2019/05/27 15:03
  • عدد القراءات 2507
  • القسم : مواضيع رائجة

المسلة تنشر كواليس تورّط مصارف حكومية وأهلية بغسيل أموال بنحو 2 مليار دولار

بغداد/المسلة: ينتظر العراقيون من هيئة النزاهة ولجنة البرلمان المالية، والمجلس الأعلى لمكافحة الفساد، اتخاذ الإجراءات العاجلة بحق بنوك ورجال اعمال وسياسيين قاموا بأكبر عملية تهريب للعملة.

المسلة تنشر خلاصة لعمليات التزوير وما جرى خلف الكواليس لتمرير صفقة الفساد.

تشير الوثائق التي وردت الى المسلة الى وصولات إيداع من دون أسماء، لأجل غسل مبالغ تقدر بنحو 600 مليار دينار لا أحد يعرف مصدرها.

العملية غرضها هو تهريب الأموال عبر مزاد العملية من قبل مصرف أهلي ينسق مع مصرف الحكومي.

 تقرير سلطة مكافحة غسيل الأموال في البنك المركزي العراقي يشير الى أن المصرف الحكومي قد تلقى إيداعات من زبائن مفترضين، تجار أو مستوردين، أودعوا أموالاً في حساب المصرف الاهلي المتورط في عملية تهريب العملة عبر 162 إيصالاً وعملية إيداعية، لكن المفاجئة أن هذه العمليات، وبهذا العدد لم تحمل أسماء أو دلالات بما جعل عملية الاستدلال على أصحابها عملية شبه مستحيلة، وقد تعمد المصرف الحكومي قبول إيداعات زبائن المصرف الأهلي دون مطالبتهم بكتابة أسمائهم الكاملة لأجل االتكتم على مصدر الأموال.

أدخلت الأموال فعلاً في مزاد البنك المركزي العراقي لغرض غسلها، ثم تحولت (بالدولار) الى مصرف وسيط في بلد عربي.

 وجرت عملية ضخمة لتهريب العملة الأجنبية عبر مزاد البنك المركزي العراقي، بين شهري شباط وحزيران من عام 2014. وكان الضلع الرئيس فيها هو المصرف الأهلي، وبالتعاون والتواطؤ مع مصرف حكومي. وقد بلغت كمية الأموال المهربة بهذه الطريقة 1.8 مليار دولار، لم تتمكن السلطات المالية لحد الآن من تعقبها او تحديد الجهات التي وصلت إليها الأموال، علماً أن عملية التحويل لم تجري لأغراض تجارية وذلك حسب تأكيدات البنك المركزي العراقي في تقاريره السرية.

تتضمن الوثائق، نموذجين لإيصالات الإيداع التي استخدمها (زبائن إفتراضيين)، من المفترض أنهم أودعوا أموالاً في حساب المصرف الأهلي لدى المصرف الحكومي المتورط. هؤلاء الزبائن من المفترض أنهم تجّار محليون يستوردون بضائع للعراق، ولأجل الإستيراد يودعون أموالهم التي سيشترك بها المصرف الأهلي لاحقاً في مزاد البنك المركزي.

الوثائق تشير الى ان إدارة مكافحة غسيل الأموال في البنك المركزي استشعرت وجود تحويلات مريبة، واستفسرت رسمياً من المصرف الحكومي الذي يفترض أنه يطبق مبدأ (إعرف زبونك)، خاصة وأن التعليمات تقتضي أن يتعرف المصرف الحكومي على الاسم الكامل للمودع، وأسباب الإيداع، لكن التحقيقات الداخلية والوثائق تشير الى وجود (المئات) من وصولات الإيداع الخالية من أي معلومات عن المودع.

 كانت عملية غسيل الأموال، عبارة عن أموال عمولات ورشى متحققة بشكل غير قانوني، قد جرى غسلها عبر إدخالها الى المصرف الحكومي، والتكتم على إسم المودع وصفته والغرض من إيداعه، وبالتالي سيتاح له عبر المصرف الأهلي، شراء العملة الأجنبية، وتحويلها الى خارج العراق.

 المصرف الحكومي وفق الوثائق وعد إدارة مكافحة غسيل الأموال في البنك المركزي بـ(عدم تكرار!!) قبول الإيداعات دون معرفة أصحابها، وأنه في المستقبل(سيعتذر!) عن قبول هكذا نوع مبهم من الايداعات. وتبين الوثيقة بأن المصرف الحكومي لم يتخذ أي إجراء بصدد كشف المودعين المجهولين، كما أن عملية الشراء تمت بالفعل لصالح المصرف الأهلي وبوصولات إيداع لا يظهر فيها إسم المودع.

 البنك المركزي انتظر الى غاية نهاية كانون الثاني من العام التالي (بعد مرور 6 شهور على التحويل) ليخاطب المصرف الأهلي المعني بكتابه سري وشخصي، برقم 24 في 28 كانون الثاني 2015، إذ طالب المصرف الأهلي المتورط بتهريب الأموال بأن يقدم كشفاً بأسماء المستفيدين من تحويل الأموال عبر حساب المصرف الأهلي المفتوح في بلد عربي، والذي جرى تحويل الأموال إليه. وهنا كانت المفاجئة، إذ أن المصرف الأهلي العراقي لم يرد بالأصل على طلب البنك المركزي!، والى غاية نيسان اللاحق، حيث أبلغ البنك المركزي المدعي العام بتقرير تفصيلي حول الاشتباه بتهريب هذه الأموال. وكان وقتها قد مضى على عملية التحويل الضخمة غير القانونية ما يتجاوز العام الكامل.

 رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الذي لم يف بوعوده الى الان في محاكمة الفاسدين، حري به اليوم مع مجلس مكافحة الفساد الى التحرك الجدي والعاجل، وعدم ترك الحبل على الغارب كما يحدث اليوم حيث لايلمس المواطن خطوات ملموسة في حسم ملفات الفساد.

 جدير ذكره ان اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي، تعهدت (1 أيار 2019)، بفتح ملف غسيل الأموال، من قبل مصرف ذو جذور سياسية.

المسلة

 

 

 

 

 

 


شارك الخبر

  • 6  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •