2019/06/03 18:25
  • عدد القراءات 6837
  • القسم : رصد

القضاء الألماني يدين عناصر "شرطة الشريعة": يجوبون الشوارع ويجبرون الشباب على اتباع عقائدهم

المسلة (خاص)/ محمد محبوب: قضت محكمة ألمانية، ‏الإثنين‏، 3‏ حزيران‏، 2019 ، بتغريم سبعة متهمين مسلمين أدينوا بتشكيل "شرطة الشريعة" بغرامات تتراوح بين 300 الى 1800 يورو لإدانتهم بخرق القانون الألماني وهي عقوبات مخففة وتبدو تحذيرية.

ورأى القضاة أن تصرف المدانين يحمل بعداً إرهابيا، وكانوا هؤلاء يرتدون سترات خاصة كُتب عليها "شرطة الشريعة" ويتجولون في شوارع مدينة فوبرتال غربي البلاد لمنع المسلمين الشباب بأسلوب الوعظ والزجر من شرب الكحول وارتياد الديسكوات والمقاهي والكازينوات وبيوت الدعارة.

وكان الداعية السلفي الأشهر في ألمانيا المتحول إلى الإسلام "سفين لاو" البالغ من العمر 38 عاماً، قد أسس وقاد ما يسمى "شرطة الشريعة"، لكن لاو أُدين في تموز/يوليو 2017 بالسجن لمدة خمسة سنوات ونصف السنة بسبب نشاطاته في تجنيد إرهابيين للقتال في سوريا.

وألغت محكمة التمييز الإتحادية حكماً لمحكمة مدينة فوبرتال غربي البلاد يقضي ببراءة عناصر ما يسمى شرطة الشريعة لعدم وجود تأثير أرهابي لنشاطهم، ورأت محكمة التمييز الإتحادية بأن نشاطات هؤلاء مخالفة للدستور الألماني وتحمل بعداً أرهابياً، وتصل العقوبة في مثل هذه الحالة الى السجن لمدة عامين. 

وأجمعت النخب والأحزاب الألمانية على رفض مثل هذه الممارسات التي تتعارض مع الدستور الألماني، واليوم يكتسب هذا الموضوع أهمية متزايدة بعد وصول أكثر من مليوني مسلم إلى ألمانيا خلال عامي 2015 و2016، وصعود التيار اليميني المتطرف الى البرلمان الألماني، وأثارت تلك الممارسات ضجة واسعة في ألمانيا بسبب تجاهل الإسلاميين السلفيين للقوانين الألمانية ورفضهم تطبيقها بذريعة أنهم يخضعون للقوانين الإلهية فقط، وهذا يمثل اعتداءاً على دولة الحريات العامة، وأعربت نخب ألمانية عن قلقها من وجود تيارات تسعى إلى إقامة  نظام إسلامي يقوم على تفسير قمعي في أوربا، ففي الأحياء التي يكثر فيها المسلمون يسود طغيان مثل هذا المفهوم عن الإسلام لاسيما في ظل قيام دول خليجية بدفع المليارات لنشر الإسلام السلفي في أوربا.

المسلة

 


شارك الخبر

  • 15  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •