2019/06/22 22:25
  • عدد القراءات 2108
  • القسم : مواضيع رائجة

تعاقد مريب بين اللاعبين على حساب الشعب

بغداد/المسلة: مرة أخرى، تحطّ خيبة الأمل بضلالها، على العراقيين، بعدما حدث المتوقع، السبت 22 حزيران 2019، حيث نجحت ضغوط الكتل السياسية على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في تأجيل حسم الوزارات الشاغرة، وإكمال الكابينة الوزارية، والتصويت على الدرجات الخاصة، وإنهاء ملف إدارة الدولة بالوكالة.

 ..

وعلى ما يبدو فان نداءات المرجعية، والضغوط الشعبية، لم تستطع تغيير سلوك اغلب الكتل السياسية التي باتت تتجرأ وبكل صلافة على تحقيق مصالحها فقط، وتعوق محاربة الفساد عبر أدواتها المشكّلة للدولة العميقة فضلا عن كونها المتهم الأول في الفساد المالي والإداري باعتبارها مشاركة في القرارات الحكومية منذ العام 2003 .

..

ما يزيد من حراجة الأوضاع، ان الحكومة الحالية لا تمتلك جرأة الحكومات السابقة التي كانت ـ على الأقل- تجادل الكتل وتحاججها، فيما الحالية بدت غير قادرة على اتخاذ إي قرار يقلب الطاولة على مراكز القوى الحامية للفساد والمحاصصة، والمعيقة لإتمام تشكيل الحكومة، اذا لم تتحقق اراداتها.

..

الاستنتاج الى غاية اليوم السبت، حيث سُحبت فقرة استكمال الكابينة الوزارية من الجلسة البرلمانية، يقود الى القول بان الحكومة لم تعد قادرة على تجاوز المحاصصة الحزبية وحتى الطائفية، والا كيف يمكن تفسير الخلافات على ادراج فقرة الحقائب الوزارية الشاغرة.

الحكومة التي تخاف من سقوطها، وتزايد اعداد المعارضين لها، اسعفت نفسها بالقول ان سبب التأجيل هو عدم حسم اجراءات المساءلة والعدالة والنزاهة، لينطلق السؤال سريعا: وأين كانت الحكومة طيلة الفترة الماضية؟.

..

وحتى في الحالة التي سوف تتمكن فيها الحكومة من تامين الحد الأدنى من التوافق، فان المتوقع هو اختيار وزراء على أساس المحاصصة فقط، وسوف يفاجأ رئيس الوزراء عبد المهدي، -مثل التصويت السابق-، النواب بالأسماء، ليتكرر ذات الخطأ في عدم اتاحة الفرصة الكافية للتحقق من المعلومات، وربما هو فعل متعمد لتمرير وزراء ومسؤولين من دون ان يكون هناك وقت كاف لاكتشاف نقاط الضعف في ملفاتهم.

المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 3  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •