2019/06/02 21:34
  • عدد القراءات 2437
  • القسم : ملف وتحليل

الفندق.. ادّعاءات سرقة العمل تتحطّم على صخرة النجاح الكبير

بغداد/المسلة: اتهّم الكاتب والإعلامي محمد الكاظم، جهات لم يصرح بها في تدوينته في صفحته في التواصل الاجتماعي بسرقة عمل أدبي انجزه قبل ثلاث سنوات، حول جريمة ارتكبت في فندق، في إشارة الى مسلسل الفندق الذي تبثه قناة الشرقية، وهو من كتابة السيناريست والكاتب حامد المالكي.

يقول الكاظم: "عندي نص اعتبره مهماً، اشتغلت عليه لعامين، وأنجزته قبل ثلاث سنوات، يبدأ بضابط شرطة يحقق في جريمة جرت في فندق، صاحب الفندق كاتب، يكتب عن سكان فندقه، وهم ثلاثة من كبار السن شبه المعتوهين، تداهمهم عصابة ما".

واستطرد في القول: "تداول هذا النص عدد من الأصدقاء، وجرت بعض الحوارات حوله، وأرسلته في وقتها للمشاركة في فعاليات ثقافية، لم أتوقع ان اشاهد نسخة مشوهة عنه على الشاشة".

واعتبر الكاظم ان هناك ثلاثة احتمالات، الاول: قد يكون الفساد وصل الى شياطين الالهام الأدبي فصار الواحد منهم يزور عدداً من الكتاب ويوزع نفس القصة عليهم، والثاني: هناك اصدقاء لي كان النص بحوزتهم او اطلعوا عليه او طلبوا قراءته، احدهم غير أمين حتما، فيما الثالث: ربما كان هناك من يسرقنا ويبيع جهدنا للقنوات الفضائية".

وزاد في القول "للأمانة العلمية، نصي جاد وثقيل الظل فهو لا يحتوي على ملاه او بارات او محلات مساج وهي (ربما) من مخترعات غيري"، داعيا "القناة المعنية ان تجيب".

لم يكن الكاظم هو الوحيد، الذي ينسب عمل الفندق اليه، فهذا أحمد الرملي يخاطب كل من كاتب المسلسل احمد المالكي، والكاظم بالقول: هذا المسلسل من شغلي انا... عيب عليك انت والمالكي.. عيب عليكم..... فاض الميل... عيب عليكم.... ضمرت ابداعكم وتأخذون إبداعات الغير".

في ذات الوقت، قال الناقد الفني مهدي حسن ان "الاتهامات الموجهة الى مسلسل ناجح، القصد منها الشهرة، وهناك أيضا كاتبة مغمورة، ادعت عائدية مشروع الفكرة لها، فضلا عن آخرين يمكن التعرف عليهم عبر صفحات التواصل الاجتماعي، وكلما زاد عدد أصحاب الاتهام، ازدادت أهمية المسلسل، وقيمته".

وتدور احداث مسلسل "الفندق" في فندق يملكه روائي يسجل ويرصد حياة ضيوفه في يومياتهم المثيرة للجدل.

وجرى تصوير المسلسل في العراق، لينجح في صناعة ترفيهية، تحاول التخلص من ارث الحروب والتقاليد المحافظة.

ويقول "الركابي الركابي: مخاطبا الكاظم: "نصك حسب ثيمته المبينة من قبلك لا يلتقي مع النص الذي كتبته حامد المالكي في اشياء كثيرة، ويبقى ما يلتقي معه من باب توارد الخواطر وهذا جائز، لاسيما ان الفندق كمكان كان حدثا لآلاف الاحداث الدرامية في التلفزيون والسينما والرواية والقصة".

لكن الكاظم بدا غير مقتنع بوجهة نظر الركابي، فيقول: "المكان والزمان وست شخصيات، غير توارد هذا، مردفا في سخرية: "رغم ذلك انا قلت سابقا احتمال شياطين عبقر صايرة تسَخِت".

ويتناول المسلسل الذي اثار الشارع العراقي، ونجح في استقطاب جمهور عريض، موضوعات اجتماعية مثيرة للجدل، مثل الدعارة و المخدرات والاتجار بالبشر.

لكن رضوان العبادي يقول بان "لا مجال للتوارد بست شخصيات كما اسلفت، فضلا عن الزمان والمكان والعنوان الصريح، ولا نزعم بخصوصية هذا العنوان الادبي او المكان وهو الفندق او الهوتيل ولكن ايضا لا نعقل ان تجتمع كل موجودات التوارد في سلة واحدة".

 وحول إشكاليات السرقات في الوسط الثقافي، قال علي مجبل المليفي: "طالما لا توجد روادع تضبط الحقوق الفكرية للناشر، تبقى المشكلة مفتوحة بلا نهايات، وهي موجودة لدينا بين الشعراء ولكن بدرجة أقل كون القصائد لا تباع ولا يجد من يشتريها".

بيد ان الشاعرة والكاتبة سلامة الصالحي تنتقد الهجمة على مسلسل الفندق وكاتبه حامد المالكي، فتقول: "هجمة يتعرض لها الكاتب حامد المالكي بعد نجاح مسلسله الفندق وكيف يدعي كل يوم احد بأن النص سرق منه، ولا ادري كيف يسرق شاعر او كاتب، ويستطيع ان ينشر على الملأ"، معتبرة ان ما يحدث هو "نتيجة اتهامات الوسط الثقافي الحسود وكل من يبحث عن الشهرة والانتشار".

وعلى رغم الانتقادات التي وجهت الى المسلسل، وكاتبه، وممثليه، الا ان الحقيقة المؤكدة، ان العراقيين فخورين بهذا العمل، وانسيابية طرح الاحداث التي عالجها المالكي، فضلا عن انهم سعداء وهم يتابعون انتاجا محليا، ينافس الإنتاج العربي الذي غزا الشاشات العراقية لعقود طويلة.

الممثل كاظم القريشي رد على ادعاءات سرقة العمل بالقول: نصحت المالكي ان لا يرد لان اعماله الرائعة تشهد له وهو ليس بحاجة لمن يدافع عنه ولكن يبدو ان صبره قد نفذ ولا الومه بالتأكيد... لأن من المؤسف ان يكون هذا الهجوم على من ابدع بعشرات الأعمال المهمة التي وثقت تاريخ العراق الحديث بدءا من سارة خاتون مروراً بالرصافي والبقاء على قيد العراق وفوبيا بغداد ورسائل من رجل ميت والسيدة والحب والسلام والدهانة وابو طبر وقصة حي بغدادي وانتهاءا بالفندق".

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) -
    6/3/2019 8:30:16 AM

    وهذا لا يبعد كون العمل مسروق



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •