2019/05/12 15:50
  • عدد القراءات 6288
  • القسم : مواضيع رائجة

تفكيك مقال عبد المهدي الذي كتبه قبل توليه رئاسة الوزراء: ماذا تحقق من الشروط؟ (2)

بغداد/المسلة: تُفكّك المسلة مقال عادل عبد المهدي الذي كتبه قبيل رئاسته للحكومة في 25 آذار 2015 وحمل عنوان (رئاسة الوزراء.. اشكركم، فالشروط غير متوفرة)، وتحدّث فيه عن شروط "غير متوفرة" لكي يرأس الوزراء، معرجا على محاور، في المقال، تشكل عوامل تحول دون تحقيق مشروعه في الإصلاح، كما يقول.

قدّم عبد المهدي مقاله بتمهيد، قال فيه: "التقي بكثير من اصحاب القرار.. ويتم في الاعلام والاجتماعات تداول اسمي، مع غيري، لهذا المنصب.. وكتبت مراراً بالخروج من المنافسة والترشيح، ليس نكوصاً او تردداً او عجزاً او زهداً، بل لتقدير اراه.. ومنعاً من اي لبس، ولكي لا ابدو جاحداً، او معرقلاً، اؤكد اعتذاري عن المنافسة، لتقديري -بافتراض حصولي على القبول الان- فإنني سريعاً ما سأفقده، واواجه باغلبيات لن تسمح بمجموعها توفير الدعم اللازم لاحقاً.

المسلة تفكك النقطة الثانية في المقال الذي احتوى على 8 نقاط.

2- ستعارض كثير من القوى عند السعي لأن تكون المؤسساتية، وقوانين الوزارات، والانظمة الداخلية، وقانون الخدمة العامة، وسياقات عمل القيادة العليا للقوات المسلحة حاكمة، بعيداً عن اية حزبية او شخصنة.. وعند منع التدخل غير المبرر للتنظيمات في مؤسسات الدولة، دون الاخلال باحترام دورها عبر وزراءها ونوابها في مجلسي الوزراء والنواب والنشاطات التي يقرها قانون الاحزاب، لنبني دولة واحدة وليس دويلات متداخلة.. وعند السعي لانهاء نظام المناصب بالوكالة، المتحايل على القانون والمتهرب من التزامات واصول التعينات الدائمة.. وهناك كلام طويل حول القضاء والهيئات يصعب طرحه بهذه العجالة.

تحليل

فعل عبد المهدي، العكس تماما، حين بدأ حقبته في التحالف مع القوى السياسية النافذة الكبرى، واتفق معها على تقسيم المناصب على أساس المحاصصة.

وإذا كانت المؤسساتية في العراق تعاني الضعف، ففي حقبة عبد المهدي تتدحرج الى التلاشي، بسبب تعيين وزراء اما غير اكفاء او متهمين بالفساد ما يعني عدم قدرتهم على إدارة عمل مؤسساتي ناضج.

يتحدث عادل عبد المهدي عن الأنظمة الداخلية، فيما وزراءه يتجاوزون عليها، ومثال ذلك الفساد في إعادة تدوير الفاسدين وتبادل المنافع الشخصية، اذ عيّن وزير الخارجية العراقية، محمد علي الحكيم، علي الدباغ سفيراً في مركز الوزارة، على رغم ان القضاء العراقي بت في عدم قانونية تعيينه، بسبب انقطاع الدباغ عن العمل لمدة سنة وثمانية أشهر عن الوظيفة، وعدم اعتراضه على القرار ضمن الفترة التي يوجبها القانون.

وفي الوقت الذي يتحدث فيه عبد المهدي عن سياقات عمل القيادة العليا للقوات المسلحة، بعيداً عن اية حزبية او شخصنة، لم نعثر له على أي قرار في هذا الصدد، وهذا يعني واحد من أمرين : اما ان ما قاله غير صحيح وان كلامه مجرد اتهام للقوات المسلحة، او ان يغض النظر عن الأحزاب والشخصيات ( وفق تعبيره) التي تهيمن على القوات الأمنية.

يشكو عبد المهدي من "التدخل غير المبرر للتنظيمات في مؤسسات الدولة، دون الاخلال باحترام دورها عبر وزراءها ونوابها في مجلسي الوزراء والنواب".

 

في حين لا ينكر أحد اليوم، ان الوزرات لازالت تابعة للأحزاب والكتل السياسية، وان عبد المهدي وزعها على طريقة الكعكة، إرضاء للجهات النافذة، والدليل انك حين تسأل حتى المواطن البعيد عن تفاصيل السياسة، فسوف يقول لك ان هذه الوزارة تابعة للحزب الفلاني، فما الذي فعله عبد المهدي إزاء ذلك، ام انه كان يظن ان خطبه وكلامه وتنظيراته سوف تمر على الشعب العراقي، مثلما انطلت عليه الوعود المعسولة.

اما نظام المناصب بالوكالة، المتحايل على القانون والمتهرب من التزامات واصول التعينات الدائمة، فان عبد المهدي لايزال يماطل، من تنفيذ المطلوب خشية من الأحزاب النافذة التي نصبت عبد المهدي حارسا على مصالحها ونفوذها.

وحتى في حالة تنفيذ جزء من الوعد، فان المتوقع من رئيس وزراء اسير القوى النافذة، وفاقد للقرار المستقل، ان يقوم باستبدال الوجوه بأخرى جديدة في عملية طلاء كجزء من الخداع والتضليل الذي يُمارس على الشعب العراقي.

يتبع

 


شارك الخبر

  • 3  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •