2019/06/09 10:55
  • عدد القراءات 2934
  • القسم : مواضيع رائجة

لأول مرة منذ 2003.. قوى عربية وكردية تتفق على مشروع "رئيس الوزراء الضعيف" في بغداد

بغداد/المسلة: لم يعد العراقيون يعبئون بالمؤتمر الصحفي الأسبوعي، لرئيس الوزراء العراقي، عادل عبد المهدي، بعد ان تحولت مفرداته الى وعود، وقضايا لا تشكل الهم الأول للعراقيين، ومنها افتتاح شارع في المنطقة الخضراء، أو الوعود في حسم الوزارات الشاغرة، لإدراكهم ان عبد المهدي ليس صاحب قرار، وهو ينتظر الامر من الكتل السياسية في حسم

أي ملف حساس، وعلى رأسها مرشحي الوزارات الشاغرة "الدفاع، الداخلية، التربية والعدل.
مصادر مطلعة، ترى ان القوى السياسية لم يعد يهمها تهديد الاستقالة من عبد المهدي، وسحب ورقتها من الجيب، لإدراكها ان عبد المهدي، إداري، و"مراوسجي" باللهجة العراقية الدارجة، اكثر من كونه زعيم، يستطيع شق طريقه بقوة وسط ضغوط الكتل وارادات المحاصصة، وان سبب ضعفه، أدى الى تمادي الكتل والأحزاب في حسم مناصب الوزارات الشاغرة، و التعيينات بالوكالة.

وبحسب مصادر فان القوى الداعمة لعبد المهدي تشعر الان بإحراج شديد امام الجمهور، بعدما اكتشفت محاباة عبد المهدي للإقليم الذي لم يلتزم بالاتفاقية النفطية ولم يسلم الحكومة الاتحادية برميل نفط واحد، ورغم ذلك لم يحرك عبد المهدي ساكنا تجاه هذه الخرق للدستور والاتفاقيات.

عبد المهدي يدرك نقاط ضعفه هذه، وسعى الى الالتفاف على الازمة الداخلية بتصديرها الى الخارج وإظهار نفسه السياسي العابر للحدود العراق القادر على حسم ملف التصعيد الإيراني والامريكي، لكنه فشل حتى في هذه، بشكل واضح، حين لم تستجب العاصمتان المتحاربتان لنداء الوساطة العراقي، قدر تفاعلهما مع وساطات الدول الأخرى لاسيما اليابان وقطر.

تقول النائبة السابقة سروة عبد الواحد، في هذه الصدد، ان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي مصيبة للأكراد، ايضا.

وقالت عبد الواحد في تصريحات لبرنامج تلفزيوني، الإثنين 3 حزيران / يونيو 2019، إن كردستان وبغداد شريكان بالفساد، مشيرة إلى أن الصمت عن فساد الإقليم يأتي بالاتفاق مع الحكومة الاتحادية في بغداد.

وجهة النظر هذه، يتعامل معها العراقيون كحقيقة، فلم يجد الفاسدون في بغداد ومناطق البلاد الأخرى، فرصة افضل من الان، فبمجرد الإحساس المتولد لديهم بان رئيس الوزراء ضعيف كفيل ببث الطمأنينة في نفوسهم.

ولأول مرة منذ ٢٠٠٣، يتحالف الفاسدون، في صفقات فساد النفط، وسط ذهول القوى السياسية التي صدمتها "مجاملة" عبد المهدي الزائدة للقوى المتنفذة، عربية وكردية.

تقول مصادر سياسية فضلت عدم الكشف عن اسمها لـ"المسلة" ان المشكلة الكبرى اليوم ليس في شخص عبد المهدي، بل تكمن المصيبة في ان قوى سياسية رئيسية، عربية وكردية تدعمه، بشكل واضح، لان الضامن الأكيد لمصالحها، وسوف تستميت في ابقاءه رئيسا للوزراء لانها لن تجد بديلا ضعيفا مثله، بل ان جل خوفها يتركز على ابعاد كل ما من شأنه التسبب في وصول رجل قوي الى رئاسة الوزراء.

المسلة


شارك الخبر

  • 9  
  • 5  

( 2)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (1) - حسن عبد المنعم
    6/9/2019 10:10:40 PM

    تحياتي كفانا سياسة ، فالجميع يغني ليلاه



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (2) - أياد حسين عبد
    6/10/2019 4:01:51 AM

    يتكلم البعض وكأنه حال العراق كدولة ولها سلطة وحقيقة الأمر أنه لادولة ولاسلطة وكل الذي حصل بعد ٢٠٠٣ يصب بهذا الأتجاه أما الصراع الأمريكي الأيراني فهو تمثيلية واضحة فالذي أمر الشاه بمغادرة أيران هو الذي قدم العراق على طبق من ذهب إلى أيران كما قالت شمطاء الخارجية الأمريكية أولبرايت،والسلام على العراقيين الشرفاء الضعفاء .



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •