2019/05/11 08:15
  • عدد القراءات 3288
  • القسم : رصد

إندبندنت.. هذه ما قاله العامري: نرثي لأمريكا بسبب المجنون ترامب.. كان هناك 180 ألف جندي أمريكي في العراق ولم نستسلم لنواياهم

بغداد/المسلة: قال الكاتب في صحيفة "إندبندنت" روبرت فيسك، في مقاله الذي حمل عنوان "الرثاء لأمريكا من رئيسها المجنون دونالد ترامب: وهذا ما قاله رجل إيران في العراق"، ان صحيفة "نيويورك تايمز" وصفت زيارة وزير الخارجية الأمريكي الى بغداد الأسبوع الماضي بأنها "سرية"، وكانت فحوى الرسالة الى الحكومة العراقية، توقفوا عن استيراد الطاقة الإيرانية، وعدم السماح للقوات العراقية الموالية لطهران باستهداف القوات الأمريكية الموجودة في العراق.

يتحدث فيسك عن لقاءه برئيس ائتلاف الفتح هادي العامري، قبل أيام من وصول بومبيو، مشيرا إلى أن العامري (63 عاما) هو صديق شخصي للجنرال قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، وقاتل معه في حرب الثماني سنوات ضد صدام حسين.

ويقول الكاتب: "أتخيل ما كان سيقوله لبومبيو لأن هذا ما قاله لي، (نرثي لأمريكا بسبب المجنون دونالد ترامب! كان هناك 180 ألف جندي أمريكي في العراق ولم نستسلم لنواياهم وأمانيهم، واليوم نريد بناء عراق يعتمد على نفسه، قوي، ذي سيادة في المنطقة، وسنبني علاقات مع دول المنطقة كلها لصالح الشعب العراقي، لا من أجل أمريكا أو السعودية أو إيران، ولن نسمح للولايات المتحدة باستخدام العراق لتراقب دول المنطقة ولن نسمح بتحول العراق لساحة حرب لتتخلص من ديونها)".

ويضيف فيسك: هادي العامري يقدم نفسه اليوم على أنه وطني عراقي أولا، وشيعي ثانيا، فهو يعتمد في سجله على مشاركة (فيلق بدر) في المعارك ضد تنظيم الدولة، الذي سيطر على ثلث العراق عام 2014".

ويشير الكاتب إلى أنه "في أثناء المعارك الحامية ضد تنظيم داعش لم يكن (الحشد الشعبي) الذي كان فيلقه يشكل العصب الرئيسي متحالفا مع الأكراد فقط أو مع الجيش العراقي، بل وبطريقة غير مباشرة مع الولايات المتحدة، التي وفرت الغطاء الجوي لعمليات الحشد الشعبي".

ويورد فيسك نقلا عن العامري، قوله "أمريكا ليست هي أمريكا القديمة، فهي ضعيفة أكثر من أي وقت مضى، ولم يستطيعوا عمل شيء مع جارتهم كوبا أو فنزويلا عندما كانوا قوة عظمى، فماذا سيفعلون هنا، دع ترامب يحل مشكلاته مع الكونغرس أولا، هل أنت خائف من القوة الأمريكية؟ ولو قاتلوا هنا فإنهم سيواجهون الهزيمة كما في فيتنام".

وقال العامري: "لا حق لهم لفرض إرادتهم على بقية الشعوب، دعهم يحاولون، دعهم يبدأون من لبنان وسوريا وفلسطين، ولم يستطع محمد بن سلمان أو نتنياهو المساس بغزة رغم قربها منهما، ولم ينجح الإسرائيليون في جنوب لبنان أو الجولان، وأقول لك إن أي شخص يحاول عمل هذا في العراق فسيفشل"، ويعلق فيسك على كلامه قائلا إن غزة تضررت كما لبنان من فترة لأخرى.

ويلفت الكاتب إلى أن العامري يعود إلى الوضع العراقي، فهو وزير نقل سابق، ويمثل تكتلا شيعيا حيث قال: "نحن جزء من الدولة العراقية، ونعد أنفسنا جزءا من الحكومة العراقية، وأي شخص سيهاجمنا فإننا سنرد، ونحن لسنا بحاجة لمساعدة إيران، ولدينا المصادر والقدرات لعمل هذا بأنفسنا، والتقيت مع (جورج) كيسي، وأخبرته: أنا أقوى منك، فأنت تعتمد على سلطة الاحتلال، وسترحل ونبقى نحن".

ويعلق فيسك قائلا إن "كيسي كان قائد القوات الأمريكية في العراق في الفترة ما بين 2004 – 2007، وكان معارضا لزيادة عدد القوات الأمريكية، ويفضل تسليم المهام الأمنية للعراقيين، وهذا يفسر إعجاب العامري به، وأصبح قائدا لهيئة الأركان المشتركة، ويعرف بواقعيته وتقاعد قبل عصر ترامب".

وينقل عن العامري، قوله عن إيران، إنها "تعرف مصالحها جيدا، ويمكننا الحديث عن مصالحنا وواجباتنا، ولو حصل هجوم علينا فلن تقف الصين وروسيا على الحياد، وستقف طهران معنا، وما أعرفه عن الإيرانيين هو أنه كلما زاد عليهم الضغط اتحدوا معا"، وأضاف أن "إيران اتحدت عندما حاول حسن روحاني التحاور مع الغرب رغم الخلافات الداخلية، وكانت العقوبات هي التي دفعت الإيرانيين لتطوير الصواريخ الباليستية وأجهزة الطرد المركزي، وكلما زاد الضغط عليها زاد استقلالهم العلمي".

وتنقل الصحيفة عن العامري، قوله إنه مع السوق المفتوحة والتجارة الحرة، وذكر بأن معظم الاقتصاد الإيراني يقوم على القطاع الخاص، بما في ذلك الطاقة التي توفر للعراق.

ويلفت الكاتب إلى أن العامري قال عن قاسم سليماني: "لقد ساعدنا كثيرا في تنسيق المعارضة وفي أثناء المعركة ضد (داعش) ساعد العراقيين نيابة عن الأمة الإيرانية، وكان ناصحا جيدا، ومئات المستشارين في العراق، الذين استشهدوا على الأرض العراقية، كانوا معه على خطوط القتال، ومات أفضلهم، ولهذا السبب تركوا أثرا جيدا على المعركة".

المسلة - متابعة


شارك الخبر

  • 9  
  • 10  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •