2019/06/26 19:30
  • عدد القراءات 2829
  • القسم : ملف وتحليل

مسلسل الحرائق الى أين؟ .. يصل الى كبريت المشراق.. ونينوى تعلن النفير العام

تابع المسلة عبر قناتها في تطبيق التلغرام

https://t.me/almasalah 

----------------------------------- 

بغداد/المسلة: أعلن محافظ نينوى منصور المرعيد، الأربعاء، 26 حزيران 2019، النفير العام في المحافظة بسبب حريق قرب كبريت المشراق، فيما وجه جميع المؤسسات بالاستعجال في إخماد الحرائق، لتضيف هذه الحادثة حلقة جديدة الى مسلسل الحرائق المستمر في العراق.

وقال المرعيد في بيان مقتضب، "نعلن النفير العام في نينوى وعلى جميع المؤسسات في المحافظة الاستعجال في إخماد الحرائق التي نشبت في معمل كبريت المشراق".

وقال المصدر، إن "مخلفات الكبريت المحترقة بدأت تولد انبعاثات سامة قد تؤثر على المواطنيين القريبين من موقع الحادث".

و يبدو المشهد في العراق وكأن الحرائق تنتشر بشكل سافر، دون توضيح من الجهات المعنية عن أسباب ذلك، والسبل الكفيلة بمعالجتها، فمن حرائق حقول المحاصيل، في الوسط والجنوب، والشمال، الى حرائق الأسواق والمؤسسات الحكومية.

وفي حين يُرجع البعض، أسباب ذلك الى ارتفاع درجة حرارة الجو لأكثر من 50 درجة مئوية، وانعدام الخدمات من ماء وكهرباء وعدم توفر شروط الامانة والسلامة، فان هناك من يقول ان الفساد يستغل هذه الظروف للتخلص من ملفات الفساد ويعدم الأدلة في المؤسسات الحكومية، فيما للتنظيمات الإرهابية والنزاعات العشائرية دور أيضا في حرائق حقول المحاصيل.

وفي الاسبوع الماضي، اندلع حريق في سوق جميلة شرقي بغداد، ‏الأحد‏، 2‏ حزيران‏، 2019 بسبب انفجار عدد من اسطوانات الغاز.

وفي نفس اليوم شب حريق، داخل عدد من المحال في سوق الصفافير.

مخيمات النازحين لم تسلم من تكرار الحرائق واكان أبرزها في مخيم للنازحين شمالي محافظة ديالى.

والتهمت النيران عشرات الهكتارات الزراعية، حيث وجهت أصابع الاتهام الى داعش، في الوقت الذي ارجعت فيه آراء، أسباب ذلك، الى نزاعات عشائرية واعمال انتقامية.

وفي محافظة صلاح الدين ونينوى وديالى وكركوك، تصاعدت ألسنة اللهب في مزارع محصولي الحنطة والشعير.

 وقال رئيس لجنة الزراعة النيابية سلام الشمري إن العراق يتعرض إلى "مؤامرة خارجية" تستهدف تدمير اقتصاده، في وقت لم يقدم فيه الدليل على ذلك، كما لم يحدد الشمري من هي الجهات المتآمرة.

وفي حين ان وقوف داعش خلف هذه الحرائق غير مستبعد، الا ان هناك من يتهم القوات الامريكية ايضا.

لكن مثل هذه التصريحات لا تعدو كونها تكهنات بحاجة الى دليل، حيث يدعم بيان وزارة الزراعة ذلك بقولها في بيان أن النيران التي اشتعلت في مناطق زراعية بمحافظات عراقية، ناتجة عن حرق مخلفات حقول القمح، وليس لها أي ارتباط بأعمال تخريبية.

وأضافت الوزارة أن هذه المخلفات "تعتبر مغذيات للتربة، لذا يتم حرق متبقيات الحصاد داخل الحقول لتكون مفيدة لنمو المحصول، وتحسين صفاته النوعية".

في الجانب المقابل، فان هناك شبه اجماع في الأوساط السياسية والإعلامية والجهات المراقبة حول أسباب الحرائق في المؤسسات الحكومية، كونه نتاج رغبة في التغطية على اشكال الفساد المستشري، اذ يتم أفعال الحريق، لاتلاف أدلة وملفات مرتبطة بحالات فساد لمسؤول وموظفين.

وفي تموز العام ٢٠١٨، اشتعلت النيران في مخازن مفوضية الانتخابات في منطقة الرصافة (شرقي بغداد). وتكرر الامر في عدة محافظات.

الحكومة العراقية التي لم تتفاعل مع احداث الحرائق بالشكل المطلوب، مطالبة ليس بمعالجة الحالات عبر ادواتها الرسمية ومؤسساتها، بل والتوضيح للرأي العام حول حقيقة احداث الحرائق، منعا للشائعات التي بدأت تتسع بشكل غير مسبوق، وتفقد ثقة المواطن بحكومته ودولته.

 

 

متابعة المسلة 


شارك الخبر

  • 1  
  • 6  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •