2019/05/12 11:25
  • عدد القراءات 6084
  • القسم : العراق

الأوزان السياسية الحقيقية أم "الإرضاء" و"المحاصصة" تحدّد مصير الدرجات الخاصة؟

بغداد/المسلة: كشفت مصادر عن ان الصراع بلغ اشده بين الكتل السياسية للاستحواذ على الدرجات الخاصة، بعيدا عن الاستحقاق الانتخابي الذي يحدد أوزان الكتل وحصتها من المناصب.

وفي ديمقراطية هيمنت عليها ارادات المصالح وغيّبت استحقاقا انتخابيا ودستوريا هو الكتلة الأكبر، فان الكتل الكبرى تريد توزيع الدرجات الخاصة وفق الاوزان لان ذلك في صالحها، فيما تطالب الكتل الصغيرة بحصتها أيضا رافضة الاحتكار السياسي للمناصب المهمة.

وقالت مصادر لـ"المسلة" ان قوى سنية لوّحت بالذهاب إلى المعارضة إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها، فيما تدرس قوى لازالت تؤيد الحكومة، تشكيل جبهة معارضة، لكنها تبقى في الظل لحين موعد الإعلان عنها، فاسحة المجال مرة أخرى لتطبيق البرنامج الحكومي.

واكد نائب تحالف سائرون، برهان المعموري، أن تحالفه تنازل عن استحقاقه الانتخابي بالكابينة الوزارية ومن غير المنطقي أن ينافس على منصب مدير عام او وكيل، فيما اشار الى ان رئيس الوزراء الزم نفسه بحسم ملف الدرجات الخاصة قبل نهاية حزيران المقبل.

 مصادر سياسية مطلعة أفادت انّ وعوداً من زعيم تحالف البناء هادي العامري، وحليفه مستشار الأمن الوطني فالح الفياض بزيادة حصة تيار الحكمة من الدرجات الخاصة، دفعت التيار الى الغاء مشروع الذهاب الى المعارضة الحكومية.

وبحسب المصادر، فان ضمانات من العامري والفياض، حول الحصص من المناصب في الدرجات الخاصة قدمت الى تيار الحكمة، واغرته في الاستغناء عن التحول الى معارضة، بعد ان وافق عبد المهدي على زيادة حصص التيار من الدرجات الخاصة.

وكانت أطراف في الحكمة قد ذكرت اكثر من مرة بان خيار الذهاب الى المعارضة للحكومة هو الخيار الأقرب في المرحلة المقبلة وهو ما اكده النائب عن تيار الحكمة حسن فدعم، في 17 نيسان ابريل الحالي.

والملفت في العملية السياسية العراقية على مدار الأعوام الست عشرة الماضية ان التوافق القائم على المحاصصة الطائفية والعرقية والحزبية، هو الذي يحدد مسافة القوى السياسية من الحكومة.

وبلغت التوافقية الى الحد الذي تم فيه إشراك جميع الفائزين في الانتخابات التشريعية والمحلية في تشكيل الحكومات.

وبسبب ذلك لم يشهد مجلس النواب خلال دوراته الماضية، أي معارضة حقيقية تقوم بدورها في مراقبة ومحاسبة الحكومات.

واعتمدت المسافات بين القوى السياسية والمعارضة الحقيقية، على مدى حصولها على المناصب والحقائب الوزارية، فاذا انعدمت هددت باللجوء الى المعارضة لكسب المزيد من امتيازات المناصب.

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •