2019/07/09 13:55
  • عدد القراءات 4136
  • القسم : رصد

هيبة الدولة تنتظر مصيرها المحتوم أمام "الدكة العشائرية "ومطلوب الدم"

بغداد/المسلة: تفاجأ الصحفي العراقي حيدر الحمداني هذه الأسبوع، بوجود عبارة "مطلوب دم" على باب منزله في محافظة المثنى الواقعة في جنوب شرقي البلاد.

والعبارة، هذه باتت رمز من رموز شيوع العنف في المجتمع، وانذار لمن توجّه اليه بان "العقاب قادم"، لتخلّف حالة من الذعر والارتباك لدى افراد اسرة "المطلوب" في أسلوب ترهيب يدفع الكثير من الذين يتعرضون الى التهديد الى الاختفاء او الابتعاد عن المنطقة التي يعيشون فيه، بل وحتى الهرب الى خارج البلاد.

ويندرج مصطلح النهوة العشائرية في خانة عمليات الترهيب اليومية بحق المواطنين، وكل هذه الأساليب يصنفها الخبير القانوني علي التميمي، في حديثه لـ"المسلة" بانها جرائم مشيرا الى ان النهوة العشائرية أصبح عقوبتها الإعدام، ومبيناً، ان هذه الجريمة الان لا تقبل الصلح المنصوص عليه وفق المواد 194 إلى 198 من قانون الأصول الجزائية.

وقال التميمي في تصريح لـ"المسلة"، انه "وبعد التوجيه الذي أوصى به مجلس القضاء فإن محاكم التحقيق ستتعامل مع النهوة العشائرية التي يعاقب عليها القانون وفق المواد 430 و 431 من قانون العقوبات التهديد سيكون التعامل معها الان وفق المادة 4 ف 1 من قانون مكافحة الإرهاب التي عقوبتها الإعدام أو السجن 15 ويعاقب حتى المحرض والشريك بالسجن 15 سنة".

واضاف ان "هذه الجريمة الان لا تقبل الصلح المنصوص عليه وفق المواد 194 إلى 198 من قانون الأصول الجزائية وكذلك لا تقبل التنازل ولا يمكن شمولها بقانون العفو الخاص أو العام وتعتبر مخلة بالشرف".

واوضح انه "يمكن الابلاغ عن الجريمة اي النهوة كل من علم بوقوعها خلافا للمادة 3 من الأصول الجزائية التي اشترطت تحريك الشكوى من قبل من تقع عليه الجريمة كما كان قبل هذا التوجه".

وتابع التميمي، ان "النهوة عادة تكون بين الأقارب اعتقد ذلك الاجراء التشديدي سيؤثر على الوشائج الاجتماعية والمشرع عندما وضعها بهذه الحالة يعلم حساسيه هذه الجريمة والردع ليس دائما هو الحل فلا يمكن أن ينطبق فلسفة القانون الجنائي على هذه الجريمة والذي ينص على الردع".

وتعرض منزل مدير عام الدفاع المدني اللواء، كاظم بوهان، 3 تموز 2019، الى هجوم مسلح "دكة عشائرية"، ما ادى لمقتل نجله واصابة ابن شقيقه بجروح خطيرة في منطقة الفضيلية جنوبي شرقي بغداد.

ودأبت عشائر عراقية إلى تصفية حساباتها باستخدام السلاح غير عابئة بالقوانين، ومتجاوزة على هيبة الدولة.

وتسعى السلطة القضائية العراقية، إلى العمل على تشريع عقوبات قانونية للحدّ من سلطة العشائر، وبينما اتخذت قراراً بأن تكون عقوبة النهوة وفق قانون الإرهاب، دعا مختصون إلى نشر الوعي الثقافي بالمجتمع مع العقوبات لمنع الظواهر العشائرية من السيطرة على المجتمع.

المسلة


شارك الخبر

  • 2  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •