2019/05/13 12:05
  • عدد القراءات 175
  • القسم : آراء

محمود الهاشمي: تفجيرات (الفجيرة) وهزيمة المشروع الامريكي

بغداد/المسلة:  

الامارات استعدت اطرافا عديدة ضدها 

تفجيرات (الفجيرة) وهزيمة المشروع الامريكي 

 محمود الهاشمي 

منذ ان بدأ الربيع العربي  , وعموم المجتمع العربي والعالمي بات لايصدق ماتردده وسائل الاعلام لدولة الامارات المتحدة , لانها هي الاكثر افتراء وكذبا , فالاعلام في هذه الدولة مسخر لخدمة مشروع الامارة والذي هو جزء من المشروع الصهيوني الاميركي بالمنطقة , ولان جميع حسابات اعلام الامارة بشان الربيع العربي جاء مخالفا  لنتائجه ,فيما كانت تغطية حرب اليمن هي الاكثر (مهزلة) , لان اعلامهم أكد بما (لايقبل الشك) ان هذه الحرب هي (حرب الايام ) وليس الاعوام والعقود.!!
لم يتعض الاعلام الاماراتي رغم امتلاكه من ادوات الصنعة والخبرة والتقنية والمال الكثير , حيث سرعان مانفى ان تكون هناك تفجيرات صباح هذا اليوم (الاحد) في ميناء الفجيرة فيما السنة النار والدخان عانقت الغيوم وبات لهيبها يصل الابعد من الامارة , واستطاع الابعد أن ينقل مشاهد السنة النيران وان يبثها عبر التواصل الاجتماعي ثم لتصل الى وسائل الاعلام !!  
ذات الوسائل التي نقلت النفي عادت لتنقل التاكيد , وكأن الحدث وقع في دولة اخرى وليس في امارة مساحتها  450ميل وعدد نفوسها 225الف نسمة بما يساوي زقاق في مدينة الصدر ببغداد !! فكيف يمكن ان يحدث النفي ثم التأكيد في هذه المساحة الصغيرة , وهو حدث لم يكن  بين الجدران انما هي حرائق سفن محملة بالنفط  على امتداد الساحل ,
أن  سبب نفي الامارات للحدث يعود لعدة اسباب :-
1-لم يكن في بال حكومة الامارات ان  تحدث سلسلة انفجارات في حمولات نفطية , لان ذلك سرعان مايؤثر على سمعتها باعتبارها دولة (خطيرة) ولايمكن التعامل معها .
2-  كانت تعتقد  الامارات ان هذا الميناء لايمكن الوصول له باعتبار انه تحت الحماية الاجنبية اولا ثم هو الميناء الوحيد الغير مطل على الخليج بل  على بحر عمان وفي  الجزء الشرقي من شبه الجزيرة العربية .
3-  الامارات اعدت هذا الميناء ليكون في مناى عن اي صراع (متوقع) في منطقة الخليج كي يبقى النفط يتدفق الى الاسواق العالمية , وبذا فهي لم ترغب ان تفشي سر خطتها .
4-كانت تعتقد انه بالامكان معالجة الحريق قبل ان يصل الى الاعلام .
 ان مدلول هذه التفجيرات قد وصلت رسالته الى الامارات التي القت نفسها بالكامل بالمشروع الاميركي في حصارها على شعوب المنطقة ’ وانها فهمت تماما :-
 1-لايمكن  المشاركة في هذا الحصار دون ان تكون له تبعات 
لدى الاخر في الدفاع عن نفسه .
3- القلق على مصيرها ومصير اقتصادها  فاذا كان الاقصى من الموانيء قد تعرض الى تفجيرات فماذا عن الادنى والذي من الممكن ان تصله اطلاقات البنادق وليس الصواريخ !!
4-فقدان الثقة بالحماية الاجنبية , وفي قضيتين الاولى اذا كانت هذه التفجيرات داخلية , فالسؤال :- اين هي الاجهزة الامنية التي تنفق عليها المليارات من اجل حماية مصالحها والثانية :- أ ين هو التهويل في التقنية الذي  تدعيه الولايات المتحدة  في الرصد والمراقبة ؟
 لانعتقد ان دولة الامارات ستجري مراجعة الى تورطها في المشروع الاميركي الصهيوني , والاعلان  في التعويض عن نقص كميات ا النفط 
في الاسواق العالمية , لانها لاتملك قرارها  حتى اللحظة !!
المعلوم ان الامارات رغم صغر مساحتها وعدد سكانها  الاّ انها متورطة في ملفات شائكة بالمنطقة وفي مناطق ربما بعيدة جدا عن موقعها الجغرافي , وهي تنفق المليارات  من أجل هذا التدخل بدأ من الملف السوري الى العراقي الى اليمني الى المصري فالليبي فالتونسي ثم الجزائري الخ وهي ملفات معقدة وتحتاج الى أموال هائلة غالبا ما تأتي من نفطها المصدر ثم من حركة التجارة كونها عبارة عن مجموعة مكاتب  شركات ومصارف 
وان اي خلل في المنظومة الامنية  سيؤدي الى انهيار اقتصادي والى هروب رأس المال الاجنبي !!
 أن الاستعدادات لانشاء ميناء الفجيرة ليست وليدة الساعة بل هو ميناء يعد الاعمق عالميا دشنته الإمارات،  منذ عام 2016كأول رصيف لتحميل ناقلات النفط العملاقة على ساحل المحيط الهندي بتكلفة إجمالية بلغت 650 مليون درهم.

ويعد من المشروعات الحيوية والاستراتيجية في الدولة وفيه شراكات استثمارية  ستراتيجية ومن أكبر الأرصفة و يعتبر ثاني أكبر ميناء لتزويد السفن بالوقود وتصل  المواد النفطية المتناولة فيه إلى 56 مليون طن!!.
أن الصدمة التي تلقتها (الامارات) في مجموعة التفجيرات كبيرة , ومثلها الولايات المتحدة  ومهما كانت السيناريوهات التي طرحت في  الجهة التي وراء ذلك وكيف , مثل تم إدخال متفجرات إلى السفن المستهدفة وفق خطة مدروسة على الأرجح, دون ذكر الجهة التي وضعت المتفجرات او أن تكون التفجيرات مفتعلة (لتحريض أميركا أكثر على إيران) او أن صواريخ قدمت من اليمن او من اي جهة اخرى لكن الجميع اتفق أن الإمارات استعدت أطرافا عدة ضدها عندما دخلت في حرب مكشوفة مع الشعب اليمني ومع إيران ودول أخرى كثيرة أكبر من حجم وجودها ارضا وشعبا 
وأن هذا الحدث يأتي في إطار التصعيد الذي تقوم به واشنطن في المنطقة،  وهو قضية تتحمل مسؤوليتها دول الخليج  لانها وراء  هذا التصعيد في السماح باستقدام قوات اجنبية سواء في قواعدها العسكرية او في موانئها الاقليمية وهو خطر لايقف في حدود دول الخليج نفسها بل يتعدى الى المنطقة بمجملها !!
السعودية لم تكترث كثيرا للحدث اعلاميا انما نقلت النفي الاول للحدث ثم التأكيد , فيما لم تحمل جهة بعينها المسؤولية , لانها قد تعرضت قبل ايام لذات الحادث بوصول صواريخ الى ميناء ينبع (النفطي) وادركت مخاطر الانخراط في(مشروع الحرب على ايران) سواء بالمشاركة العسكرية او الاقتصادية كما ان الجهات  الدولية  المعولة على (التعويض النفطي) بدأت تراجع حساباتها وما عادت هذه الدول ( السعودية الامارات) موضع ثقة في تأمين (النقص) نتيجة الحصار على ايران !!
يبقى السؤال الاكبر:- هل  سيقبل الرئيس الاميركي ترامب الاستشارات من مستشاريه ومن المسؤولين السابقين الذين دعوه الى احترام الاتفاقات التي عقدتها امريكا مع العالم ومنها الاتفاق (5+1) ام سيذهب في غيه , وعندها ( لات ساعة مندم)؟  المنطقة  مفتوحة على كل السيناريوهات , وان المثل القائل ( احذر أن يجوع الاسد) مازال تتداوله المجالس في انحاء العالم .

المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر.


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •