2019/05/15 20:46
  • عدد القراءات 3892
  • القسم : رصد

خميس الخنجر يرسم نهاية المحور الوطني

بغداد/المسلة: دقّت أزمة نينوى وانتخاب منصور المرعيد، محافظا لها، المسمار في نعش كيان سياسي عول على نفسه قيادة سنة العراق، لكن الامر انتهى الى فشل، وهو ائتلاف المحور.

اذ كشفت ازمة نينوى صراعا سنيا - سنيا داخل المحور الوطني ضمن كتلة البناء بين رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ومن معه، من جهة، وخميس الخنجر وأحمد عبد الله الجبوري أبو مازن، اللذان أيدا انتخاب المرعيد، لينتهي الامر بنهاية (المحور الوطني).

 رتب زعيم المشروع العربي خميس الخنجر صفقة انتخاب المرعيد، وبتحالفه مع قوى أخرى نجح في مسعاه، لكن الثمن كان غاليا وهو نهاية تحالفاته مع القوى السنية المؤثرة، التي كانت قد اعتبرته في وقت ما، بانه خير من يمثل سنة العراق ويرفع صوتهم بين دول الإقليم، لاسيما وانه ركّز في حقبة نوري المالكي وحيدر العبادي على التسويق للمظلومية السنية، منسجما مع المواقف المعادية للعراق في ذلك الوقت، الامر الذي وفر له المال والمكانة السياسية، كما ان تلك الدول نفسها فرضته على القوى السنية كزعيم مهم.

تقول مصادر لـ"المسلة" ان شخصيات سنية نافذة لم تكن راضية عن دور الخنجر "المريب" بينها، وتعلم بارتباطاته الخارجية، وتعدد ولاءاته، بحسب المصالح، من قطر الى تركيا، الى جهات إقليمية أخرى مؤثرة، مدّ حبل التواصل معها في الفترة الأخيرة.

ترى تحليلات انه على الرغم من فوز مرشح الخنجر، بمنصب محافظ نينوى، الا ان الامر من جهة أخرى يهمّش دور الخنجر بين القوى السنية، وينهي دور المحور الوطني، ليعود تحالف القوى العراقية الى الطليعة في قيادة السنة.

مسار الاحداث، اذ يقسّم سنة تحالف البناء، فانه سوف يؤدي بالضرورة الى تقارب بين (تحالف القوى) و(سنة الإصلاح) فيما سيحاول كل من خميس الخنجر وأحمد الجبوري تكريس دورهما في (كتلة البناء)، على امل جذب قوى سنية الى جبهتهم، فيما الحلبوسي والكربولي يتجهان الى تفاهمات أعمق مع سنة الإصلاح.

بنهاية دور المحور الوطني، تدخل العملية السياسية، معادلة جديدة، في وقت لم تكتمل الحكومة بعد، وتتجاذب القوى أما نحو معارضة للحكومة تقيلها، او جبهة داعمة لها، مقابل اثمان في المناصب والنفوذ.

المسلة

 


شارك الخبر

  • 1  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •