2019/07/01 14:45
  • عدد القراءات 7815
  • القسم : ملف وتحليل

التظاهرات من البصرة الى ذي قار.. الأسباب واضحة والنتائج مبهمة

بغداد/المسلة: امتدت التظاهرات المطالِبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص العمل من البصرة إلى محافظة ذي قار.

وفي حين يطالب المتظاهرون باطلاق سراح النشطاء المعتقلين، تبذل مساع سياسية وحكومية لاحتواء التظاهرات.

وتتزامن الاحتجاجات مع ارتفاع درجات الحرارة في جنوب العراق ووصلت ذروتها باقتحام الدوائر الرسمية والمنازل التابعة للمسؤولين المحليين في المحافظة.

وقال مراسل المسلة ان المحتجين يخرجون في وجبات مسائية ويوزعون الأدوار فيما بينهم في دلالة على وجود تنظيم لهذا الحراك الجمعي.

 ونظّم العشرات، طيلة الأسبوع الماضي، اعتصاماً بالقرب من مبنى الحكومة المحلية في منطقة المعقل، ليتجه المتظاهرون بعدها إلى منزل رئيس مجلس محافظة البصرة، صباح البزوني.

 وفي منطقة العشار وسط المحافظة، استخدم الغاز المسيل للدموع، لتفريق المحتجين.

و في ناحية خور الزبير، نظم مواطنون اعتصاما مفتوحاً أمام مدخل ميناء خور الزبير، و هددوا بقطع الطريق المؤدي إلى الميناء في حال لم تنفذ مطالبهم.

وفي حين تظهر ملامح تنسيق بين منظمي التظاهرات، وقوات الامن، لكن الخوف ماثل في حدوث صدامات.

وقال متظاهرون لـ"المسلة" ان هناك مخاوف من تسخير التظاهرات لأغراض حزبية داخلية او اجندة خارجية، كما حصل في تظاهرات الصيف الماضي، فيما هدد متظاهرو ناحية الهوير شمالي محافظة البصرة، الاثنين 01 تموز 2019، بـ "ثورة جديدة"، في حال عدم اطلاق سراح جميع المتظاهرين الذين اعتقلوا في مركز المدينة، الاحد.

وفي محاولة لتنفيذ المطالب أعلن رئيس مجلس البصرة صباح البزوني، الأحد، تحويل طلب المحافظة إلى إقليم من رئاسة مجلس الوزراء إلى الأمانة العامة للمجلس، مشيراً الى أن البصرة ستحصل على مبتغاها ولا تنتظر عطف أحد.

ويتهم المتظاهرون، مسؤولي الإدارات المحلية في محافظاتهم، بالفساد وسوء الإدارة وعدم قدرتها على استحداث فرص عمل.

ويعتبر الصراع على منصب المحافظ أحد محركات موجة المظاهرات، ولا سيما بعد خسارة قوى سياسية لنفوذها على هذه المدينة التي تعد شريان الحياة في الاقتصاد العراقي، وهذا ما تجلى في تعليق محافظ البصرة أسعد العيداني على الأحداث الجديدة والذي نشره في صفحته الشخصية على الفيسبوك وكتب فيه "هناك جهة سياسية هدفها الاستحواذ على منصب المحافظ، وليس حرصا على محافظة البصرة".

والمحافظ الحالي أسعد العيداني كان قد استقال من الحكمة وانضم إلى قائمة النصر الذي فاز معها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، ليعلن انشقاقه من النصر والاحتفاظ بمنصب المحافظ وتأجيل عضويته في مجلس النواب لعدم تأديته اليمين الدستورية.

ومع ارتفاع حجم التخصيصات المالية لمشاريع الإعمار في البصرة والتي تجاوزت ثلاثة مليارات دولار لعام 2019، ازداد التوترات السياسية بين القوى الحزبية، بسبب الصراع على كعكة المدينة الغنية بالنفط.

المسلة


شارك الخبر

  • 1  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •