2019/06/22 14:20
  • عدد القراءات 1183
  • القسم : رصد

الموالون والمعارضون يتأرجحون في الخيارات.. وعبد المهدي أمام أسئلة الاستضافة البرلمانية

بغداد/المسلة: مع الآمال في اقتراب حسم التشكيلة الحكومية، توجه الأسئلة الى الجهات التي تسعى الى معارضة حكومة عبد المهدي، عن جدوى ذلك وهي المشاركة في الحكومة، اما عبر المناصب، على مستوياتها من الوزارات الى الدرجات الخاصة، فضلا عن تفاهمات ترتيب الصفقات مع حكومة عبد المهدي، لتتحول مثل هذا المعارضات الى شعار استهلاكي، ان لم تقرر تلك الجهات، تخليها بشكل كامل عن المناصب، لكي ينسجم مع مفهوم المعارضة الجدية، التي تخشاها الحكومة وتحسب لها حسابها.

وجهات نظر ترى ان البعض يهدد بالمعارضة للحصول على مكاسب سياسية، وهذا رأي الكثير من المراقبين والنواب، ومنهم رئيس التحالف المدني النائب فائق الشيخ علي، الذي قال أن "من الغرابة ان يذهب تيار الحكمة برئاسة عمار الحكيم إلى المعارضة"، واصفا رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بـ "الحكيمي"، مضيفا: "إنني هنا لا أقصد تيار الحكمة وحده، وإنما كل الكتل التي تنوي الذهاب إلى المعارضة، لأن الجميع في الواقع مشارك في الحكومة بصيغة أو بأخرى، وبالتالي فإن مفهوم المعارضة هنا مجرد ذر رماد في العيون".

لكن لا مفر من الاستنتاج المتفق عليه، وهو ان جميع الكتل السياسية، الموالية والمعارضة، تشعر باليأس من مشروع الإصلاح الذي وعد به رئيس الوزراء، فمن وجهة نظر الشيخ علي فان "عبد المهدي لا يستطيع النهوض بهذا الأمر، لأنه بالأساس منظّر وكاتب فقط".

وتتصاعد دائرة المطالبة بإسقاط الحكومة العراقية في الأوساط السياسية والبرلمانية، بعد 7 أشهر فقط من عمر الحكومة العراقية الجديدة حيث لا تزال 4 وزارات مهمة شاغرة، إلى جانب ملفات الفساد، فيما تسعى ستّ قوى سياسية من إعلان تشكيل كتلة نيابية معارضة لحكومة عادل عبد المهدي في مجلس النواب.

وتتسابق كتل سياسية على الانضمام الى المعارضة، التي تعني في قواميس السياسة، استثمار فرص واخطاء الحكومة، لإسقاطها إذا لم تنجح الحلول، الا ان الأحزاب والجهات التي تنوي معارضة الحكومة، تؤكد على انها لم تضع في حساباتها، إقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي واستبداله بآخر.

وقال النائب عن كتلة تيار الحكمة البرلمانية عباس صروط، إن "تيار الحكمة ارتأى تأجيل إعلان معارضته التقويمية داخل مجلس النواب خلال الفترة الحالية نظراً للظروف السياسية والأمنية والتوتر الحاصل في المنطقة.

ما يؤخذ على حكومة عبد المهدي ان لا إنجازات واضحة لها الى الان ولم يلمس المواطنون تحسنا في الخدمات، فضلاً عن استشراء الفساد.

القوى التي تتصدى للعمل المعارض، كما تبدو من تصريحاتها، ربما تدرك ان إقالة عبد المهدي أمر صعب بسبب دعم قوى إقليمية معروفة له، فضلا عن دعم الإقليم، والقوى السياسية الأخرى التي تقف الى جانبه، الى غاية الان، وارتبط مصيرها بمصيره.

ويبدو عبد المهدي واثقا من استحالة اقالته، بتصريحه المثير للجدل، الأسبوع الماضي، بان انباء اقالته، أنباء "للتسلية" مؤكدا على ان لا خيار ملموس الى الان على محاولات الإطاحة به.

تشيع الجهات المؤيدة لعبد المهدي، بان الذي اختار المعارضة او فكر بإقالة عبد المهدي، يمثل جهات خاسرة لم تحصل على المناصب، وأخرى تسعى المزيد منها، ضاربين المثل في الجدل والصراع على منصب امين العاصمة.

الملفت في الحراك السياسي ان قوى سياسية ساهمت باختيار رئيس الوزراء، وحصلت على المناصب المهمة، لكنها تفكر في المعارضة، في محاولة منها للنأي من أي فشل محتمل لحكومة عبد المهدي.

ويبقى الجميع ينتظر استضافة رئيس الحكومة، التي لا مفر منها على ما يبدو لحسم الموقف من استمراره في المهمة من عدمها.

المسلة

 


شارك الخبر

  • 0  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •