2019/05/31 11:00
  • عدد القراءات 3020
  • القسم : مواضيع رائجة

الهروب من الداخل الى الخارج .. وأكذوبة المحاور

بغداد/المسلة: يُأمل من الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الى كل من طهران وواشنطن، بعد عيد الفطر، انْ تحقق نتائج عملية ملموسة، في معادلة الصراع الإقليمي، وأنْ لا يمتخض عنها بيان انشائي، ونتائج ضبابية، لاسيما وان عبد المهدي صرح اكثر من مرة، عن استعداد للعراق لوساطة لم يطلبها أحد منه، وبالرغم من ان الأطراف اعلنت عدم الرغبة في الحرب، فيما السعودية انضمت الى دعوات السلام بتصريح الوزير السعودي الجبير، في 30 آيار 2019، إن بلاده لا تريد الحرب مع إيران.

...

يرجو العراقيون ان لا تكون زيارة عبد المهدي مركّزة على الملف الخارجي على رغم اهميته، لان العراق ومهما كان دوره فيه، سيكون محدودا امام ارادات دول تعتبر نفسها "اقوى" منه، وأكثر أمنا، وأكثر رصانة، فيما يتعلق بوضعها الداخلي.

...

اذا أراد العراق ان يلعب دورا إقليميا فعليه أن يبدأ بإصلاح الذات، والالتفات الى الداخل قبل الخارج، في الاعمار والتنمية والقضاء على الفساد، ورص الجبهة الداخلية، وتعزيز القدرات الاقتصادية والعسكرية، لكي يكون ندا قويا امام الدول الاقليمية والكبرى.

..

زيارة عبد المهدي الى واشنطن يجب ان تؤسس لعلاقة واضحة ومفهومة مع كل من طهران وواشنطن وليس سياسة الـ "البين بين"، وانْ توضح لكلا العاصمتين، انها مع محور السلام، وليس كما يدأب عليه الخطاب السياسي لعبد المهدي، ورئيس الجمهورية والأحزاب والنواب، بان العراق ضد سياسة المحاور، لان الواقع السياسي يقول ان هذا المفهوم، أكذوبة كبرى في عالم تحكمه التحالفات العلنية والسرية ، فحتى ايران لها محورها، وامريكا أيضا، ودول الخليج.

...

المتوقع في الزيارة المرتقبة، ان يصحّح عبد المهدي الخطاب الدبلوماسي العراقي في نبذ سياسة "التوسل" من الدول في الإعفاء من العقوبات، وان يعلن بوضوح ان العراق يرفض أي اجراء دبلوماسي او اقتصادي يضر بمصالحه، ولن يُجبر على ذلك.

المسلة

 

 


شارك الخبر

  • 4  
  • 3  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •