2019/06/27 20:20
  • عدد القراءات 2319
  • القسم : ملف وتحليل

نواب يتهمون رئيس الحكومة بترشيح شخصيات لـ "الدرجات الخاصة" إرضاءً لمسؤولين وأحزاب

بغداد/المسلة: اعرب عضو كتلة التغيير النيابية، هوشيار عبدالله، الخميس 27 حزيران 2019، عن استغرابه من ترشيح عبدالمهدي لأشخاص عليهم شبهات فساد ارضاءً لمسؤولين في الدولة، ومؤكداً، ان هذا الترشيح يعد فشلاً لعبد المهدي والأجدر به ان يترفّع عن ترشيح شخص فاسد أو غير كفوء، سيما وأن نجاحه هو نجاح للحكومة العراقية.

وقال عبدالله في بيان ورد لـ"المسلة"، ان "قيام رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي بإعادته ترشيح شخصيات من مدراء عامين ووكلاء وزارات ودرجات اخرى لم تنجز شيئاً مميزاً يؤهلها لتولي الدرجات الخاصة يعد فشلاً لعبد المهدي"، داعيا "عبد المهدي الى تقديم تقييم لعملهم وإيضاح أسباب اعادة ترشيحهم مرة اخرى".

واضاف عبدالله، "كان الأجدر برئيس الوزراء عندما يرشح أي شخص أن يرسل معه تقييماً لأدائه خلال السنوات الماضية وخصوصاً بالنسبة لمن أمضوا أكثر من أربع سنوات في منصب معين دون تحقيق أي انجاز".

وتابع، ان "الاكتفاء بإرسال السير الذاتية للمرشحين برفقة إثباتات تؤكد عدم شمولهم بإجراءات هيئة النزاهة والمساءلة والعدالة ليس كافياً، وانما المطلوب ارسال تقييم من عبدالمهدي للمرشح وإيضاح اسباب ترشيحه، هل هي لكفاءته وانجازاته أم فقط إرضاءً لأشخاص او جهات سياسية" .

وتناغمت تصريحات النواب حول ترشيح شخصيات فاسدة للدرجات الخاصة مع موقف المسلة الذي جاء فيه .. لم يكن مستورا هذا الذي افتضح بتمرير مجلس الوزراء، الوجبة الأولى من "توزيع" و"تقاسم" الدرجات الخاصة، لتكون على شكل "وجبات"، وبجدول زمني، بعيدا عن "الضجة"، يمتص الغضب ويؤجل فوران الشعب الذي وجد نفسه في دوامة جديدة من الاحتيال السياسي، بعدما نكثت الحكومة والأحزاب بالوعود في التخلي عن المحاصصة، وتجاوز المصالح الحزبية، وهي شعارات رفعها المتنفذون اثناء الانتخابات، للاستهلاك.

لا يُلقى اللوم على عبد المهدي وحده، وهو المحاصر بضغوط الكتل السياسية في توزيع الدرجات الخاصة، بل على القوى النافذة التي لم تغيّر من سلوكها على رغم نداءات المرجعية، وأصوات العراقيين، بل وأكثر من ذلك، حين باتت تتجاسر وبكل صلافة على تحقيق مصالحها فقط، بل وتعمل على مد أذرعها في مفاصل الدولة للتأسيس لدولة عميقة، مستغلة حقبة حكومية ضعيفة شعارها "اطلب ما تريد وخذ ما تريد"، تحت ذريعة "الوفاق" و"السلم الأهلي".

لم تنأى الحكومة بنفسها عن صفقة محاصصة الدرجات الخاصة للأسف، بل تبنّتها، من اجل تجنّب إغاظة الأحزاب المسيطرة، لتؤول الأوضاع الى ارتداد أفقي عن الشعارات، وردّة عمودية عن الإنجازات التي تحقّقت في السنوات السابقة، واصبح العراقي متنازلا قسرا، عن أمل كان يراوده في قلب الطاولة على مراكز القوى الحامية للفساد والمحاصصة، بعد ان اصبح مجلس الوزراء جزءاً من اللعبة.

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •