2019/06/02 23:11
  • عدد القراءات 2444
  • القسم : ملف وتحليل

ما الذي يدفع واشنطن إلى التنازل عن الـ12 شرطا للحوار مع إيران؟

بغداد/المسلة:  قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن الولايات المتحدة الأميركية مستعدة لمباشرة محادثات غير مشروطة مع إيران، في خطوة تؤكد استعداد واشنطن للحوار المباشر مع بعض التنازلات عن الشروط الـ12 . في حين قالت طهران إنها تهتم بأفعال الأميركيين لا بتصريحات ساستهم.

وقال بومبيو في مؤتمر صحفي عقده في سويسرا بعد محادثات مع وزير الخارجية السويسري، "نحن مستعدون للدخول في محادثات معهم دون شروط مسبقة للتفاوض. نحن مستعدون للجلوس معهم".

وتمارس الولايات المتحدة ضغوطا اقتصادية هائلة على إيران منذ أكثر من عام، في شكل عقوبات أعيد فرضها بعدما انسحبت واشنطن بصورة أحادية من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه بين طهران والقوى الدولية في فيينا عام 2015.

وهي المرة الأولى التي تعلن فيها إدارة الرئيس دونالد ترامب بهذا الوضوح استعدادها لبدء حوار دون شروط مسبقة مع الجمهورية الإسلامية.

الموقف الإيراني

وردا على تصريحات بومبيو، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن واشنطن هي التي غادرت مائدة التفاوض "ويجب أن تعود دولة طبيعية".

وأضاف أن عدم تراجع الولايات المتحدة بعدما داست بأقدامها الاتفاق الدولي يعني أن بلاده ستستمر في المقاومة.

وأكد أن التفاوض مع واشنطن لن يكون إلا عبر طريق واحدة هي الاحترام المتبادل.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإيرانية إن تصريحات وزير الخارجية الأميركي بشأن التفاوض دون شروط مسبقة، لعب بالكلمات بأهداف خبيثة.

وأكدت أن "معيارنا الأساس هو السلوك الأميركي على الأرض وليس تصريحات السياسيين".

واعتبرت أن تأكيد بومبيو بشأن استمرار الضغوط على طهران سياسة خاطئة وتحتاج إلى تغيير كلي.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني قد قال في وقت سابق إن بلاده تؤمن بالحوار والتفاوض، على أساس الاحترام المتبادل، وضمن القرارات الدولية.

وأوضح أن إيران أظهرت خلال هذه الفترة أنها "لا ترضخ للتهديد والترهيب. نحن مع الصواب والمحادثات إذا جلس الطرف الآخر بكل احترام إلى طاولة التفاوض وفق الضوابط الدولية وليس بالأوامر والنواهي".

وقال إن الولايات المتحدة تراجعت عن تهديداتها بإسقاط النظام في إيران، مشيرا إلى أنه "قبل شهور خلت كان العدو يقول إن الخليج الفارسي مسرح مناورات لحاملة طائراته. وها نحن اليوم لا نشاهد تلك السفينة العملاقة التي ابتعدت مسافة تقدر بما بين 300 و400 ميل في المياه الدولية".

ويقول الكاتب عبد الباري عطوان ان بومبيو الذي تنازل عن شُروط حُكومته الـ12 التي وضعها كشرط لأيّ حوار مع إيران قبل أُسبوعين فقط، بات يُدرك أن إيران لم تُرعبها التّهديدات بالحَرب، وأنّ شعبها بات مُوحّدًا خلف قيادته، ومُستعد لكُل الاحتمالات سواء الحرب الاقتصاديّة أو الحرب العسكريّة، ولهذا بدأ النّزول عن الشّجرة وبأسرع ممّا تصوّره الكثيرون، بما في ذلك الخصم الإيراني.

واعتبر عطوان ان الرّد القوي، والمُزلزل، على الرئيس ترامب وتهديداته بالحرب لم يأتِ من القيادة الإيرانيّة، وإنّما من قبل حُلفائها في المِنطقة، عملياتيًّا من خِلال تفجير أربع ناقلات نفط في ميناء الفُجيرة، وتخريب مضخات نفط غرب الرياض من خلال سبع طائرات مُسيّرة مُلغّمة، وشفهيًّا من خلال السيّد حسن نصر الله، أمين عام “حزب الله” في خِطابه القويّ التاريخيّ الذي ألقاه بمُناسبة يوم القدس العالمي وهدّد فيه بأنّ الحرب إذا ما اشتعلت فتيلها لن تكون محصورةً داخل الحُدود الإيرانيّة وستحرِق إسرائيل والمملكة العربيّة السعوديّة، وكُل المصالح الأمريكيّة في المِنطقة.

المسلة


شارك الخبر

  • 7  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •