2019/06/21 21:51
  • عدد القراءات 570
  • القسم : آراء

اياد عطية الخالدي : من يحكم "سائرون"؟

بغداد/المسلة:  

اياد عطية الخالدي 

إنتقادات عديدة  وجهها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لكتلة "سائرون"  عبر في اخرها ضمنيا عن امتعاضه الشديد من انشغالها بعملية واسعة لتقاسم أكثر من 400 منصب حكومي في الدولة، ومع هذا تواتر الاخبار عن إستمرار كتلته في إنتزاع المزيد من المناصب الكبيرة والصغيرة بالتراضي مع الكتل الاخرى وفي مقدمتها كتلة "الفتح".

وطالب الصدر "سائرون" أن تراعي المصلحة العامة ،وان يكون الاختبار وفق الكفاءة والنزاهة والتخصص"،في عملية اختيار المناصب غير ان مايحصل لايمت بصله الى الشروط التي وضعها الصدر فكل الاختيارات جرت وفقاً لمبدأ المحاصصة،من دون الالتفات الى الكفاءة والنزاهة والتخصص.
ماكان لاعضاء "سائرون" الجلوس تحت قبة البرلمان لولا القاعدة الشعبية الكبيرة التي تتمتع بها اسرة السيد الصدر الذي اتخذ قراراً قُبيل الانتخابات قضى بمنع أعضاء كتلته البرلمانية السابقة "الاحرار" من المشاركة بالانتخابات، ما اتاح لجيل سياسي جديد يمثل التيار الصدري من الظهور الى الساحة السياسية شكل مع الحزب الشيوعي تحالفاً خاض الانتخابات البرلمانية منتصف العام الفائت ،ونجح  في الفوز بنحو 55 مقعداً في البرلمان مكنته من تشكيل الحكومة العراقية واختيار رئيسها بالتوافق مع كتلة "الفتح".

فاغلب نواب كتلة الصدر هم وجوه جديدة على الساحة السياسية،وحتى وسائل الاعلام لازالت تجهل اسماءهم،بإستثناء الوجوه التي ضمها السيد الصدر واعاد اليها الاعتبار مثل النائب صباح الساعدي،أو اولئك النواب الذي جرى انتخابهم في مواقع مهمة في الدولة والبرلمان وبينهم النائب الاول لرئيس البرلمان حسن الكعبي.
لهذا يدين هؤلاء النواب في صعودهم وفي المرتبات والامتيازات التي حصلوا عليها الى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر،فهل قرر هؤلاء هذه المرة أن يتمردوا على زعيم يطالب ان تخضع المناصب في الدولة لمعايير الكفاءة والتخصص ويرفض المحاصصة فيما هم منخرطون فب اكبر عملية محاصصة، شعارها المعلن تفكيك الدولة العميقة،لكن كل مؤشراتها تشي بخلق دولة عميقة جديدة ترسخ "المحاصصة" حتى وصلت الى تقاسم المناصب الصغيرة التي لم تكن من قبل لتشغل اعضاء البرلمان.
ثمة حاجة ملحة لفك طلاسم هذا الاشتباك،فليس من السياسة والحكمة ان يعلن الصدر ايمانه العميق ببناء دولة العدالة والمؤسسات من على المنابر المختلفة،بينما يمضي اتباعه في لعبة يمقتها زعيمهم وينعتها العراقيون باسؤا الأوصاف ،وكانت ولم تزل السبب الاساسي لاستشراء الفساد الاداري والمالي والمحسوبية التي انتجت هذا الخراب.

والامر هنا لايحتمل اكثر من تفسير فأما ان اعضاء كتلة سائرون متمردون على إراداة زعيمهم،أو ان مايصدره التيار الصدري من خطاب سياسي عبر زعيمهم هو مجرد خطاب إعلامي.
ويبقى زعيم التيار الصدري هو الاكثر إدراكاً لما يجري ويظل مطالباً بفك هذا التشابك بين خطاب زعيم تيار كبير وبين ممارسات من يمثل تياره في البرلمان.
الناس بحاجة الى فهم هذا اللغز،فمن ياترى يقود سائرون؟زعيمها ام اعضاء كتلتها في البرلمان؟!..

المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى "نصا ومعنى"، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 2  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •