2019/06/24 09:45
  • عدد القراءات 1632
  • القسم : رصد

محللون يتوقعّون تفكك الاصلاح: تخلي الحكيم عن زعامة التحالف يمهّد لانسحاب تياره نهائيا منه

بغداد/المسلة:  استبق رئيس تيار الحكمة، جلسة الاثنين المقبل، واحتمال التصويت على استكمال حكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي على التصويت، بالانسحاب من رئاسة تحالف الإصلاح والاعمار، داعيا التحالف الى اختيار زعامة جديدة، فيما اعتبر محللون في تصريحات لـ"المسلة"، ان ذلك سوف يعجل من انسحاب الحكمة من تحالف الإصلاح، على أمل تأهيل نفسه لمرحلة جديدة، ترسمها ملامح التصويت على التشكيلة الوزارية.

وفشل مجلس النواب، السبت الماضي، في تمرير تكملة الكابينة الوزارية لحكومة عادل عبدالمهدي، بسبب الخلافات بين القوى السياسية حيال الحقائب الشاغرة، فضلًا عن عدم إرسال أسماء المرشحين إلى البرلمان من قبل رئيس الوزراء، فيما قال مصدر سياسي لـ"المسلة" ان اعلان الحكيم بالتخلي عن زعامة الإصلاح، هو نتيجة صراعات سياسية مع الكتل الأخرى، حتى في تحالف الإصلاح، فضلا عن انه يواكب قرار الحكيم اختيار طريق المعارضة الحكومية.

يتحدث الكاتب قاسم العبودي لـ"المسلة"، عن ان "فكرة وأسلوب العمل السياسي لم تنضج لدى أغلب الكتل السياسية وذلك بسبب القيود الدستورية والتي لم يطلع عليها نحو نصف سياسينا، ناهيك عن رسم العملية السياسية وفق منظور طائفي قومي يبيح للفاسدين، شرعنة السرقة".

يوضح العبودي بان "الذي لا يستطيع أن يحصل على مغانم كبيرة ويهمّش دوره في عملية تقسيم الكعكة يذهب الى المعارضة للي أذرع الحكومة التي لم يحصل منها على شيء"، معتبرا انه "كان الأجدى بالحكيم أن يعلن موقفه بالذهاب الى المعارضة ليلة تشكيل الحكومة، ويعلن تقويميته التي أعلن عنها للمسار الحكومي".

يتساؤل العبودي: "لماذا بعد نحو تسعة شهور من الصراع الشرس على المكتسبات يذهب الحكمة الى المعارضة؟".

لكن الكاتب ضياء المحسن يرى في حديثه لـ"المسلة"، ان "ما يقوم به عمار الحكيم، هو الصواب خاصة بعد أن وجد أن توجهات أكثر الموجودين في تيار الإصلاح والإعمار تختلف عما يراه"، معتبرا ان "تيار الحكمة لم يحصل على شيء من استحقاقه الإنتخابي، بحسب وجهة نظره، في حين التيار الصدري حصل على حصة الاسد من الوزارات وما يليها من الدرجات الخاصة".

الى ذلك فان المحلل السياسي، واثق الجابري، يرجح "تفكك الإصلاح والبناء بعد انسحاب الحكيم من التحالف سيما وأن قوى أخرى من التحالف سوف تنسحب او تلتحق بالمعارضة".

يتحدث الجابري لـ"المسلة" عن ان "انسحاب الحكيم من رئاسة التحالف هو انسحاب من التحالف كون التحالف تشكل لتشكيل الحكومة وأريد له ان يكون الأغلبية ولكن بعد انسحاب الحكمة سوف يتغير المشهد السياسي عبر تحالفات جديدة، في حال انسحاب عدة قوى من الإصلاح وهذا ما يرجح كفة تحالف البناء فربما تسعى قوى لتشكيل أغلبية سواء كانت موالية او معارضة للحكومة".

ومن المفترض ان يكون رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي قد ارسل او على وشك ارسال أسماء المرشحين إلى الوزارات الشاغرة للتصويت عليها رغم الاتفاق معه، وإعلان المجلس ذلك قبل يومين، فضلًا عن الترقب الشعبي لمسألة استكمال الحكومة.

وما زالت 4 وزارات شاغرة في الحكومة العراقية، هي: الدفاع والداخلية والتربية والعدل؛ بسبب الخلافات السياسية والتقاطعات بين الكتل، فيما كثفت الأحزاب حراكها خلال اليومين الماضيين، وقدمت أسماء مرشحين إلى رئيس الوزراء لعرضهم على البرلمان للتصويت.

وبين دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الكتل السياسية إلى الضغط على رئيس الوزراء لتشكيل حكومة كاملة في غضون 10 أيام، وبين اتخاذ تيار الحكمة الخطوة الأولى للانسحاب من تحالف الإصلاح، فان خارطة سياسية جديدة، تفرش على الطاولة، يكون فيها عبد المهدي، امام تحدي البقاء او اخراج ورقة الإقالة من جيبه.

المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •