2019/06/11 12:05
  • عدد القراءات 2724
  • القسم : العراق

رئيس وزراء مهمّته إرضاء الأحزاب.. لا الشعب

بغداد/المسلة:  الآن، وقد حصل المتوقّع في انتهاء الأمر الى حكومة ضعيفة، فان السؤال الذي يجب ان تجيب عليه الكتل، ما هو العمل؟، بعد ان أخطأت في اختيار عادل عبد المهدي رئيسا للحكومة من دون شروط واضحة ومحددة، ومن دون المرور بمحطة "الكتلة الأكبر" التي ذُبحت على طاولة المصالح السياسية والحزبية.

..

انتهى الأمر الى ما هو عليه الآن في حكومة تنشغل بالتفاصيل الصغيرة عن المهمات الأكبر، ولم تستطع الى الان حتى في إتمام تشكيلتها وحسم الوزارات الشاغرة، والدرجات الخاصة، فكيف سيكون في مقدورها معالجة الملفات الأخطر، لاسيما ملفات الفساد.

..

العجز عن استكمال الكابينة الوزارية، لا يتحمّله عبد المهدي وحده، بل القوى السياسية الراعية لحكومته، التي تتحمل وزر الإخفاق، وعدم التقدم في خطوة واضحة ملموسة نحو خدمة المواطن في مجال البنية التحتية، وتوظيف النصر على داعش، لطمأنة المواطن، وتعزيز ثقته بالدولة.

..

تضيع بوصلة العملية السياسية، أكثر من أي وقت مضى، فلم تكن الحكومة الاتحادية في الحقب السابقة، ضعيفة كما هي عليه الان، بل ضاعت حتى مقاييس توزيع المناصب وفق الاستحقاقات الانتخابية، واشتعل الصراع على الوزارات المتبقية، بأشد من الماضي، ووزّعت الوزارات وفق المحاصصات الحزبية، وبطريقة التسويف والخداع، وسياسات الارضاء، وباتت الأطراف اقوى من المركز، في سابقة لم تعدها العملية السياسية من قبل.

 ..

يتضح هذه الانهيار السياسي الكبير في عدم قدرة رئيس الوزراء على التصدي لاختيار وزراء الوزارات الشاغرة، بسبب خشيته من القوى المتحاصصة، بل هو حريص جدا على ارضاءها، وعدم نفورها منه، ضمانا للبقاء، فترة أطول على كرسي الحكومة، حتى لو كلّف ذلك غضب الجماهير، لان ذلك لم يعد مهما بقدر اشباع نهم القوى المتسلّطة عليه.

انه رئيس وزراء مهمته ارضاء الأحزاب، لا الشعب.

المسلة


شارك الخبر

  • 6  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •