2019/06/26 15:20
  • عدد القراءات 5013
  • القسم : مواضيع رائجة

الدرجات الخاصة تكشف الصفقة "المستورة" بين الحكومة والأحزاب

بغداد/المسلة: لم يكن مستورا هذا الذي افتضح بتمرير مجلس الوزراء، الوجبة الأولى من "توزيع" و"تقاسم" الدرجات الخاصة، لتكون على شكل "وجبات"، وبجدول زمني، بعيدا عن "الضجة"، يمتص الغضب ويؤجل فوران الشعب الذي وجد نفسه في دوامة جديدة من الاحتيال السياسي، بعدما نكثت الحكومة والأحزاب بالوعود في التخلي عن المحاصصة، وتجاوز المصالح الحزبية، وهي شعارات رفعها المتنفذون اثناء الانتخابات، للاستهلاك.

..

لا يُلقى اللوم على عبد المهدي وحده، وهو المحاصر بضغوط الكتل السياسية في توزيع الدرجات الخاصة، بل على القوى النافذة التي لم تغيّر من سلوكها على رغم نداءات المرجعية، وأصوات العراقيين، بل وأكثر من ذلك، حين باتت تتجاسر وبكل صلافة على تحقيق مصالحها فقط، بل وتعمل على مد أذرعها في مفاصل الدولة للتأسيس لدولة عميقة، مستغلة حقبة حكومية ضعيفة شعارها "اطلب ما تريد وخذ ما تريد"، تحت ذريعة "الوفاق" و"السلم الأهلي".

..

لم تنأى الحكومة بنفسها عن صفقة محاصصة الدرجات الخاصة للأسف، بل تبنّتها، من اجل تجنّب إغاظة الأحزاب المسيطرة، لتؤول الأوضاع الى ارتداد أفقي عن الشعارات، وردّة عمودية عن الإنجازات التي تحقّقت في السنوات السابقة، واصبح العراقي متنازلا قسرا، عن أمل كان يراوده في قلب الطاولة على مراكز القوى الحامية للفساد والمحاصصة، بعد ان اصبح مجلس الوزراء جزءاً من اللعبة.

المسلة


شارك الخبر

  • 12  
  • 1  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •