2019/06/04 13:19
  • عدد القراءات 3399
  • القسم : رصد

محمد الكاظم يدعو الى لجنة حكماء تنظر في "انتحال" كاتب مسلسل "الفندق" لنصّه الأصلي..

بغداد/المسلة (عدنان أبوزيد): دعا الكاتب والإعلامي محمد الكاظم ‏الثلاثاء‏، 4‏ حزيران‏، 2019، الى لجنة تحكيم، تنظر بحيادية وتقرّر بإنصاف، الى قضية "سرقة" نص عائد له من قبل كاتب مسلسل "الفندق"، ومقارنة عمله الادبي، بالثيمة "الأساسية" للمسلسل، مقترحا ان تتألف اللجنة من رئيس الاتحاد العام للأدباء والكتاب، أو من يرشحه، ونقيب الفنانين العراقيين، أو من يرشحه من كتاب السيناريو او المخرجين المختصين، إضافة الى رئيس مجموعة قنوات الشرقية سعد البزاز، باعتباره كان قاصاً في بداياته، وباعتباره صاحب القناة التي بثت العمل.

وقال الكاظم في اتصال "المسلة" معه: "لقد قلت ما عندي بخصوص النص العائد لي، ولست مستعداً للدخول في مهاترات غير لائقة، ولا اريد ان اعطي مجداً وشهرة مجانيين للمسلسل او للشخص الذي ينسب له، والذي قد يكون من أهم انجازات حياته أن يقف امامي موقف الخصم".
واستطرد: "ربما كان من اهم انتصاراته ( أي كاتب المسلسل) انه اجبرني على كتابة هذا التوضيح الطويل، لكنني في الحقيقة أكتبه احتراماً لوسطنا الثقافي العراقي ولمحترفي الكتابة الإبداعية وهواتها، وترسيخا لقيم النبل والصدق في الكتابة، ومنعاً لانتشار الرثاثة والزيف والانتحال والفهلوة، ولمنع مثل هذه الحالات من التكرار، خصوصاً ان هذه الحالة هي الحالة الثانية التي تحصل معي مع شخص آخر فعلها قبل سنوات، واستمر طوال شهر بتكرار عباراتي نصاً امام عيني بعد ان سطا عليها حرفياً رغم كونها منشورة".

واستطرد الكاظم: سأرضى وأقبل بما يقرره ثلاثة مثقفين يقرأون النص، متمنيا من كلٍ منهم ان يقرأ نصي القصصي ويقارنه بالثيمة الأساسية للمسلسل -ولا أقول كامل المسلسل-(فهناك آخرون قد يكون لهم حصة فيه ايضاً، وقد تكون هناك بصمات لا انكرها لمؤلفه)، أتمنى من السادة الثلاثة ان يقرأوا النص ويعلنوا رأيهم، وهو نص لا يستغرق أكثر من ساعة من القراءة".

واكد الكاظم على انه سوف يقبل سلفاً بما يراه هؤلاء الذوات المحترمون، وسأعتبر الموضوع منتهياً فور قبول قراءتهم للنص الأصلي، دون أي تبعات.

سرقة الثيمة الأساسية

وفي سرد لتفاصيل اتهامه لكاتب المسلسل، بسرقة الثيمة الأساسية لعمله الادبي، ومن ثم بناء تفاصيل المسلسل عليه، يسرد الكاظم لـ"المسلة"، تفاصيل فنية مهمة، هي كالآتي:

"لا علاقة لي بمسلسل (الفندق) الذي عرضته قناة الشرقية او بأي مسلسل آخر، وربط أسمي بهذا المسلسل يسئ لي ولتجربتي، فهو عمل لا يسعدني ان ينسب لي، ولا أريد ان أقول أكثر من ذلك".

"أنا ادافع عن نص قصصي كتبته قبل ثلاث سنوات، ثم وجدته قد تسرب الى الشاشة بطريقة مريبة لا اعرفها".

"لست متفرغاً ولا مهتماً لمتابعة ما يكتب عن المسلسل المذكور، وعندي اقتراح لكشف الحقيقة أضعه في نهاية هذا المنشور. قبل ذلك أريد ان أعتذر منكم لأنني مضطر لقول التالي مجبراً".

يرى الكاظم انه لابد من سرد هذه النبذة عن سيرته الإبداعية، تنويرا للمتابعين، والمهتمين بالموضوع، قائلا: أنا محمد الكاظم. كاتب لي تسعة كتب، خمس مجاميع قصصية منشورة بأكثر من طبعة في أكثر من بلد عربي، وأربعة كتب في الأدب الإعلام والفكر والسياسة، معروفة في الوسط الأكاديمي والادبي، وأشرفت على فعاليات ثقافية وابداعية وإعلامية عديدة، ومتخصص في لغة الخطاب الإعلامي، وأنا من أوائل الإعلاميين العراقيين الذين عملوا في مجال الاعلام التلفزيوني الفضائي منذ أكثر من عشرين سنة، عملت في 36 مؤسسة إعلامية محلية وعربية ودولية، ومازلت اعمل في هذا المجال حتى الآن، ولي آلاف الحلقات التلفزيونية، والمقالات الصحفية، والوثائقيات، والتحقيقات، والتقارير الإخبارية التي انجزتها في 21 دولة، والكثير مما لا حاجة بي الى ذكره وتعداده لشهرته وشيوعه.

يتابع الكاتب والإعلامي محمد الكاظم: انا حاصل على جائزة الدولة (جائزة الابداع العراقي) في مجال القصة القصيرة، وحاصل جائزة الطيب صالح العالمية للإبداع، وجائزة دبي الثقافية للإبداع، وجائزة الشارقة للإبداع الادبي، إضافة الى (خمس عشرة جائزة عربية ومحلية أخرى مهمة في مجال الأدب)، يعرفها الوسط الادبي العراقي، مما لا حاجة لذكرها احتراما لوقت القارئ، وانا عضو في اتحاد الادباء ومنذ أكثر من ربع قرن، ولي اماسٍ وندوات ومحاضرات في أكثر من مكان داخل وخارج العراق.

ويرى الكاظم ان "هذه النبذة السريعة المختصرة -التي اضطررت اليها-كافية كما أرى، لأثبات ان عملاً تلفزيونياً فجاً مثل المسلسل المذكور لا يعد منجزاً يمكنني ان أفخر به، او أضيفه الى رصيدي المعنوي الذي يفوق رصيد خمسين كاتب سيناريو (نص ردن)".

الإساءة الى الشخصية العراقية.. لا تشرفني

ويردف الكاظم: لست باحثاً عن الشهرة فما عندي منها يزيد عن حاجتي، ولست باحثاً عن تعويض مادي، ولا حتى عن اعتذار او تعويض أدبي، فأنا اعرف نفسي والوسط الثقافي والإعلامي والفني يعرفني أيضاً، والأكثر من ذلك انا محرج أمام الرأي العام لأن أسمي ارتبط بطريقة ما بالمسلسل المذكور الذي لا أرى ان كاتباً محترماً يتشرف بأن ينسب اليه بعد اساءاته الكثيرة للشخصية العراقية والمجتمع العراقي والمرأة العراقية، إضافة الى الاسفاف وقلة الاحتراف وسوء الصنعة في كتابة السيناريو، والضعف الواضح في حتى حرفة الكتابة للتلفزيون، ولن أتكلم في هذه النقطة الفنية رغم وجود عشرات الملاحظات، لأنني لست انا من ينفق الأموال على مثل هذه الاعمال. ومادام ممولو العمل مقتنعين به (فألف عافية عليهم). هذا ليس شأني.

وقال الكاظم، معوّلا على فطنة المثقفين والكتاب وخبراء صناعة الدراما، فضلا عن المتابعين، في احقاق الحق، واعلاء شأن الحقيقة:

"ما يهمني هو التالي: ان عندي نصاً قصصياً طويلاً نسبياً فيه ست شخصيات، هذا النص مكتوب قبل ثلاث سنوات، يدور حول ضابط شرطة، يحقق في جريمة جرت في فندق، وصاحب الفندق كاتب، يكتب عن ثلاثة من ساكني فندقه، وهم من كبار السن شبه المعتوهين، تداهمهم عصابة، والقصة فيها شبح، وفي نهاية القصة يتنصل الراوي من كل ما جرى، ليظهر كل شيء على انه وهم.وهذه، باعتقادي هي الركيزة الأساسية و الثيمة المحورية التي تم بناء العمل عليها، ثم أضيفت لها تفاصيل كثيرة من مصادر متعددة، واعتقد ان هذا واضح لأرباب المهنة ومحترفيها.. مثلاً، النص الذي كتبته ليس فيه ملاه او بارات او مراكز مساج، وربما جاءت من مصادر آخرى، يُسأل مؤلف المسلسل عنها.

منشورات غير مهذبة

ويوضح الكاظم: نشرت قبل أيام ملاحظة قريبة من هذا المعنى دون الإشارة الى اسم المسلسل المذكور او أسم من ينسب اليه، ويبدو ان تلك الملاحظة استفزت الأخ (مؤلف المسلسل)، فأخذ ينشر منشورات غير مهذبة، على طريقة (يكاد المريب يقول خذوني)، وأنا لم اذكره بالاسم، ولم أذكر مسلسله الفلتة. رغم ان هناك مسلسلاً عراقياً أخر تجري احداثه في فندق ايضا.لكن يبدو (الصخل) الذي في (عب) صاحبنا، لم يستطع الصبر.

وحول التصريحات من كتاب آخرين بان نص مسلسل الفندق، "منتحل" عن نصوص لهم، يقول الكاظم: يبدو ان هذه الحالة قد تكررت مع كتاب آخرين فهناك اثنين من الكتاب المقيمين في أوربا اتهموا (مؤلف المسلسل) صراحة، وبالاسم الصريح، بأنه أخذ أجزاء كبيرة من رواية منشورة لهم. ورفعوا عليه دعوى قضائية، والكاتبان المحترمان أعرف مني بمستوى الاقتراب او الابتعاد عن العمل الذي ظهر على الشاشة لأني لم أطلع على عملهما.

ويبدو أيضا ان بعض حوارات الشخصيات التي كانت تؤدي أدوارها بطريقة خطابية، هي عبارة عن بوستات منشورة على الفيسبوك، ساهم العشرات من الناس في صنعها، وقد مرت على أغلبنا وقرأناها على شكل بوستات او تحقيقات صحفية.

توارد الخواطر

وفي ثقة بالنفس يقول الكاظم: فكرتُ في توارد الخواطر، والصدفة، وألف احتمال آخر، لكن الأمر وصل الى التطابق في أزياء بعض الشخصيات ودلالاتها.

وعن دواعي إشهاره وجهة نظره، لاسما وانه اعلامي وكاتب معروف، يقول: لست من هواة الدخول في مماحكات ومعارك لفظية على الفيسبوك ووسائل الاعلام، ولست متفرغاً لهذا العبث الصبياني فعندي التزامات مهنية وادبية أكثر اهمية، خصوصاً إذا لم يكن الخصم والقضية يستحقان الخصومة، فهذا النوع من المعارك لا يسعدني ان أكون طرفاً فيه، ولا اريد ان اعطي عملاً تلفزيونياً غير متقن مجداً لا يستحقه بالكتابة عنه.

لن أنجر الى ضجة تساهم في التسويق للمسلسل

ويستأنف: لا اريد الانجرار الى سجال يقصد من ورائه (مؤلف المسلسل) الحصول على الضجة التي يحتاجها ليسوق مسلسله ويضفي أهمية على عمله و(يطش) على قول العراقيين وتجنبا للخلط، في المقصد، يقول الكاظم: أقول بوضوح وصراحة.. انا لا ادعي أي علاقة لي بالمسلسل، فلست كاتب مسلسلات، ولو أردت ان اكتب فلن انحدر الى هذا المستوى الموحل من الكتابة، فالكتابة مهنة محترمة من أهم وظائفها الحفاظ على مساحة الوعي الآدمي، وتوسيع دائرة المشترك الإنساني، و الحفاظ على العقل من التسطيح، وإيقاف محاولات إعادة عجلة الزمن الى الوراء، وعدم اللعب على وتر الغرائز، وعدم المساهمة في محاولات كسر الانسان العراقي الذي يستحق التقديس نظراً لما تحمل.

المسلة


شارك الخبر

  • 4  
  • 3  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •