2019/06/01 20:25
  • عدد القراءات 5788
  • القسم : مواضيع رائجة

إبلاغ الى المجلس الأعلى لمكافحة الفساد

بغداد/المسلة: توالت ردود الأفعال حول التصريحات المثيرة التي أدلت بها، "الموديل هرم خان" - بحسب الوصف الذي ظهرت فيه- في مقطع فيديو وزعمت خلاله بزواجها من وزيرين لا يزالا في منصبيهما.

وقالت خان في خلال الفيديو المقتطع من برنامج تلفزيوني: "تزوجت وزيرين وشهدت على صفقات بيع الاصوات وغسيل الأموال"، الأمر الذي يستدعي من المجلس الأعلى لمكافحة الفساد، وهيئة النزاهة، التحقيق مع خان،

لاسيما وان المجلس أكد في بيان سابق له على ان التصريحات الإعلامية حول الفساد، مدعاة للمسائلة، وان المصرّح يتحمل مسؤولية ما يكشف عنه وانه مطالب بتقديم الأدلة.

وفي اعترافات مثيرة، قالت خان ان احد الوزراء سرق جوازها ليستخدمه في غسيل الأموال، وحين ارادت اصدار بدل ضائع، سرقت حقيبتها مع الاوراق الرسمية العائدة لها.

مثل هذه التصريحات وغيرها، عن الفساد، مهما كانت درجة الثقة بها، عالية أو معدومة، فانها تلقي بالمسؤولية على حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الذي وعد بفتح العشرات من ملفات الفساد، لكن هذه الوعود على ما يبدو، لازالت فضائية، ولم ينتج عنها اية خطوة على طريق إضفاء المصداقية على برنامج مكافحة الفساد.

"المسلة" التي رصدت ملفات الفساد على مدى سنوات، تؤكد على ان اغلب هذه الملفات- ان لم يكن كلها-، علمت بها الجهات المعنية من وزارات ومؤسسات، وهيئات، لكنها تغمض الأعين عنها، اما بسبب الروتين، او لأن جهات تتعمد عدم التحقيق بها لأنها مساهمة فيها.

وطيلة السنوات الماضية، لم تلمس "المسلة" المعروفة بريادتها في نشر ملفات الفساد، من الجهات الرقابية، فعلا حقيقيا ، يدفع المواطن الى الإحساس بان هناك تنسيق بين ما ينشر في الاعلام، وبين الجهات المعنية، وتحوّل التفتيش عن الفساد الى "فعاليات شو"، عبر بيانات دعائية، لا تقترب من الواقع، ولم تحقق إنجازا.

تأمل "المسلة" في ان تتجاوز حقبة عبد المهدي، الجلسات الانشائية، والشعاراتية في معركة الفساد، وان تشهد محاسبة حقيقية للفاسدين، وتسمية "الأشياء بأسمائها"، شخوصاً وأحزاباً، ومؤسسات، وان يشهد الجمهور عبر وسائل الاعلام استدعاء خان وغيرها، لكي لا تصبح خطوات مكافحة الفساد، مجرد سراب، لم يعد المواطن يصدق به، الامر الذي يفقده ثقته بحكومته ومؤسسات دولته.

المسلة

المسلة


شارك الخبر

  • 5  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •