت أزمة كهرباء بين العراق وإيران في وقت سابق خلال ولايتك، هل هي أزمة مفتعلة أو وسيلة ضغط كانت إيران تستخدمها أم ماذا؟

الإيرانيون قالوا في حينه إنهم بحاجة إلى هذه الطاقة داخليا، وبالتالي قطعوا الكهرباء عن العراق أثناء فترة الصيف اللاهب، وهم الآن أعادوا هذه الطاقة.

-: هل فعلا هناك مساع لعودتكم لرئاسة الحكومة عن طريق كتلة معارضة يجري الحديث عن بلورتها الآن، تضم ائتلاف النصر والحكمة وحركة الجيل الجديد بالإضافة الى حركة الحل التي أعلنت مؤخرا انسحابها من تحالف البناء؟

هذه تكهنات، لكن الواقع مرشح لجميع الاحتمالات، فالتحالفات الحالية هشة وقلقة، ومن الممكن إعادة ترتيب معادلة التحالفات الحاكمة والمعارضة.

 - : أنتم كائتلاف النصر الآن في الساحة السياسية، من هي الجهة السياسية أو الكتلة الاقرب إليكم وماذا بشأن تحالفكم مع سائرون، هل أصبح من الماضي؟

قلت إن التحالفات الحالية هشة ولا تستند إلى قاعدة صلبة من التفاهمات، وجميع الاحتمالات واردة.

-: في حال لم يكتب لحكومة عبد المهدي الاستمرار لأي سبب من الأسباب، هل أنتم مطروحون كبديل قوي لتولي الحكومة ؟

هذا أمر يتقرر في حينه، والنصر مشروع سياسي يتبنى رؤية متكاملة للدولة، وله تجربة ناجحة بقيادة البلاد وإنقاذها من الإرهاب والتقسيم والعزلة والانهيار، والعبادي لن يتخلى عن مسؤولياته الوطنية بأي موقع كان.

-: حسب وجهة نظركم هل تعتقدون بأن واشنطن راضية عن أداء السيد عبد المهدي، بمعنى هل هناك دعم أمريكي له؟

لست ناطقا باسم الأمريكيين، والأهم أن ينال الحاكم رضى شعبه.

-: ما مدى رفضكم أو تأييدكم لدعوات حل الحشد الشعبي؟

الحشد قوة وطنية وساهمت بفاعلية بالقضاء على الإرهاب وحفظ الوطن، ولست مع حل الحشد بل مع تقنينه ومأسسته، وقد عملت على مأسسة الحشد الشعبي ليكون قوة قتالية ضاربة منضبطة ضمن التشكيلات الدفاعية للدولة وإبعادها عن السياسة والتوظيف الحزبي المصلحي.

-: كيف تنظرون إلى سياسة العراق الخارجية في الوقت الحالي، هل نجحت كما تؤكد الحكومة في الوقوف على مسافة واحدة من الجميع والابتعاد عن الصراعات وتغليب المصلحة الوطنية؟

أسست بعهدي لمبدأ التوازن الإيجابي الفعال، ونجحت بالانفتاح المتوازن على جميع الدول، وحفظت العراق من صراع المحاور الإقليمية والدولية، بل جمعت المتناقضات لدعم العراق، وأرجو أن تستمر الحكومة الحالية على هذا النهج لصالح الوطن والدولة.

-: كيف تنظرون إلى الطريقة التي تعامل بها العراق مع العقوبات الأمريكية على إيران؟

العراق ملتزم بعدم التعامل بالدولار لإتمام التعاملات التجارية مع إيران، والحكومة الحالية ملتزمة بالعقوبات أكثر من حكومتي، مع ذلك لا نسمع تلك الأصوات التي كانت تعترض على موقفي من العقوبات.

-: كيف تقيمون العلاقات العراقية الروسية حاليا، وكذلك أثناء توليكم رئاسة الحكومة لا سيما خلال الحرب على داعش والقضاء عليه؟

شهدت العلاقات العراقية الروسية تطورا ملموسا ليس على صعيد محاربة الإرهاب فحسب، بل على الصعد السياسية والاقتصادية أيضا، ونحن ندعم تطوير هذه العلاقات ضمن المصالح المشتركة.

 -: عند تشكيل الحكومة طرح عليك منصب وزير الخارجية، لماذا رفضت هذا المنصب؟

نعم رفضت جميع ما عرض علي من مناصب، لست مهتما بالموقع، لدي مشروع [ائتلاف] النصر الذي أعمل له ومن خلاله لإصلاح الدولة.

-: قلت في تصريح سابق أن هناك جهات لا تريد للعراق النصر على داعش، من هي هذه الجهات؟

البعض كان يريد بقاء العراق مستلبا وساحة للصراعات والمناورات الإقليمية والدولية، والبعض عمل على جعل العراق مكبا لنفايات الإرهاب بالعالم.. لكن الإرادة العراقية الصلبة دحرت طموحاتهم ومخططاتهم.

-: توريد السلاح الروسي إلى كردستان العراق قضية لطالما ذكرت في أكثر من مناسبة. ما هي حقيقة شراء كردستان العراق لسلاح روسي دون علم بغداد، وهل بحثتم حينها مع موسكو هذه القضية وما هو الرد الروسي حينها؟

ليس لدينا معلومات دقيقة عن هذا الموضوع، والمسؤولون الروس كانوا يؤكدون دوما أنهم يتعاملون مع العراق الاتحادي في مسألة السلاح.

-: في عام 2017 اتفق حزب الله اللبناني مع ميليشيا داعش بخروجهم من جرود بعلبك ونقلهم إلى حدود العراق (إلى مدينة بوكمال السورية) كيف تم هذا الاتفاق وهل اكتفت بغداد بالرفض فقط؟ وهل بحثتم مع طهران هذا الأمر؟ وما هو رد إيران وحزب الله حينها؟

هذا موضوع اكتنفه الغموض، وقد رفضناه في حينه، واعتبرنا ان التفاوض مع إرهابيي "داعش" ونقلهم قرب الحدود مع العراق مرفوض، ويمثل تجاوز خط أحمر.

المسلة  - متابعة سبوتنيك


شارك الخبر

  • 5  
  • 3  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •