2019/05/09 13:55
  • عدد القراءات 2433
  • القسم : ملف وتحليل

تحليل.. سياسة التوازن العراقية في الزاوية الحرجة أمام الضغوط الأمريكية والايرانية

بغداد/المسلة: قام وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بزيارة لم يعلن عنها مسبقا لبغداد واجتمع مع رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وغيره من كبار المسؤولين لبحث أمن الأمريكيين في العراق وتوضيح المخاوف الأمنية الأمريكية في ظل الأنشطة الإيرانية المتزايدة في المنطقة، وفق رويترز..

وجاءت الزيارة الثلاثاء بعد يومين من قول مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إن واشنطن ستنشر مجموعة حاملة الطائرات الهجومية أبراهام لنكولن وقوة قاذفات إلى الشرق الأوسط.

وكثفت واشنطن العقوبات على طهران بسبب برنامجها النووي في الشهور الأخيرة وصنفت الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

وقال بومبيو للصحفيين بعد اجتماعه مع عبد المهدي "تحدثنا معهم عن أهمية أن يضمن العراق قدرته على حماية الأمريكيين في بلادهم بالشكل المناسب".

وقال عبد المهدي إن الولايات المتحدة شريك استراتيجي مهم للعراق لكنه شدد على أن "العراق مستمر بسياسته المتوازنة التي تبني جسور الصداقة والتعاون مع جميع الأصدقاء والجيران ومنهم الجارة إيران".

وذكر بومبيو أن الهدف من الاجتماع أيضا هو إطلاع المسؤولين العراقيين على "الخطر المتزايد الذي رصدناه" حتى يتسنى لهم أن يوفروا الحماية بشكل فعال للقوات الأمريكية.

وعبر عن دعم بلاده للسيادة العراقية قائلا "لا نريد تدخل أي طرف في بلادهم وحتما ليس عن طريق مهاجمة دولة أخرى داخل العراق".

عندما سئل قبل الاجتماعات إن كان هناك خطر على حكومة بغداد من إيران وإن كان ذلك أثار المخاوف الأمريكية على سيادة العراق أجاب قائلا لا. بشكل عام هذا موقفنا منذ طرحت استراتيجية الأمن القومي في بداية عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب.

وقال "الرسالة التي بعثنا بها للإيرانيين، على ما آمل، تضعنا في موقف نستطيع فيه الردع وسيفكر الإيرانيون مرتين في مسألة مهاجمة المصالح الأمريكية".

وذكر أن الولايات المتحدة حثت العراق على التحرك بسرعة لإخضاع الفصائل المستقلة التي تقع تحت النفوذ الإيراني لسيطرة الحكومة المركزية، مشيرا إلى أن هذه الفصائل تجعل العراق بلدا أقل استقرارا.

وقبل مغادرة العراق تحدث مع المسؤولين العراقيين بشأن احتياجاتهم من الطاقة والبنية التحتية لاسيما في قطاعات الكهرباء والنفط والغاز الطبيعي. وقال إنه بحث معهم سبل المضي قدما بوتيرة سريعة في مشاريع قد تساعد على تحسين حياة العراقيين.

لكن الاصوات المتعالية في العراق وفق رصد "المسلة" لا تشجع على امكانية اتباع سياسة متوازنة ومحايدة بين واشنطن وطهران، اذ  دعا النائب عن تحالف الاصلاح والاعمار علي البديري، الخميس 9 ايار 2019، رئيس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة عادل عبدالمهدي الى عقد اجتماع أمن قومي لمناقشة التصعيد الايراني – الأمريكي.

وقال البديري، في حديث لـ"المسلة"، إن "الوقت الحرج جدا، خصوصا هناك تهديدات ووعيد من قبل الولايات المتحدة الأمريكية ومن قبل الجمهورية الاسلامية الإيرانية"، مبيناً أنه "اذا حدث اي صدام فسيكون العراق هو المتضرر بالدرجة الأولى".

وبين انه "على عبدالمهدي ان يعطي صورة لكل العالم وخصوصا ايران وأمريكا حول موقف العراق من الصراع الذي يدور بينهما، فلغاية الان الصورة فيها ضبابية، حيث يجب معرفة صاحب القرار ومن لديه فعلا النية في التدخل في الصراع ومن يكون مع المصالح الايرانية ومن يكون مع المصالح الامريكية".

وفي عالم تسيطر عليه سياسات المحاور، فان الدعوة الى سياسة توازن وحيادية من قبل حكومة العراق، لايتعدى كونه أحاديث يصعب تطبيقها على ارض الواقع بسبب الضغوط الامريكية والايرانية على بغداد.

المسلة + ـرويترز

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 3  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •